Thursday 29th December,200512145العددالخميس 27 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

أضواءأضواء
الإغراء بالمناصب الوزارية للخروج من مأزق تزوير الانتخابات
جاسر عبدالعزيز الجاسر

يحاول الأمريكيون والكتل الطائفية والعرقية والسياسية الفائزة بالانتخابات العراقية الخروج من مأزق تزوير الانتخابات التي حصدت من خلالها قائمة الائتلاف الشيعي بإرضاء المعارضين لهذه النتائج بإشراكهم في الحكومة القادمة وإعطائهم مقاعد وزارية لا تتوازى مع المقاعد البرلمانية التي حصلت عليها قوائمهم الانتخابية، ويظهر أن هذه الإغراءات التي ظهرت في الدعوات التي تضمنتها مناشدات المرجع الشيعي علي السيستاني بإشراك جميع الأطياف والتنظيمات السياسية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومطالبة الأمريكيين بإخراج الملف الأمني من هيمنة الأحزاب والجماعات الطائفية، وبما أن الملف الأمني يعني وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني، فهذا يفرض تحييد هذه الوزارات ومنح حقائبها إلى أشخاص محترفين وإخصائيين على دراية بإدارة المؤسسات العسكرية والأمنية وليس لهم ارتباط بالكتل الطائفية والعرقية ولا تخضع لنظام المحاصصة الطائفية التي كانت معتمدة، بحيث يكون وزير الدفاع سنياً ووزير الداخلية شيعياً مثلما كان في حكومة الجعفري، أو العكس مثلما كان في حكومة علاوي.
وباستثناء هذه الوزارات الثلاث التي سيكون الأشخاص المرشحون لها إلى موافقات قوى الاحتلال والقوائم الانتخابية الفائزة بالانتخابات، فإن باقي الوزارات ستكون محل مساومات وتفاهمات بين القوائم الانتخابية، حيث ستحاول قائمة الائتلاف الشيعي التي اظهرتها الانتخابات الأخيرة القائمة الأكثر حصولاً على المقاعد البرلمانية، ستحاول استمالة القوائم المعارضة وبعض من قادتها لعمل تحالف يضم إلى جانب الائتلاف التكتل الكردي وإحدى القائمتين السنيتين التوافق العراقي بقيادة الدكتور عدنان الدليمي، أو الحوار الوطني بقيادة صالح المطلق، ورغم تحفظ الائتلاف الشيعي على مشاركة الدكتور اياد علاوي الذي يعد أكثر المنافسين للقائمة على أصوات الشيعة، إلا أن علاوي يحظى بمساندة قوية من الأمريكيين الذين يرغبون بتكليفه بمسؤولية الأمن في العراق من خلال إعطائه وزارة الداخلية.
في حين ستظل المناصب الرئيسة محافظة على نفس مواقع المحاصصة، إذ سيظل منصب رئاسة الجمهورية للتكتل الكردي ونائباه من السنة والشيعة، وسيكون من قائمة التوافق، أو الحوار الوطني، ورئاسة الحكومة ستكون من نصيب قائمة الائتلاف الشيعي وثلاثة نواب من السنة والأكراد والشيعة وربما يمنح التركمان منصب نائب حكومة.
أما رئاسة البرلمان فستكون من نصيب قائمة التوافق السنية ونائبين واحد شيعي والآخر كردي.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved