Tuesday 20th December,200512136العددالثلاثاء 18 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الريـاضيـة"

لقاء الثلاثاءلقاء الثلاثاء
كالديرون وباكيتا
عبد الكريم الجاسر

أعتقد أن أسوأ قرار يمكن أن يتخذه اتحاد الكرة في هذا التوقيت بالذات سيكون إبعاد المدرب الأرجنتيني جابرييل كالديرون عن تدريب الأخضر.. وإذا ما حدث هذا فإنه سيكون ضربة قاصمة لاستعدادات منتخبنا للمدنديال.
وإفشال مع سبق الإصرار والترصد لكل النجاحات التي حققها منتخبنا في مشواره لكأس العالم.
فالأخضر مع كالديرون قدَّم مباريات ممتازة وتأهل بجدارة واستحقاق وبأداء فني رائع يعتمد الكرة الحديثة والأداء المتوازن القائم على سرعة اللعب وإغلاق المساحات والتنظيم الجيد وسط الميدان ما يعكس قدرة وكفاءة الجهاز الفني..
وبالعودة لمباريات منتخبنا في التصفيات نجد أنه لعب بأسلوب فني متميِّز داخل أرضه وخارجها.. بل إنه لم يدخل شباكه أي هدف باستثناء هدف أوزبكستان في الذهاب والذي جاء من كرة طائرة.. في حين تميّز أسلوب كالديرون بالقوة الدفاعية والتنظيم الرائع أمام أقوى الفرق.. فلم يهتز وهو يلعب في أوزبكستان وكذلك فعل في الكويت حين لعب بأسلوب أبعد الخطورة عن مرمى منتخبنا.. وفي الرياض حقق الفوز ولم يقبل الأهداف بفضل أسلوبه المتوازن ونوعية اللاعبين الذين اختارهم وطريقة اللعب التي يطبقها.. وهذه الطريقة هي المطلوبة أمام الفرق القوية في كأس العالم وهذا النوع من الأداء هو ما افتقده منتخبنا في مونديال كوريا واليابان حين كانت كل الطرق تؤدي للمرمى السعودي بفضل المساحات الخالية في الوسط وأسلوب اللعب المفتوح الذي لا يمكن أن يطبق حالياً في الكرة الحديثة أو في المباريات الكبرى كمباريات المونديال.
** إذاً الخلاصة أن كالديرون قدَّم أداء رائعاً توّج الأخضر في الصدارة الآسيوية وأعاد المنتخب للمسار الصحيح.. فما الذي حدث ولماذا تغيّرت النظرة بين عشية وضحاها، وكيف برز اسم البرازيلي باكيتا وما هي الأسس التي اعتمدت أو اعتمد عليها هذا الاختيار.
دعونا نناقش هذا الأمر فنقول إن باكيتا بدون شك مدرب جيد.. لكن هل أسلوبه يناسب منتخبنا..؟! وهل أسلوب اللعب الذي يلعب به الهلال في مباريات (محلية) يمكن أن ينجح مع المنتخب؟
الحقيقة أن من يفهم كرة القدم يجد أنه لا مقارنة إطلاقاً بين عمل باكيتا وكالديرون.. فالأول ككل البرازيليين يعتمد على المهارة الفردية واللعب الهجومي ولا يجيد أي نوع من التنظيم الدفاعي لفريقه باستثناء الأسلوب التقليدي المعتاد.. وبنظرة سريعة على أداء الهلال الدفاعي وبالذات في المباريات القوية كما حدث أمس الأول أمام الشباب نجد أن الهلال كان يدافع كما تدافع الفرق الصغيرة وبدون منهجية أو أسلوب لعب فقط اجتهادات..
وهذا الأمر تكرر في أكثر من مباراة كان خلالها الهلال يدافع كما يدافع الصغار.. بينما المنتخب السعودي كان في أوزبكستان كبيراً حتى وهو يدافع وكذلك فعل في كوريا فدافع وهاجم بنفس الكفاءة والتنظيم.
