Tuesday 20th December,200512136العددالثلاثاء 18 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

العقيد السيحاني.. عليك شآبيب الرحمة والرضوانالعقيد السيحاني.. عليك شآبيب الرحمة والرضوان
محمد المسفر/ شقراء

أواه يا ليل يطول بنا الأمل وسط حلكتك وهدوئك ونسرح في هذه الدنيا وأحياناً ننسى أن لكل شيء نهاية ولابد من أن يتوقف الجري في مسرح الحياة وهو سير لا ينتهي ولا يتوقف لدى بني البشر إلا بالموت وكفا بالموت واعظاً.
إلى روح الأخ العزيز العقيد تركي بن مطني السيحاني الذي ترجل من دنيانا قبل أيام قلائل بسبب المرض العضال الذي غيبه عنا وغيب عنا روحه المرحة ورجولته وأخلاقه التي لم تتغير مع مر الزمن والسنين، عرفت فيه شخصية واحدة لا تتغير ولا تتبدل بالمكان أو المراتب، قضى جل عمله وعمره الوظيفي رجل أمن شجاعاً محباً للخير ومساعدة الآخرين، عندما كان في مرور الرياض ثم مديراً لمرور حفر الباطن ثم في مرور ودوريات الخبر بالمنطقة الشرقية.
تمتاز شخصيته بالقوة والبساطة واهتمامه بمعارفه وأصدقائه، يحادثك بهدوء ولا يحب الجدال المفضي إلى التقزز والكراهية، مخلصاً لدينه ثم مليكه ووطنه، قابلته بعد مرضه، وكنت أختار عبارات المواساة له، وقد وجدته صابراً راضياً بقدر الله غير مكتئب أو حزين لأنه مؤمن بقضاء الله وقدره ويعرف أن لكل أجل كتاباً ولكل مشوار نهاية، لله در الرجال وعزائمهم القوية التي تتسلح بالصبر وقت الشدائد وتلجأ إلى الله وقت المصائب، إن كنت أبا وليد قد رحلت عن دنيانا فإن أخلاقك وحسن سيرتك ومآثرك باقية لكل محبيك وأصدقائك ولأبنائك وإخوانك، يفتخرون بها ويقتدون بها في بقية مسيرتهم الحياتية، ونحن إذ نرسل عليك قطرات الدموع التي تترجم حجم حزننا على فراقك ومقدار حبنا لك فإن جوارحنا تتألم قبل قلوبنا لرحيلك الأبدي عنا، ربي يا من أنت أرحم به منا نسألك له الرحمة والمغفرة في القبر ويوم العرض وأن تجعل كل ما أصابه من آلام تمحيص له من الذنوب وزيادة في الدرجات إنك على ذلك قدير وبالإجابة جدير، وإلى إخوانه الدكتور منير بجامعة الملك سعود وعبدالله بفرع المياه بالرياض والرائد عطا الله مدير شعبة جوازات محافظة شقراء والرائد خالد بمدينة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن ولابنه وليد وبقية أبنائه وجميع أسرته صادق العزاء، سائلاً الله أن يلهمهم الصبر والسلوان من بعده وأن يحفظ الجميع، وحسن خاتمتنا والمسلمين في هذه الدنيا التي نبحر في فضاءاتها وننسى أمام ملذاتها هادم اللذات ومفرق الجماعات فإما هو قادم إلينا وإما نحن له ذاهبون.. والله المستعان.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved