|
|
انت في
|
| ||
عادة صفة التميز تطلق على كل إنسان مبدع يمتلك قدرة عقلية متميزة تفاعلت مع الواقع الذي تعيش فيه فأنتجت عطاء إنسانيا رصد وثبت مع الزمن، وما زال هذا التميز في حالة مستمرة ومتواصلة إلى يومنا الحاضر الذي زادت فيه وتيرة البحث عن كل حاجات الإنسان بفعل التنوع في شؤون الحياة المختلفة. هذا إذا أخذنا التميز بشكل عام أما إذا قصرناه على جانب معين وخاصة في مجال العمل المكتبي الذي صار العنوان الرئيسي للكثير من الأعمال في هذا العصر فأصبح البحث فيه عن قيادات إدارية ناجحة مطلبا أساسيا لدى الكثير من المؤسسات والشركات والإدارات؛ مما يساعد على إنتاجية أكبر وتحقيق تغير وتطور. ونحن هنا نركز على كلمة (إدارية ناجحة)؛ أي أننا نحضر فردا نستفيد من عقليته المتميزة في إحداث نقلة نوعية تحقق الكثير من الغايات والأهداف وتعالج الأخطاء والقصور في مجال العمل، ولكن هذا مع الأسف قد لا يحصل أحيانا وليس دائماً في واقعنا الذي نحن فيه، والسبب يعود إلى أن التميز ينظر البعض إليه والذين هم في تلك المناصب الإدارية على أنه (مكتب فخم وقرار تلو قرار ونظرة دونية للموظفين وتعال وتكبر)، وليت الأمر يقتصر على العمل بل يتعداه إلى مواضيع خارج جو العمل الذي أحياناً تشعر معه أن تلك القيادة الإدارية مصابة (بمرض نفسي) إما حرمانا وإما غيره في طفولتها وإما ضغوطا عائلية وأسرية؛ فتجد أنها تحاول بشكل أو بآخر إبراز نفسها لكي تفرغ ما في داخلها؛ فيكون هناك هروب للبحث عن التميز العائلي أو القبلي والانغماس في حب التملك للأشياء الثمينة أو ادعاء ذلك. وتبرز هذه صفة لدى النساء أكثر من الرجال، فنجد أنفسنا مع تلك الحالات في عقلية إدارية يمكن أحيانا أنها تملك أفكارا إدارية ناجحة ولكنها تخفق في إدارة العمل بسبب أنها ركزت على التميز الشخصي وحب الظهور واهتمت به وهذا هو الحال في بعض القطاعات الحكومية والخاصة لدينا مع الأسف؛ فأرجو أن نفهم أن التميز هو قدرتك على التفوق على غيرك بإنتاجك في مجال عملك، وليس بإكساب نفسك صفة معينة أو تغليف نفسك بمظاهر ليست لها علاقة بمجال العمل الذي أنت فيه بعقلك وليس بهيئتك ومقام أسرتك. يقول الخليفة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه وكرم الله وجهه -: |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |