* الرياض - الجزيرة: دعا عضو مجلس الشورى حمد بن عبد الله القاضي إلى فصل وزارة التجارة عن الصناعة، معللاً دعوته بعدد من الأسباب منها: اختلاف طبيعة عمل الجهتين اختلافاً جذرياً، وبخاصة بعد المستجدات الاقتصادية، والتنموية، والمعيشية، ومن جانب آخر قال إن ضم وزارة الصناعة إلى التجارة، يشغل المسؤول والوزارة عن إحدى مهام الجهة الأخرى، لتتشعب وتتعدد مهمات كل قطاع والمبرر الثالث الذي أشار إليه القاضي هو أن وزارة التجارة من ألصق الجهات المعنية بخدمة المواطنين، ومراقبة الأسعار، والتستر، فضلا عن مسؤوليتها عن الفنادق والشقق المفروشة، والشركات المساهمة، والعقارية، والسجل التجاري، وإصدار التراخيص، والأنظمة التجارية، إضافة إلى مسؤوليتها عن التجارة الخارجية. تبعات الانضمام وتوقف المصانع ومضى القاضي قائلاً: اما تبعات الانضمام إلى منظمة التجارة الخارجية، فمن الطبيعي أن تشغل الوزارة عن الجانب الصناعي، وهو في واقع الأمر الخيار الاقتصادي المستقبلي، الذي يجب أن يكون المصدر الثاني في إيرادات المملكة، لوجود مقومات وخامات الصناعة في المملكة، بخلاف القطاعات الأخرى من زراعية وغيرها مدللاً على هذا الانشغال بتوقف أكثر من 800 مصنع عن الانتاج، وفق المسح الصناعي الذي أجرته الوزارة نفسها. أقوى المبررات وختم مبرراته الداعية لفصل وزارة التجارة عن الصناعة، بالإشارة إلى أنه من الأهمية للقطاعات التجارية والصناعية، فإن بعض الدول المتقدمة لديها وزارة التجارة الداخلية، وثانية للعلاقات التجارية الخارجية، وثالثة وزارة خاصة بالتموين، فضلا عن وجود وزارة خاصة للصناعة، نظرا لإدراك هذه الدول لأهمية القطاع التجاري، الذي يلامس هموم الناس وأمور معيشتهم.
|