* الرياض - فايزة الحربي: دعت الدكتورة عادلة البابطين الجميع أن يكونوا فريقا إنسانيا منسجما بأهداف سامية وواضحة ومشتركة تربطهم علاقات أسرية حميمة بعيداً عن الأنانية يكمل كل عضو الآخر.. وذلك من خلال عدة نقاط تناولتها بتفصيل رائع جذب حضورا ممتازا من السيدات من مختلف شرائح المجتمع من أكاديميات إلى ربات بيوت الى مشرفات تربويات انتهاءً بطالبات الجامعات والمدارس. جاء ذلك بالمحاضرة التي نظمها الفرع النسائي بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة - فرع المربع - بعنوان (الشخصية الناجحة). وأكدت في حديثها ان الإنسان لابد ان تكون له قيم واضحة وسامية يسعى لتحقيقها ويدعونا ديننا الإسلامي الحنيف لذلك (المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف) الحديث.. وتساءلت البابطين لماذا ليس لدينا هدف؟ ثم أجابت: لأن معظمنا لا يعرف ماذا يريد.. وأكدت أنه بعد أن نعرف ما نريد ثم نضع أهدافا رئيسة نسعى لتجزئتها على مراحل ليسهل إنجازها .. وأضافت ان الإنسان بالنية يبذل مجهود (1%) ثم يوفقه الله ويعينه بنسبة 99%، وأضافت: لا بد أن يخطو الإنسان مراحل من عمره بتفكيره حتى يرى ماذا يريد ان يترك عند مماته من إنجازات تخدم المسلمين والبشرية. ثم أوضحت أن أكثر ما يشغل بعض الأسر (التوتر) فلا بد من المحاولة الحازمة للبعد عنه فالمشغول لا يشتغل.. وتساءلت في محور آخر وهو (إدارة الوقت) عن: ما هو أهم أمر في الحياة؟ وكانت إجابات الجميع متنوعة مثل علاقة الإنسان بربه وأداء عبادته ومعرفته ما له وما عليه.. لكن الإجابة كانت أعمق من ذلك وهي أن أهم أمر أن تجعل أهم أمر هو فعلاً أهم أمر!! (بالفعل قبل القول)! فترتيب الأولويات مهم جداً.. فلابد من وضع جدول يومي يضم الأهداف والخطوات التي ستتحقق بإذن الله بمرونة. واستاءت من مشكلة (داء الأسواق) المنتشر بين نسائنا وهو حب الشراء الجارف والشعور برغبة قوية جداً لتملك السلعة ثم شرائها وبعد ذلك القناعة منها قبل استخدامها.. وأضافت: المال نعمة كبيرة من الله لا بد من المحافظة عليها.. والشراء بالحسنى.. فانشغالنا بالمفقود جعلنا ننسى الموجود فنزهد فيه فترى من تنصب جميع اهتماماتها على أجهزة الجوال أو التسوق أو حضور الأعراس وكل ثقافتها في هذه المجالات.. دون ثقافة. (فلابد أن نوقظ ما بداخلنا من أهداف نائمة لن تستيقظ إلا بجلسة صدق ودعاء صادق والانشغال بما هو موجود داخلنا ففي أعماق كل واحدة منا جوهرة يكفينا إسلامنا وديننا أغلى الجواهر). ثم تحدثت عن الاتصال والتواصل وطالبت بشدة بالانصات المتعاطف عن طريق التفاعل مع المتحدث فهي صفة من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم فعند رغبتنا في حب الناس وكسب مودتهم لابد أن لا نتعالى عليهم وأن تكون علاقتنا لطيفة وعدم إصدار أحكام مسبقة حتى لا نبني حواجز بيننا. وشددت على عنصر مهم جداً في تدمير العلاقات بيننا وبالأخص بين الأزواج وهي ردود الفعل المدمرة وهي لا تنبع إلا من جهل وتسبب الطلاق الصامت بين الأزواج. فلا بد من نشر الحب والاحترام والاستواء وحسن التعامل بالأخص بين أفراد الأسرة الواحدة. وأخيراً تحدثت عن التوازن بين العلاقات والإنتاج.. وعن التربية وأنها تتحقق بالحب أكثر مما تتحقق بالعنف. فلا بد من الاهتمام بالجسد والروح معاً.
|