* الرياض - حازم الشرقاوي: تدشن لجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية نشاطاتها الخارجية للعام 2006م، بتنظيم زيارة عمل إلى المملكة المتحدة أواخر الشهر القادم، لوفد عالي المستوى تحت شعار: (رحلة الفرص الاستثمارية)، في ثاني محطة لترويج حقيبة استثمارية سعودية ضخمة حجمها 2.3 تريليون ريال. وكانت اللجنة قد شكلت أكبر وفد لزيارة الولايات المتحدة خلال شهر مايو (أيار) الماضي برئاسة المهندس خالد بن مساعد السيف وعضوية 50 رجل أعمال ومسؤولاً حكومياً في خطوة وصفتها مصادر أمريكية (بالناجحة). صرح بذلك المهندس عمر باحليوة، الأمين العام للجنة، مشيراً إلى أن (الفرص الاستثمارية) التي تسعى المملكة إلى جذب مستثمرين أجانب وخصوصاً من أوروبا والولايات المتحدة واليابان لتنفيذها، تشمل مختلف القطاعات الاستثمارية وتغطي جزءاً من احتياجات المملكة الاستثمارية حتى 2020م. وقال باحليوة: إن الزيارة ستكون فرصة للشركات البريطانية للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة بالمملكة في مختلف القطاعات الاقتصادية. ويشارك في الزيارة التي تستمر لمدة يومين، وتشمل كل من أدنبرة باسكتلندا ومانشستر بإنجلترا، نحو 45 عضواً ما بين مسؤول حكومي ورجل أعمال ومتخصصون في الترويج الاستثماري. وتتوزع الاستثمارات المدرجة في حقيبة الوفد السعودي، على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني. وقال باحليوة: إن أكثر من 140 بليون دولار من هذه الاستثمارات خصصت لمشروعات البنية الأساسية وحدها. ويقدّر نصيب قطاع البتروكيماويات الواعد بنحو 92 بليون دولار فيما تبلغ حصة قطاعي الكهرباء والمياه 90.7 و88 بليوناً على التوالي. أما قطاع الاتصالات الناشئ (حسب باحليوة)، فيصل حجم الاستثمارات المخصصة فيه 60 بليون دولار والسياحة 53.3 بليوناً، والغاز الطبيعي 50 بليوناً، والزراعة 28.3 بليوناً، وتكنولوجيا المعلومات 10.7 بلايين وكذلك قطاع التعليم. ونوّه الأمين العام للجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية أن مجموعة من المحترفين المرافقين للوفد في حملته الترويجية الثانية، سيقدمون إجابات عن كافة التساؤلات التي قد يطرحها نظراؤهم من الجانب البريطاني. وخلال اليومين المقررين لرحلة الفرص الاستثمارية سيقدم الوفد السعودي بالتنسيق مع ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار وغيرها من الجهات الحكومية، عروض تجارية مكثفة في المدينتين وسط توقعات بإقبال كبير من المستثمرين في المملكة المتحدة، خاصة في ضوء انضمام المملكة رسمياً إلى منظمة التجارة العالمية. كما سيصاحب الوفد مجموعة من رجال الأعمال يمثلون كبريات الشركات السعودية للالتقاء بنظرائهم البريطانيين للتباحث حول فرص الاستثمار المشترك. وأشار المهندس باحليوة إلى أهمية هذه الاستثمارات التي يجري ترويجها لمصلحة إستراتيجية توطين التقنية في المملكة، وقال: (نحن بحاجة ماسة إلى التقنية والاستثمارات البريطانية ذات الصلة بهذه المنتجات الحيوية). وأوضح أن من شأن ذلك أن يحقق للمملكة الاستقرار الاقتصادي وخلق وظائف لمواطنيها، فضلاً عن توفير المناخ الملائم لتحقيق معدلات النمو الاقتصادي مستقبلاً. وأضاف باحليوة: (لدينا في المملكة أيضاً إستراتيجية للخصخصة وبناء شراكات فعالة ليس بين القطاعين العام والخاص في المملكة فحسب، وإنما بين القطاع الخاص السعودي ونظرائه في الخارج وخصوصاً لدى الدول المتقدمة). وتتيح برامج الخصخصة بالمملكة للمستثمرين بالقطاع الخاص فرصاً استثمارية لتملك ما قدّر قيمته بـ 800 مليار دولار من الحصص الحكومية خلال العشر سنوات القادمة لوحدها. وفي ختام تصريحه نوّه الأمين العام للجنة التجارة الدولية، أن فرص تسويق المشروعات الاستثمارية التي تعكف لجنة التجارة الدولية على ترويجها تعززت من جراء الأداء القوي لاقتصادنا الوطني خلال السنوات السابقة ومؤشرات القوة التي عكستها الميزانية الجديدة للدولة للعام 2006م، وبخاصة من حيث توفر السيولة والبنية التحتية القوية لاستيعاب المشروعات الضخمة. وقال: إن مثل هذه الزيارات تهدف إلى عرض التطورات الاقتصادية والتجارية الأخيرة في المملكة العربية السعودية، وإبراز الصورة الحقيقية للمملكة ولاسيما الاقتصادية من خلال عرض فرص الأعمال المتاحة في المملكة للشركات العالمية وإظهار أهمية السوق السعودية كسوق تجاري واستراتيجي مهم وواعد.
|