Wednesday 11th January,200612158العددالاربعاء 11 ,ذو الحجة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

واشنطن توسع هجومها على طهران لتشمل جبهات أخرى واشنطن توسع هجومها على طهران لتشمل جبهات أخرى
الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تتوجه بصوت واحد إلى إيران

* واشنطن - الوكالات:
نسقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي جهودها من أجل الظهور بمظهر الجبهة الموحدة وحمل إيران على العدول عن استئناف بعض أنشطتها النووية الحساسة.
وأعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية الاثنين طالباً عدم ذكر اسمه أن هذه الدول وجهت خلال الأيام الماضية رسائل (متشابهة) إلى القادة الإيرانيين تطالبهم بالعودة عن قرارهم استئناف الأنشطة النووية الحساسة.
وقال المسؤول: (أقمنا تنسيقاً وثيقاً جداً مع الصينيين والروس والبريطانيين والفرنسيين لإرسال رسائل متشابهة جداً للإيرانيين).
ويرى الغربيون أن توصل إيران إلى اكتشاف كل أسرار دورة إنتاج الوقود يعرض المجتمع الدولي لخطر بروز قوة عسكرية نووية جديدة، ولو أن طهران تؤكد أن أنشطتها تهدف فقط إلى إنتاج الكهرباء.. كما أن استئناف إيران لأبحاثها النووية من شأنه أن يؤثر سلباً على مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي الممثل بألمانيا وفرنسا وبريطانيا المقرر أن تستأنف في 18 من كانون الثاني - يناير الحالي في فيينا.
وتحاول الدول الثلاث منذ 2003م إقناع الجمهورية الإسلامية بالعدول نهائياً عن تخصيب اليورانيوم.. إلا أن طهران راهنت طويلاً على الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية التي ساهمت في تجنيبها المثول أمام مجلس الأمن حتى الآن.
ومعلوم أن روسيا والصين تتحفظان حتى الآن على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.. إلا أن الدول الخمس اتفقت الاثنين على الطلب من طهران (العودة إلى التفاوض بجدية)، بحسب ما أوضح المسؤول الأمريكي.
وأكد أن الأمر لا يتعلق برسالة رسمية لمجلس الأمن أو إعلان موحد للدول الخمس التي تملك حق الفيتو، وإنما ب(رسائل متشابهة).
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك من جهته: (إننا نعمل بشكل وثيق جداً على الجبهة الدبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي والروس وآخرين من أجل إتاحة الفرصة كاملة أمام كل الخيارات الدبلوماسية).
وأضاف (سنرى ما سيحصل خلال الأيام أو الأسابيع القادمة)، مضيفاً (نعتقد، بالاستناد إلى موقف إيران السابق، أن طهران ستجد نفسها في نهاية المطاف أمام مجلس الأمن الدولي).
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان: إن الأسرة الدولية سبق وأبلغت طهران أن (المرحلة المقبلة ستكون رفع ملفها إلى مجلس الأمن) في حال لم تحترم إيران التزاماتها الدولية.
وقال: إن (هناك غالبية تزداد اتساعاً حول هذا الموضوع). ووسع المتحدث باسم البيت الأبيض هجومه على طهران لتشمل جبهات أخرى، فاتهمها بالتدخل في شؤون جارها العراقي وبدعم الإرهاب وتجاهل حقوق الإيرانيين.
وقال ماكليلان: (إن النظام الإيراني يستمر في السير عكس التيار) بالنسبة إلى باقي المنطقة، متحدثاً عن تقدم في العراق ولبنان وأفغانستان.
وتعد واشنطن أن طهران تعمل سراً على إنتاج القنبلة الذرية، وهي أكثر المتحمسين لاحالتها إلى مجلس الأمن وفرض عقوبات عليها.
وقال ماكليلان: (إننا ندعم بشكل كامل جهود الأوروبيين (..) لحل المشكلة بالطرق الدبلوماسية).. لكنه أضاف (إذا وصلت هذه المفاوضات إلى نهاية المطاف ولم تظهر إيران حسن نية (..) ما من خيار آخر أمام الأسرة الدولية إلا التوجه إلى مجلس الأمن).
وعدّ ماكليلان أن على إيران أن تعلق بشكل كامل نشاطاتها المرتبطة بالتخصيب.
ورأى أن (إيران أظهرت خلال العقدين الأخيرين أنه لا يمكننا أن نثق بها). وقال: إن قرارات إيران في المجال النووي وتصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد المناهضة لإسرائيل (تزيد من عزلة إيران).
واتهم مجدداً إيران بالتدخل في شؤون العراق وبدعم الإرهاب.
وأكد أن الولايات المتحدة سبق وأبلغت إيران وسوريا (بضرورة تغيير تصرفاتهما وعدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية).
وعدّ أن النظام الإيراني ورئيسه (لا يمثلان الشعب الإيراني). لكنه استبعد أن تعمد الولايات المتحدة على قلب النظام في إيران مكتفياً بالقول (إننا نقف إلى جانب الشعب الإيراني).
واقترحت روسيا التي تقوم حالياً ببناء أول مفاعل نووي إيراني، على الجمهورية الإسلامية تخصيب اليورانيوم الذي تحتاج إليه في روسيا، وهو اقتراح لم تتجاوب معه طهران.
ويبقى رأي موسكو التي تعول على عقود أخرى، بالنسبة إلى إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن مخالفاً لواشنطن.
فقد قال وزير الدفاع سيرغي ايفانوف الاثنين: إن قضية البرنامج النووي الإيراني يجب أن تحل بالطرق الدبلوماسية ومن خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي من جهته إيران إلى العودة (دون إبطاء أو شروط) عن قرارها استئناف نشاطاتها النووية الحساسة.
وعدّ الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا من باريس أن (الوضع خطير ويجب بذل كل الجهود من أجل إقناع الإيرانيين للعودة إلى الوضع السابق أي إلى المفاوضات).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved