Thursday 29th December,200512145العددالخميس 27 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

الخصخصة والتعليم العاليالخصخصة والتعليم العالي
منصور إبراهيم الدخيل/مكتب التربية العربي لدول الخليج

إن الخصخصة في التعليم العالي ليست وليدة اليوم وقد تم التعامل معها في الكثير من الدول المتقدمة حيث نجد أن معظم الجامعات في أوربا وأمريكا ليست تابعة للدولة ولكن عندما نتأمل في نشأة الخصخصة في هذه الدول نجد أنها مرت بمنهجية علمية متطورة وكان محورها الإنسان الذي تم بناؤه وإعداده وتأهيله ليكون العنصر المؤثر في إدارة هذه الجامعات وطرح هذا النمط من التعليم من خلال الكوادر التي تم تأهيلها وهذا لم يتم إلا من خلال دعم الحكومات الغربية للتعليم الحكومي واحتضانه له فترة طويلة وهذا يؤكد أن الخصخصة لم تأتِ بطريقة عشوائية أو تحت ظروف ما إنما أتت من خلال منظومة متكاملة وفق خطوات ثابتة ومتدرجة سواء كانت في جانب التعليم العالي أوخصخصة البنوك والشركات المتنوعة وغيرها من المؤسسات الخدمية الخرى وعندما ننظر إلى وضع خصخصة التعليم العالي في الوطن العربي نجد أنها تختلف اختلافاً كلياً عما هو معمول به في الدول العربية لأنها كانت مرتبطة بظروف اقتصادية بالدرجة الأولى وليس تطوراً في هذه المؤسسات والدليل على ذلك أن معظم الدول العربية التي افتتحت فيها جامعات خاصة هو عدم قدرتها على استيعاب الآلاف من خريجي الثانوية العامة في التخصصات العلمية والتقنية وكان ضحية هذه الخصخصة الطلاب البسطاء الذين لا تسمح لهم معدلاتهم الدراسية في الدخول في الجامعات الحكومية ولا ظروفهم المالية في الالتحاق في الجامعات الخاصة وإن وجد فهم قلة باستثناء الأسر الأخرى التي تسمح ظروفهم المالية بإلحاق أبنائهم في هذا النوع من الجامعات والمملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج يوجد فئة كبيرة من أبنائها ملتحقين في بعض الجامعات الخاصة في مصر والأردن واليمن وغيرها من الدولة العربية الأخرى التي تعود بالدرجة الأولى إلى انخفاض معدلاتهم الدراسية أو رغبتهم في تخصص ما وهذا النوع من الطلاب قد تكون ظروف أسرهم المالية جيدة تسمح لهم بإلحاق أبنائهم به أما البقية الأخرى التي ظروفهم المالية لا تسمح لهم بذلك فهم يواجهون عقبات كثيرة حتى من قبل الكليات الصحية والتقنية التي تشترط معدلات عالية كشرط أساسي في قبولهم وهذا قد يكون سبب من أسباب البطالة فلهذا لابد من وزارة التعليم العالي ووزارة العمل من التوسع في قبول الطلاب وتخفيض المعدلات المطلوبة وإذا كان لا بد من إتاحة الفرصة للقطاع الخاص في افتتاح كليات وجامعات أهلية فيجب التركيز على الطبقات الفقيرة والمتوسطة الذين ظروفهم المالية لا تسمح بذلك من خلال إيجاد مصادر للتمويل الاقتصادي وذلك باستثمار الوقف الإسلامي كذلك مخاطبة الغرف التجارية ورجال الأعمال في إنشاء صندوق تحت مسمى صندوق الطالب تتعدد مهامه ومن بينها مساعدة الطلاب في استكمال مشوارهم التعليمي بسبب الظروف التي أشرت إليها وأجدها فرصة مناسبة لأهمس في إذن المسؤولين في هذا البلد المعطاء أن المملكة العربية السعودية تواجه مشكلة فكرية وافدة ممن أن تتعقد وتزيد أكثر خصوصاً عند الطلاب الذين يلتحقون بجامعات خارج المملكة حيث يوجد في بعض الجامعات تنظيمات فكرية متعددة البعض منها مسموح داخل أروقة الحرم الجامعي والبعض الآخر مبطن وهو الأشد وفي الختام أسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهم المسؤولين عن التعليم العالي في بلادنا الغالية من معالجة قبول الطلاب في الجامعات والكليات المتخصصة الأخرى بالطريقة التي تدخل البهجة والسرور على أبناء المجتمع كافة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved