سعادة الأستاذ خالد المالك سلمه الله رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يطيب لنا ابتداءً أن نتقدم لسعادتكم بخالص الشكر والامتنان على ما تحظى به صحيفة الجزيرة الغراء من مصداقية في الطرح البناء والسعي لكشف مواطن القصور بما يخدم المصلحة العامة. وإشارة إلى ما نُشر في صحيفتكم حول حادث الحريق الذي وقع في منطقة جيزان وما أسفر عنه من مأساة في وفاة العديد من أفراد أسرة سعودية كاملة وما تضمنه من الإشارة لوجود أوجه قصور من بعض الجهات عن مباشرتها للحادث. وسعياً من الجمعية في إيضاح الحقيقة وتبيان المجريات فقد تم التوجيه للجهة المختصة بالجمعية لإجراء البحث والتحري حيال هذه المأساة حيث بالاطلاع ودراسة التقارير الواردة من فرع الهلال الأحمر بمنطقة جيزان وكذلك من إدارة الدفاع المدني فقد تم التوصل إلى بعض النقاط الهامة الجديرة بالنشر والإيضاح وهي: 1 - قناعة الجمعية وإيمانها بأهمية الإعلام ودوره المنشود في المتابعة والتصحيح لمواطن القصور متى ما اتسمت بالواقعية والموضوعية في الطرح بعيداً عن العاطفة والأهواء الشخصية. 2 - التأكيد على الدور الحيوي والوطني الذي تقوم به الجمعية جنباً إلى جنب مع إدارة الدفاع المدني والجهات الأخرى ذات العلاقة في تقديم أفضل الخدمات لمحتاجيها من المرضى والمصابين رغم ما تواجه هذه الجهات من تداخل في المهام ومعوقات قد تكون في أحيان كثيرة من المسببات لحدوث مثل هذه المآسي. 3 - من المتعارف عليه عالمياً أن الاستجابة في حالة الكوارث تنقسم إلى مراحل تسلسلية تبدأ بمرحلة الإنقاذ (الإخلاء) وهذه المهمة مناطة بالدفاع المدني ولا يمكن لك القيام بها إلا بعد إتمام فصل الكهرباء وعن موقع الكارثة وهو في هذه المأساة جاء متأخراً باعتبار أنه في جميع قواعد الإنقاذ والإسعاف والإغاثة على مستوى العالم هناك قاعدة مشهورة تتمثل في التأكيد على سلامة المنقذ أولاً يأتي بعد ذلك مرحلة الإسعاف وبعدها النقل وهذه المسؤوليات الهلال الأحمر. 4 - لقد اتضح أن هناك بعض السلبيات أدت في هذه المأساة إلى ما حدث التي نعزيها إلى وجود إهمال في قواعد السلامة المنزلية كذلك زيادة نسبة أول أكسيد الكربون عالي السمية في موقع المأساة يضاف إليها تأخر رفع البلاغ للقطاعات المعنية والخطأ في تقدير عدد الضحايا خلاف ما أشرنا إليه في وجودنا تأخير في فصل التيار الكهربائي تبعه تأخير في إخلاء وإنقاذ المصابين نعزوها جميعاً لمحصلة إلى ضعف التنسيق بين الجهات ذات العلاقة في المنطقة وهو الأمر الذي يتطلب فعلياً تظافر الجهود لمناقشة هذا القصور والاعتراف بما حدث من أخطاء نتائجها للأسف وخيمة، مؤكدين أن جمعية الهلال الأحمر السعودي حريصة كل الحرص على القيام بواجبها والمهام المناطة بها بما يحقق التطلعات المنشودة فنحن لا ندعي لأنفسنا الكمال ولكن نسعى قدر الإمكان لتقديم أفضل الخدمات بالسرعة والمكان المحدد. وختاماً نأمل إيضاح ردنا هذا ونشره. سائلين المولى القدير أن يتقبل شهداء هذه الحادثة المأساوية بواسع رحمته وأن يلهمهم ذويهم الصبر والسلوان. شاكرين ومقدرين لكم تجاوبكم وتعاونكم.
أحمد بن ريان باريان مدير عام العلاقات العامة والإعلام بجمعية الهلال الأحمر السعودي |