Thursday 29th December,200512145العددالخميس 27 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

لماذا ينتصر الإسلاميون في الانتخابات؟لماذا ينتصر الإسلاميون في الانتخابات؟
عبد المحسن بن عبد الله الماضي

المتابع للانتخابات التي جرت في بعض أقطار العالم العربي خلال العشرة الأعوام الماضية والمتابع للكتابات والتحليلات الإعلامية التي صاحبت ذلك يجد أن للإسلاميين قصب السبق في الفوز بالتصويت وفي موضوع التحليلات.
ولو ركزنا على الانتخابات التي تمَّت في عام 2005م فقط لوجدنا أن الإسلاميين قد اكتسحوا قوائم الانتخابات البلدية في المملكة العربية السعودية.. كذلك كان لهم حضور مهم ومؤثر في الانتخابات النيابية المصرية.. ونفس الحال بالنسبة للقوائم الطائفية في الانتخابات العراقية.. وأخيراً فوز حزب حماس الكاسح في الانتخابات الفلسطينية.. والسؤال يثور كل مرة لماذا يفوز الإسلاميون؟.. والإجابات تترى بين من يقول إنه لا يصح إلا الصحيح.. ومن يقول إن الإسلاميين أكثر تنظيماً مقابل تشرذم الفئات الأخرى.. ومن يقول إن الشعب العربي في معظمه شعب أمي.. وصدق شعارات الإسلاميين التي تتخذ من الإسلام شعاراً وأنها تتكلم باسم الله تعالى في الأرض.. ومن يقول إن الناس عرفت الأحزاب الأخرى من قوميين وبعثيين وثوريين واشتراكيين وليبراليين... إلخ.. وأن هذا هو زمن الإسلاميين.. وحتى تتم تجربتهم فإنهم لا يزالون أنقى صفحة، وليس لهم تاريخ حكم يُمكن للناس الحكم عليهم من خلاله.. وهناك من يقول إنها أمريكا، فهي تريد أن تحرق صورة الإسلام بإحراق صورة الإسلاميين من خلال الأخطاء التي يتوقع أن يقترفوها خلال فترة حكمهم، وبذلك يمكن إبعاد الإسلام كفكر، كما تمَّ إبعاد فكر البعث عن العراق، والفكر الاشتراكي عن مصر.. وكما يجري تحت الرماد حالياً في إيران من تخطيط لإبعاد فِكر الإسلام عن إيران.. وقد أصبح قبول هذه الفكرة كبيراً لدى الشعب الإيراني الذي لم ير من حكم الإسلاميين سوى الخراب والفقر.. وهناك من يقول إن الفكر الإسلامي هو المكون الأساسي لثقافة المجتمعات العربية، وما نراه هو فقط استجابة لحالة روحية تستغرق كل مسلم.. وهناك من يقول إن الخطاب الإسلامي هو الخطاب المهيمن على الساحتين الشعبية والرسمية خلال العشرين عاماً الماضية وبدعم هائل من وسائل الإعلام في أرجاء العالم الإسلامي.. وشكراً للدعم اللا محدود الذي تلقته دون انتظار الأحزاب الإسلامية.. حتى تجيش شعوبها في الحرب على السوفييت.. في حرب أمريكا الباردة مع السوفييت.. وإننا من الآن وصاعداً سوف نرى هبوطاً للخطاب الإسلامي بعدما اكتشف الأمريكيون أنهم يمكن أن يكونوا ضحايا لذلك الخطاب.. وحقّ فيهم قول المتنبي: ومن صيّر الضرغام بازا لصيده.. تصيده الضرغام فيما تصيدا.
كثرت الآراء والتحليلات وهي في معظمها كهذا التحليل لا تستند إلى دراسة منهجية ولا إلى بحث ميداني.. ولم يعقد لهذه القضية لقاء صحفي.. ناهيك عن أن يعقد لهذا الشأن الخطير في حياة الأمة مؤتمر بمستوى الحدث.. وبين هذه وتلك.. أين هي الحقيقة؟

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved