* بريدة - عبدالرحمن التويجري : يعد الشهيد العريف عبدالرحمن بن محمد القضيبي أحد الشهداء الخمسة في مواجهات منطقة القصيم أمس الأول التي حدثت مع اثنين من الفئة الضالة ومن ضمن المطلوبين الستة والثلاثين يعد من الشباب الطموح وصاحب العمل المخلص وطالب الشهادة كما تمناها وتحققت له بفضل الله. وقد التقت (الجزيرة) بوالد وإخوة وزملاء الشهيد في زيارة لمنزل والد الشهيد عبدالرحمن القضيبي الشيخ محمد بن صالح القضيبي الذي يعمل حارسا بالابتدائية الحادية عشرة للبنات بحي المنتزه الغربي ببريدة إذ قال والده: الحمد لله على كل حال وشرف أن يذهب ابني وهو يدافع عن دينه ووطنه وهو من الأبناء الذين يسألون باستمرار عن أحوالنا ويزورنا كل يوم، وآخر مرة قبل وفاته بليلة رحمه الله. وأضاف والده أنه منذ خروجه لهذه الدنيا وهو صاحب خلق رفيع ويحمل صفات الابن الصالح لأنه ملتزم ومربٍّ أبناءه على الأخلاق الفاضلة، وله من الإخوة ثلاثة سليمان وخالد وصالح و4 بنات. وعن كيفية ورود الخبر باستشهاده، ذكر والده أن العلم بالوفاة لم تأتنا مباشرة من المسؤولين بل من العامة (بالسماع فقط). وأشار إلى أن الابن عبدالرحمن عليه بعض الالتزامات القليلة التي لا يمكن حصرها حاليا. أخواه سليمان وخالد ذكر أخواه سليمان وخالد أن للمرحوم الشهيد عبدالرحمن ثلاثة من الأبناء وهم: سلمان ثلاث سنوات وأسامة سبع سنوات وعز خمس سنوات. وكان يعمل في البداية في مركز أمن الطرق بالبطين ثم انتقل إلى مركز أمن الطرق بأم سدرة وهو في منزل مستأجر مشيرين إلى أنهم تلقوا الخبر بكل إيمان وصبر ويقين ودعوا الله أن يتقبله وزملاءه من الشهداء وشكروا لسمو أمير منطقة القصيم ولسمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية حسن تعازيهما ومواساتهما فقد خففا من المصيبة والألم. أحد زملاء الشهيد عائض بن إبراهيم العتيبي من زملاء وأصدقاء الشهيد القضيبي تحدث ل (الجزيرة) عن خصال الشهيد قائلاً: كنا زملاء حوالي عشر سنوات، فقبل خمس سنوات كنا معاً بالعمل في مركز البطين ثم انتقلت أنا إلى قوة الرياض وهو لأم سدرة ولكن دامت علاقتنا سواء حضورياً بالزيارات أو الاتصالات الهاتفية ولا أخفيك أنني كنت ملازماً له ملازمة تامة، فقبل ثمانية أشهر كنت معه بهذا المنزل عند أهله، لأن أخلاقه وصفاته هي التي كسبناها منه رحمه الله، فهو من المخلصين بالعمل ومن الملتزمين وكان كثيرا ما يؤمنا بالصلاة وكانت علاقته مع زملائه ومع ضباطه طيبة للغاية، فهو إنسان محبوب وإنسان بشوش والجميع يقدره ويعزه ويحترمه لأنه فرض علينا احترامه وخصاله الجميلة. وأضاف: ولا أكتمك سراً أنه قبل سنة تقريبا كان يتمنى الشهادة لي وخلال الأحداث الإرهابية الحاصلة قال وبأمل: إنني أتمنى الشهادة لي أنا أولاً وبادرته بالشعور نفسه لأنه شرف للمؤمن، وتحققت له أمنيته رحمه الله، وسأل الله أن يتغمده الله بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
|