وأمام الفرق الكبيرة يجب أن تكون قادراً أولاً على حماية المرمى بشكل جيد. وثانياً: أن تكون قادراً على التسجيل.. ولذلك فلا مقارنة إطلاقاً بين المباريات المحلية والدولية ولا مقارنة بين أسلوب لعب كالديرون وعناصره.. وباكيتا وأسلوبه.. فكالديرون بكل أمانة يمثِّل كرة القدم العالمية الحديثة بأسلوبها المعتمد على القوة والسرعة والجماعية واللياقة العالية، والهجوم الذي يتعرض له من بعض الإعلاميين لا علاقة له بمصلحة المنتخب بقدر ارتباطه بمصالح أنديتهم ولاعبين معينين، أما المنتخب فإنه آخر اهتماماتهم ولا يعنيهم خسر أو فاز بقدر ما يعنيهم وجود فلان وعلان في المنتخب.. وهو ما يجب أن يدركه المعنيون باتخاذ القرار.
أما الحديث عن عنجهية كالديرون وتكبره وأسلوب تعامله مع (أعضاء لجنة المنتخبات)، وعدم إعطائهم (وجه) كما يُقال فهذا في تصوري أحد أسباب نجاحه.. ولأنه لم يسمع لما حوله حقق النجاح وترك لهم البحث خلفه عن أي عيوب.
أما الحديث عن دورة غرب آسيا وما صاحبها من نتائج فالمسئولية كاملة يتحملها اتحاد الكرة.. فقرار المشاركة بالرديف لم يتحدد سوى قبل الدورة بفترة قصيرة والاختيار استثنى لاعبي الاتحاد لمشاركتهم في بطولة أندية العالم.. والاختيارات من الأندية خضعت لمعايير عدم الإضرار بالأندية - لأن الدوري لن يتوقف - ومحاولة الاقتصار على عناصر معينة ومحددة من كل ناد مما أوقع الجهاز الفني في حرج وأجبره على عناصر متهالكة وخصوصاً في الدفاع والوسط لتكون هذه النتائج.
ولو أن اتحاد الكرة أوقف الدوري (خصوصاً أن عدداً كبيراً من مبارياته مؤجل) واختار ما يريد من لاعبين وتعامل مع البطولة بجدية لما حدث ما حدث.. لكن الأخطر هو ما سيحدث من هدم لكل العمل الذي قدّم خلال الأشهر الماضية.. في الوقت الذي لم يتبق سوى أشهر معدودة على انطلاق المونديال ونحن نسعى لتغيير المدرب..!!
الجعيد والصافرة الصفراء!
** يبدو أن الأستاذ مثيب الجعيد لا يعلم ما يدور في لجنته.. فالأمور التي تُدار حول وفي مباريات فريق الهلال تؤكِّد أن المد الأصفر الذي يمثلِّه إبراهيم العمر والعقيلي والمهنا يسيطر على الأوضاع ويسعى لإعادة الصافرة الصفراء للواجه عبر مباريات الهلال وعبر حكام معينين.. فالمتابع لمباريات الهلال يجد أن اللجنة تدفع الحكام ذوي الميول الصفراء دفعاً لمباريات الهلال لأهداف وأسباب مجهولة.. ففي لقاء الهلال بالأنصار في المدينة أسندت المباراة لناصر حمدان.. فتغاضى عن ضربة جزاء وعن العديد من المخاشنات التي كادت أن تعصف بنجوم الفريق.. ليتم تكريمه بإسناد لقاء الهلال بالوحدة له.. وهي كلها مباريات مختارة بعناية، فالأنصار في المدينة والوحدة في مكة والطائي في حائل (وانتظروا القادسية في الدمام) مباريات تعتبر مطبات للهلال يجب أن يقودها حكام (ثقة) لا يمكن أن يخطئوا لمصلحة الهلال أو يجعلوه يخرج من اللقاء بسهولة.
ولكن الحمدان أخطأ لمصلحة الهلال وعلى الهلال حين أغفل ضربة جزاء لكل فريق فتم إبعاده، وفي لقاء النصر بكأس الاتحاد كلّف الحكم النصراوي عبد الرحمن التويجري والجميع شاهد ماذا فعل وكيف قلب القرارات رأساً على عقب، ثم أعيد تكليف المطلق بعد كارثة لقاء الهلال بالاتحاد في جدة وسلّموه لقاء الطائي في حائل ليخرج الهلال خاسراً.
