Thursday 29th December,200512145العددالخميس 27 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مدارات شعبية"

مثلنا الشعبيمثلنا الشعبي
ليس كل الأمثال صحيحة في معناها

أمثال شعبية خاطئة
المثل الشعبي تلك المقطوعة القصيرة وتلك الجملة المنمقة التي تحمل في طياتها معاني عذبة ومدلولات جزلة، صدرت عن تجربة أو هي بالأصح خلاصة تجربة أو نتيجة مختصرة لموقف ما، تلك الجملة يتداولها الكثير من الناس ويحسن استخدامها القليل، يضمنها الشاعر ضمن قافيته ويستدل بها الحكيم عند مناظرته، اختلفت في أصلها واتفقت في إمكانية استخدامها.
لن أطيل في تعريف ما لا يحتاج إلى تعريف إنما ما أود الجنوح إليه والخوض فيه هو ما لفت نظري خلال متابعتي الأمثال الشعبية المتداولة في بلاد شبه جزيرة العرب من أمثال لاحظت فيها جملة أخطأ في جلها أخطاء عقائدية وجب التنويه عنها والعمل على الحد من تداولها، وسوف أتطرق لبعض هذه الأمثال في مقامنا هذا ومستقبلاً بمشيئة الله تعالى.
مثل خاطئ
1- (لا يرحم ولا يخلي رحمة الله تنزل)
ويأتي هذا المثل بصيغة أخرى وهي: (لا يرحمك ولا يخلي رحمة الله تصل لك)، وفي كلتا الصياغتين الخطأ وارد، ولو أن المعنى الشائع للمثل هو لا يساعدك ولا يترك أحداً يساعدك إلا أن العبارة المتداولة لا تدل على هذا وإنما تأخذ معنى أنه لا يساعدك ويمنع رحمة الله ومساعدته لك، وأعتقد أن في هذا خطأ عقائدياً، فمن الذي لديه القدرة على منع رحمة الله تعالى جل شأنه، فهذا لا يكون لمخلوق مهما علت قدرته ومهما تجبر وتسلط.
ولقد أورد الأستاذ عبدالله العيسى هذا المثل في كتابه المختار من أمثالنا الشعبية وأتبعه بقوله: (هذا المثل لم أسمعه كثيراً على ألسنة العامة، وربما كان حديثاً)، ولو أنني لم أدرك معنى قوله ربما كان حديثاً إلا أن المثل متداول بشكل كبير بين العامة في منطقة الحجار.
2- (شبر من الباطل قريب من الحق)
لم أستطع العثور على أصل هذا المثل الشائع ولو أن انتشاره في منطقة جنوب الحجاز أكثر من غيرها إلا أنني لا أجزم على أن أصله من تلك المنطقة، ومن الواضح أن معنى المثل يدل على أن الخطأ الصغير قريب من الصحة أو يدخل في دائرة الصحة، والظلم البسيط قريب من الحق والخطأ الذي يحمله هذا المثل كونه فيه استيسار لصغائر الذنوب، وبهذا دعوة للتساهل في تلك الصغائر والحقيقة من استيسر الصغائر استهان بالكبائر. والله المستعان.
إلى الملتقى مع أمثال شعبية أخرى.

سعد الهلولي/ ينبع

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved