Wednesday 11th January,200612158العددالاربعاء 11 ,ذو الحجة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

الأمم المتحدة تستأنف رحلات الإغاثة الجوية لضحايا الزلزال في كشمير الأمم المتحدة تستأنف رحلات الإغاثة الجوية لضحايا الزلزال في كشمير
سفينة السلام بين الهند وباكستان تجنح بعد عامين من انطلاقها

  * نيودلهي - إسلام آباد - الوكالات:
حضر مباريات كريكيت هندية شارك فيها الفريق الباكستاني العام الماضي آلاف المتفرجين وأحدثت تقارباً هائلاً بين الشعبين ساعد البلدين في تعزيز عملية سلام هشة.
وبعد تسعة أشهر ومع بدء الفريق الهندي الرئيسي القيام بجولة رياضية في باكستان يبدو أن عربة السلام بدأت تتعثر.
فقد فشلت محاولة جعل رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ يرد الزيارة التي قام بها الرئيس الباكستاني برويز مشرف عام 2005 إلى الهند لمشاهدة مباريات الكريكيت وإجراء محادثات سلام.
ورفض سينغ دعوة مشرف لزيارة باكستان ويقول مسؤولون ومحلّلون إنها دلالة على مدى تعثر عملية السلام المستمرة منذ عامين.
ومع تبادل الخصمين اللدودين الاتهامات وتحميل كل منهما الآخر مسؤولية عدم إحراز تقدم يبدو أن الحوار توقف.
وعلى الرغم من أنه من المقرر أن يجري كبار دبلوماسيي البلدين ثالث جولة من المحادثات في الأسبوع القادم حول مجموعة من النزاعات إلا أن محللين يقولون إنه من غير المرجح أن يحققوا انفراجة تساعد في إنهاء عداء مستمر بين البلدين منذ 60 عاماً.
ويقول خالد محمود من معهد إسلام آباد للدراسات الإقليمية (عملية السلام متعثرة إن لم تكن قد انتهت تماماً... وبما أن الجانبين لا يريدان لها الانهيار فسيستمران في طقوسها ولكن لن تسفر عن شيء فوق العادة).
وأشاد الجانبان بعملية السلام وقالا إنه لا يمكن الرجوع عنها وذلك خلال زيارة مشرف للهند العام الماضي ولكنها تعثَّرت في سبتمبر - أيلول عندما تبادل الزعيمان كلمات عنيفة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
كما أن التفجيرات التي وقعت في نيودلهي في أكتوبر - تشرين الأول وأسفرت عن مقتل 66 والتي اتهمت الهند متشددين باكستانيين بارتكابها مثلت انتكاسة أخرى.
واستمرت العلاقات منذ ذلك الحين في اتجاه تنازلي مع نشوب خلافات علنية وحلّت التصريحات الغاضبة محل الدبلوماسية الهادئة التي أحيت الأمل في أن الجانبين يسعيان لدفن الماضي وصنع السلام.
وتريد باكستان أن ترى مؤشرات على أن الهند مستعدة للوصول إلى حل وسط بشأن كشمير قبل نبذ كل أشكال الدعم للثوار هناك وتقول الهند إن الإرهاب لا بد أن يتوقف قبل أي حل.
وعبّر مشرف عن إحباطه خلال مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي قائلاً إنه يشعر بخيبة أمل من رفض نيودلهي كل اقتراحاته لحل نزاع كشمير.
ولكنه قدَّم خطة جديدة لخفض حجم القوات الهندية في كشمير التي كانت سبباً في حربين من بين ثلاث حروب دارت بينهما.
وسارعت الهند برفض الاقتراح. وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الهندية (هناك حاجة عاجلة لإضفاء بعض الواقعية على التفكير الباكستاني... لا يمكن أن يصوبوا بندقية إلى رؤوسنا ويحاولوا فرض خطى السلام).
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه (الإرهاب المتواصل العابر للحدود يضع علامة استفهام كبيرة على عملية السلام برمتها... يواجه التأييد الشعبي لمحادثات السلام مع باكستان خطراً كبيراً).
وترفض باكستان الموقف الهندي وتقول إن العنف لن ينتهي إلا عندما تتخذ نيودلهي بعض الخطوات الإيجابية مثل سحب جزء من جنودها الذين يقدر عددهم بنحو 500 ألف في كشمير. وسعت إسلام آباد فيما يبدو للتخفيف من تصريحات مشرّف وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إن احتمالات النجاح في عملية السلام أقل قتامة عما كان متصوراً.
وفي الوقت ذاته اتهمت إسلام آباد نيودلهي بتسليح وتمويل متمردين في إقليم بلوخستان الباكستاني وهو اتهام تنفيه الهند.
وفي حين يواصل الجانبان المساومة حول كشمير تتحرك الروابط ببطء في خطوات رمزية للتقريب بين البلدين من خلال خدمة القطارات والحافلات وهدنة بين الجيشين.
وقال بهارات كارناد وهو محلّل في مركز البحوث السياسية ومقره نيودلهي (في تحركات دبلوماسية من هذا النوع تكون الثقة مشروطة بدرجة كبيرة).
ومضى يقول (من يعتقدون أنه بما أن الحوار قد بدأ فإن كل شيء سيكون مرضياً لم يدخلوا في مساومات بسبب التكتم الواضح من الجانبين).
وأردف قائلاً: (بعد أكثر من 50 عاماً من الضغينة لن يقدم السلام على طبق من فضة في لمح البصر).
من جهة أخرى استأنفت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء عمليات الإغاثة الجوية إلى أحد الواديين اللذين تعرضا لزلزال مدمر في الشطر الباكستاني من إقليم كشمير.
ويأتي ذلك بعد تعليق رحلات الإغاثة الجوية لمدة ثلاثة أيام بسبب اقتحام الناجين من الزلزال للمروحيات التي تقل المساعدات الإنسانية لهم.
وكانت المنظمة الدولية قد علقت عمليات الإغاثة الجوية باستخدام المروحيات لواديي ليبا وبانا مولا النائيين يوم السبت الماضي لدواع أمنية في أعقاب الهجوم.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة بين مالرو لوكالة الأنباء الألمانية إن (كل شيء عاد لطبيعته الآن).
وقال إن المروحيات ستنقل مواد الإغاثة إلى وادي ليبا ومن هناك سيتم توصل السلع الغذائية والمستلزمات براً إلى وادي بانا مولا. وقال مالور إن (الواديين يبعدان كيلومتراً واحداً فقط عن بعضهما ومن ثم لن يكون هناك مشكلة في توصيل) مواد الإغاثة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved