*بريدة - مكتب الجزيرة - المذنب - عبد الله الشتيلي: تمكنت قوات الأمن بمنطقة القصيم صباح أمس الأربعاء من مواصلة نجاحاتها وإنجازاتها الأمنية بعد أن أطاحت بأحد أخطر الإرهابيين المطلوبين في القائمة الـ36 وهو عبد الرحمن المتعب عندما تمكن من الفرار ظهر أمس الأول الثلاثاء وذلك بعدما أطلق النار على دورية تابعة لأمن الطرق بالقصيم بمشاركة مرافقه الذي أرداه رجال الأمن قتيلاً محمد بن عبد الرحمن السويلمي ثم لاذا بالفرار بعد مقتل رجلي الأمن عبد الرحمن القضيبي وعطا الله المطيري، وبعد وصولهما إلى منطقة التفتيش الواقعة بمثلث العمار التابع لمحافظة المذنب قاما بإطلاق النار عليها بشكل عشوائي نتج عنه استشهاد ثلاثة من رجال الأمن، وهم: عبيد المطيري وسرور الرشيدي وسعد المطيري، وقد تم رصد السيارة التي تقلُّ الإرهابيين السويلمي والمتعب وإعطابها وإصابة السويلمي والقبض عليه الذي تُوفِّي في وقت لاحق متأثراً بإصابته، ليلوذ المتعب بالفرار بعد أن استولى على سيارة أحد المواطنين وأنزله بتهديد السلاح هو وزوجته اللذين كانا ينتظران ابنتهما لتكثِّف قوات الأمن تواجدها وبحثها عن الهارب في كل اتجاه حتى مغيب شمس يوم الثلاثاء. الكاميرات الحرارية بمغيب الشمس لم تقطع قوات الأمن الأمل في التوصل إلى الإرهابي الهارب؛ حيث عمدت إلى حضور طائرات الهيلوكبتر المزودة بالكاميرات الحرارية لتجوب المنطقة جواً مع الفرق الأمنية براً، وفي تمام الساعة العاشرة مساء توصلت قوات الأمن للسيارة التي اغتصبها الإرهابي متوقفةً وسط الصحراء وتبين أن وقودها قد نفذ، وذلك في روضة الحسو جنوب شرق محافظة المذنب. مشاركة وطنية فاعلة صباح أمس الباكر وبعد تضييق دائرة البحث بالتوصل إلى سيارة الإرهابي كانت هناك مشاركة مؤثرة وفاعلة من أحد المواطنين الذي كان يتواجد في محيط البحث عن الإرهابي في الإرشاد عليه. وعورة المنطقة بسبب طبيعة الأرض التي توقف فيها الإرهابي الهارب عبد الرحمن المتعب إذ إنها غاية في الوعورة على رغم أنها أرض رملية مليئة بالنتوءات (الحجرية)، وبعد انحصار دائرة البحث، قامت قوات الأمن بمسح مترجل مع أخذ كامل الحيطة والحذر مستعملين مكبرات الصوت بعد أن أيقنوا قربه منهم لحداثة آثار قدميه. وأثناء سير رجال الأمن على أقدامهم بادرهم المطلوب من وسط إحدى أشجار الغضا التي تتكاثر في الموقع بإطلاق عدد من الأعيرة النارية تجاههم ليتوحد مسار رجال الأمن وينادوا عليه بالمكبرات لتسليم نفسه، إلا أنه واصل إطلاق النار وخرج مسرعاً على قدميه نحو رجال الأمن فتعاملوا معه بما يقتضيه الموقف فأردوه قتيلاً. إصابة الهارب بعد مصرع الإرهابي الذي كان يرتدي ملابس شتوية وجاكيت بنياً عُثر معه داخل ملابسه على قنبلة مصنعة، كما أنه حاول جاهداً إيقاف النزيف الذي تعرض له بسبب إصابته أثناء مطاردته بعد إطلاقه النار على رجال الأمن في نقطة تفتيش مدخل مركز العمار؛ إذ إن يده اليسرى ملفوفة بشاش إذ حاول علاج إصابته، بالإضافة إلى أنه حاول توقِّي برودة الجو بدخوله وسط إحدى الأشجار الكبيرة. خطورة المتعب يعدُّ المطلوب عبد الرحمن المتعب من الأسماء الخطيرة التي تتسنَّم قائمة الإرهابيين؛ إذ أثبتت فحوصات الحمض النووي ضلوعه في عمل إرهابي تخريبي شهدته المنطقة الصيف الماضي مع مجموعة من الأسماء المطلوبة. وبهذا تنهي أجهزة الأمن بكل اقتدار وجسارة المغامرات التي كان يلوح بها المطلوب السويلمي على شبكة الإنترنت يدعمه في ذلك الخطورة التنفيذية للمتعب وبعض رفاقه المصنفين.
|