وأمام الشباب وفي أهم مباريات الموسم لا يمكن أن تخرج المباراة عن التحكيم الأصفر لأنها تحدد مسار الدوري (مؤقتاً) تماماً كما هي مباراة الاتحاد الموسم الماضي في جدة فأعادوا تكليف المرداس لقيادة مباريات الهلال وهو المبعد عن لقاءات الهلال منذ ثلاث سنوات تقريباً.. فقدَّم كعادته في لقاءات الهلال مهزلة تحكيمية لم يسبق أن مرت في الدوري السعودي فتجاهل ضربة جزاء وألغى هدفاً صحيحاً ولعب مع الشباب بصافرته فكل سقوط أو احتكاك هو للشباب والتحكيم على باب واحد وبنفس طريقة المطلق في لقاء الاتحاد.
هذا ما يفعله المد الأصفر داخل اللجنة وهو كله موجه ضد الهلال بكل أسف.. لأن هذه الممارسات واضح جداً أنها لم تكن عفوية أو بريئة.. فكل المصائب التي يتعرض لها الهلال تحكيمياً يقف خلف معظمها حكام الميول الأصفر.. فالتويجري يعلم الجميع أنه نصراوي تماماً كما هو العقيلي سابقاً في الميدان وحالياً داخل اللجنة.. والمطلق والحمدان كذلك.. والمرداس لاعب سابق في شباب النصر.. فهل أكثر من هذا الاستفزاز الذي تمارسه لجنة العمر ضد الهلال بهؤلاء الذين شاهد الجميع كيف يغيّرون نتائج المباريات بمباركة من اللجنة.
ولذلك أقول للأستاذ مثيب الجعيد.. إذا أردت النجاح فيجب أن تنتبه لهذه الممارسات.. وأن تبعد هذا العبث الأصفر فالمسألة ليست أخطاء حكام بقدر ما هي شبكة تحاك للإطاحة بالهلال من كافة الجوانب.. فالحكام الآخرون يقودون مباريات الهلال ويخطئون له وعليه وتسير المباريات بشكل طبيعي لكن الحكام الصفر يفعلون كل شيء داخل الملعب بشكل استفزازي وصريح ضد الهلال دون خجل.. وربما هم لا يشعرون بذلك لأن كل المحيط بهم يتحدث اللون الأصفر فيضرون أنفسهم والكرة السعودية دون أن يشعروا.
لمسات
* رغم كل ما يُقال عن مشاركة الاتحاد في بطولة أندية العالم ومحاولات إظهارها بأكثر مما ظهرت به إلا أن الاتحاد فشل في تصوري في تحقيق جزء مما كان متوقّعاً، فلم يحقق سوى فوز وحيد على بطل مصر لا يعد جديداً على الكرة السعودية وربما تكون المشاركة الاتحادية أقل من مشاركة النصر في البطولة الأولى رغم ما يضمه العميد من نجوم وما توفر له من تسهيلات..!
* إبعاد كالديرون سيكون آخر مسمار يدق في نعش الكرة السعودية لو تحقَّق!
* على الهلاليين نسيان المركز الأول والتركيز على الثاني فقط لأن ما يحدث في مبارياتهم يؤكِّد أن رهانهم يجب أن يكون على الحكام الأجانب في المربع الذهبي فقط!
* يطالبون بضم محمد نور للمنتخب.. وأنا أقول ماذا قدَّم هذا اللاعب مع المنتخب طوال مشاركاته.؟! نور لاعب اتحادي وسيظل نجماً اتحادياً فقط..
* أسلوب تحكيم المطلق في لقاء الهلال بالاتحاد الموسم الماضي والمرداس في لقاء الهلال بالشباب أسلوب خطير دخل الدوري السعودي في السنوات الأخيرة، فهل يضع اتحاد الكرة حداً لذلك؟!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved