بعض اللاعبين يشعر المرء نحوهم بحبال تشده إليهم وتجبره على احترامهم وتقديرهم، قد لا تكون مستوياتهم تشجعه على أن يدافع عنهم بحرارة ولكن لأن صفات فيهم قد تكون خفية تربطه به. وراشد الجمعان لاعب الشباب، منذ أن عرف الملاعب وعرفته الملاعب وسجله نظيف سلوكاً وتعاملاً وطموحه كبير بدرجة أبقته على الدوام في مركز محترم من الجماهير. ويوم الجمعة شعرت بالمرارة كثيراً وأنا أرى هذا اللاعب يقدم طبقا غير شهي اطلاقا هو عبارة عن أداء لا يتناسب والآمال التي كنا نضعها فيه، صحيح أن اللاعب قد تمر عليه لحظات يخطئ فيها فيشد شعور الجماهير ويكسب آلاف كلمات الغضب بلحظة واحدة.ولكنه يزيل كل هذا وتعود صورته، نقية، كالبلور أمام أعينهم لأنه شعر بأخطائه وتلافاها بسرعة ولكن أن يستمر يخطئ، فهذا قد يورث نوعا من اللوم ومن ثم الحسرة على مستواه، وراشد في تلك المباراة المقامة مع فريق النصر درجة ثانية كان كذلك.لقد رأيت أمامي لاعبا لا يمثل راشد الجمعان كقدرة خبرت الملاعب وعرفتها، بدرجة تستطيع أن تتلافى كل أخطائها دفعة واحدة، فكراته التي كان يستلمها ولعباته التي يؤديها، والطيشان الذي طغى على تلك الألعاب كان كله يكوّن تراكمات من السلبيات أحسست بعدم قدرتي على قبولها بسهولة.أعتقد أن هذه الحالة طارئة على الجمعان سيزيلها خلال المباريات القادمة وسنرى.
|