قرأت يوم الخميس 13- 11- 1426هـ في صفحة الرأي مقالاً للأخ حمد عبدالرحمن المانع عن الرحمة بالأطفال إذ تحدث عن الأساليب التربوية التي تختلف في النصح والتأديب، ولهذا أقول إن الأطفال هم نعمة من الله سبحانه وتعالى وعلى الآباء اتباع أسلوب الرفق بالمعاملة. وإن الطفل في مراحله الأولى من الحياة يولد وهو مزود بالدوافع الفطرية ويتعلم الدوافع المكتسبة من الوالدين وبالتالي ينمو ويستطيع تنمية قدراته السلوكية والذهنية لبلوغ الهدف المنشود، ولكن تأتي سلطة الأسرة وأساليبها في التنشئة الاجتماعية الخاطئة فتغير مجرى حياته من الإبداع والطموح إلى تدني مستوى بلوغ الهدف. إن الطفل يواجه صعوبات ومعوقات تمنعه من استعمال عقله وتفكيره في فك رموز الموقف الذي أمامه، فالطفل يكتسب معلومات وسلوكيات من الوالدين وهي تعد تغذية راجعة للطفل تشمل العادات والتقاليد، وقد يمنع الوالدان الطفل من اللعب داخل المنزل، ومرحلة الطفل مرحلة نشاط وحركة كثيرة واكتشاف أشياء جديدة للتعرف عليها ويعد شيئاً عادياً ولا يعاقب عليه الطفل، ومن السلوكيات الخاطئة من الوالدين منع الطفل التحدث مع كبار السن وعدم إعطائه فرصة التعبير عن آرائه وأفكاره ومشاعره ومنع الطفل من استخدام القدرات العقلية والتفكير السليم، ولهذا يرى العالم بيرن أن أسلوب التنشئة الخاطئة للوالدين هي سبب تعلم سلوكيات خاطئة وكبح القدرات العقلية لدى الأطفال ويرى بيرن أن الأطفال يولدون أمراء ولكن بعض الوالدين يحولونهم إلى ضفادع بسبب التنشئة الاجتماعية الخاطئة، ويرى بيرن أن نظريته تقوم على الأنا الأب والأنا الراشد والأنا الطفل، ويجب أن يكون هناك توازن بين الأنات ولا تطغى واحدة على الأخرى، وإن الأنا الأب هو تأثير الآباء على سلوكيات الأبناء، وهو تعلم الممنوعات والمسموحات من الآباء، فالأنا الأب إرث أبوي، فيجب على الآباء تعليم الأبناء السلوكيات الحسنة وأن يكون تعاملهم مع العالم الخارجي تعاملاً مثالياً حتى يتأثر الأبناء بتلك التربية الأبوية وإن الأنا الطفل هو عملية تسجيل الخبرات من الوالدين ورجال الدين أو الاخوة، والأنا الراشد هو التركيب النفسي أن يكون الفرد قادراً على محاكمة نفسه وتنظيم المعلومات عن خبراته المكتسبة. ومن أجل التنشئة الاجتماعية السليمة لدى الأطفال على الوالدين اتباع الخطوات الآتية: 1- أن يعبر الطفل عن آرائه وأفكاره بكل حرية ولو كان ذلك في مجلس الكبار وتشجيعه على التحدث مع الغير وعدم كبح آرائه وأفكاره التي يستفيد منها في المستقبل وتنمية قدراته اللغوية. 2- الاستمتاع بلعبه وتحقيق متعة اللعب والفرح مع توجيه وإرشاد الطفل في المحافظة على أثاث المنزل. 3- تحليل تفكيره وتنمية قدراته العقلية بفك رموز المواقف المختلفة واختيار ألعاب له تنشط القدرات العقلية مثل ألعاب الكمبيوتر والوصول إلى الهدف المنشود هو الفوز بالنهاية للعبة المختارة. 4- تكوين أصدقاء اللعب للطفل صالحين ذوي تربية حسنة. 5- التغذية السليمة تساعد النمو السليم. 6- التشجيع المستمر لأي عمل أو لعبة يقوم بها وإظهار السرور والبهجة لمشاهدة ابنه وهو يعمل شيئاً ما. 7- تخصيص أغلب الوقت للأبناء لتعديل السلوكيات الخاطئة بطرق فنية ومخاطبة فكر الطفل وليس معاقبة جسمه. 8- تدريب الأبناء على المحافظة على الصلوات وبر الوالدين.
صالح محمد العنزي مرشد طلابي بمدرسة البراء بن مالك الابتدائية ببريدة |