Thursday 29th December,200512145العددالخميس 27 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

هدنة 2002 تقترب من الانهيار هدنة 2002 تقترب من الانهيار
نُذُرُ الحرب الأهلية في سريلانكا تلوح في الأفق

* كولومبو - (رويترز):
تبحث القوات السريلانكية عن متمردي نمور التاميل والألغام في المناطق التي يسيطر عليها الجيش في شمال وشرق البلاد فيما ارتفع عدد قتلى هجوم يوم الثلاثاء إلى 12 وهو الهجوم الذي أثار المخاوف من عودة سريلانكا إلى الحرب الأهلية مجدداً.
وهجوم الثلاثاء في أقصى الشمال أحد أكثر الهجمات دموية منذ اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2002 وثاني هجوم من نوعه خلال أقل من أسبوع وأسفر عن مقتل عشرة جنود فوراً واثنين آخرين خلال الليل. وقال براساد سماراسينغه المتحدث باسم الجيش: (نقوم بعمليات بحث في الشمال والشرق... نبحث عن ألغام والإرهابيين الذين ألقوا قنابل علينا). وفي حادث منفصل وقع خلال الليل في ضاحية ترينكومالي الشرقية قتل جندي في منزله برصاص متمردين مشتبه بهم.
وهجوم الثلاثاء هو الأحدث ضمن سلسلة أكمنة نصبها المقاتلون للجيش واغتيال عضو بالبرلمان مؤيد للمتمردين خلال أفراح الميلاد مما زاد الضغوط على هدنة 2002 لدرجة تقترب بها من الانهيار.
وجاء ذلك في أعقاب قتل 13 بحاراً في كمين نصبه متمردون يشتبه في أنهم من نمور التاميل باستخدام الألغام والقذائف الصاروخية في شمال غرب الجزيرة.
وانخفضت بورصة سريلانكا نحو سبعة في المئة يوم الثلاثاء بعد أن دفعت أنباء الهجمات صغار المستثمرين إلى بيع ما في حوزتهم من أسهم وجعلت كبار المستثمرين في حالة ترقب ليروا ما إذا كان اقتصاد سريلانكا البالغ حجمه 20 مليار دولار يتجه نحو حرب.
وطالبت الحكومة أكبر الدول المانحة للبلاد وهي اليابان والولايات المتحدة والنرويج والاتحاد الأوروبي بالوفاء بتحذيرها لجبهة نمور تحرير تاميل ايلام بأن الاستمرار في شن هجمات سيكون له عواقب خطيرة.
وقالت الحكومة في بيان صدر خلال الليل: (أبدت جبهة نمور تحرير تاميل ايلام ازدراءً تاماً للجهود الدبلوماسية). وأضاف البيان: (نعتقد أن مثل هذه الإجراءات (من قبل الدول المانحة) قد تزيل التوتر الذي يخيم على وقف إطلاق النار عن طريق منع تصاعد العنف). واستمر التوتر في شبه جزيرة جافنا الشمالية التي يسيطر عليها الجيش ويسعى نمور التاميل للسيطرة عليها.
وقالت منظمة هالو تراست البريطانية لإزالة الألغام الثلاثاء: إن مسلحين تغلبوا على الحرس في مجمعها في جافنا وسرقوا سيارتين من سيارات الدفع الرباعي.
وتوقف مراقبو وقف إطلاق النار عن القيام بدوريات في شبه جزيرة جافنا الشمالية بسبب تدهور الوضع الأمني وأعربوا عن قلقهم الشديد بشأن مستقبل وقف إطلاق النار الذي أوقف حرباً أهليةً استمرت 20 عاماً وقتل فيها أكثر من 64 ألفاً.
وهدد نمور التاميل في نوفمبر تشرين الثاني باستئناف قتالهم المسلح لإقامة وطن مستقل في شمال وشرق البلاد ما لم يحصلوا على سلطات سياسية واسعة في نحو 15 في المئة من البلاد. واستبعد الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي المتحالف مع المتشددين الماركسيين والبوذيين الذين يرفضون تقديم أي تنازلات للمتمردين فكرة إقامة وطن للتاميل.
ويزور الرئيس السريلانكي الهند حالياً في أول زيارة دولة يقوم بها منذ توليه الرئاسة في نوفمبر - تشرين الثاني الماضي سعياً لمشاركة هندية أكبر في عملية السلام المتعثرة لكن مسؤولين ومحللين في الهند يقولون إنه من غير المرجح أن يحقق نجاحاً كبيراً.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved