* واشنطن - رويترز:
توقع الرئيس جورج بوش الذي يواجه حصيلة متزايدة للقتلى الأمريكيين في العراق أمس الثلاثاء بمزيد من القتال العنيف في عام 2006 لكنه قال إنه سيكون هناك المزيد من التقدم نحو النصر.. قال بوش في خطاب أمام المحاربين القدامي إن تقدماً سوف يأتي في العملية السياسية العراقية وإعادة البناء وفي المعركة ضد المسلحين خلال العام. وأضاف: سنرى المزيد من القتال العنيف ومزيداً من التضحيات في عام 2006 لأن أعداء الحرية يواصلون زرع بذور العنف والدمار.. وسنرى أيضاً المزيد من التقدم نحو النصر.
وعرّف النصر بأنه الوقت الذي لا يعود فيه المسلحون قادرون على تهديد الديمقراطية العراقية وعندما تستطيع قوات الأمن العراقية توفير الأمن لمواطنيها وحدها وعندما لا يكون العراق ملاذاً آمناً للإرهابيين.
ويحاول بوش إقناع الأمريكيين المتشككين بأن إستراتيجيته في العراق ستنجح حتى مع زيادة حصيلة القتلى الأمريكيين بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً منذ الغزو للإطاحة بصدام حسين.. وواجه بوش وابلاً من الانتقادات لمعالجته للأوضاع في العراق.
وفي هذا الأسبوع قال بول بريمر الدبلوماسي البارز الذي رأس الإدارة الأمريكية للعراق لمدة عام بعد الإطاحة بصدام إن دعوته لزيادة كبيرة في القوات هناك في عام 2004 قد رفضت. وحول الحرب الشاملة ضد الإرهاب التي يقول الرئيس إنها تشمل العراق بوصفه جبهتها المركزية قال بوش: مثل أجيال أخرى قبلنا واجهتنا نكسات على الطريق إلى النصر ومع ذلك سنقاتل في هذه الحرب بتصميم ودون تردد.
وقتل هجوم انتحاري داخل مجمع وزارة الداخلية العراقية 28 شخصاً أمس الأول، وجاء بعد يوم من أدمى الأيام خلال شهور حين قتل 120 في هجمات متفرقة.. وفي واحدة من أسوأ البدايات الأسبوعية بالنسبة للقوات الأمريكية منذ أن غزت العراق عام 2003 تحطمت طائرة هليكوبتر أمريكية في العراق وقتل 12 كانوا على متنها كما قتل خمسة من مشاة البحرية الأمريكية في غرب العراق.
ويرفض الرئيس الأمريكي وضع جدول زمني لسحب القوات الأمريكية من العراق لكنه يقول إنه بوسع القوات الأمريكية الانسحاب حين تصبح قوات الأمن العراقية قادرة على تحمل مسؤولية الأمن.. وقتل أكثر من 2200 أمريكي ونحو 30 ألف عراقي في الحرب.. كما دعا بوش أعضاء المجتمع الدولي إلى إلغاء الديون العراقية وإلى الوفاء (في أسرع وقت ممكن) بالتزاماتها بالمساعدة في إعادة البناء ودعا الدول التي جمدت ارصدة عراقية في عهد صدام حسين إلى الإفراج عن هذه الأرصدة. وقال إنه بعد الولايات المتحدة وسلوفاكيا ومالطا التي ألغت ما على العراق لها من ديون يجب أن تفعل دول أخرى الشيء نفسه حتى لا يرزح الشعب العراقي تحت الوطأة الساحقة للديون التي تراكمت في عهد صدام حسين.. وأضاف: أدعو كل الحكومات التي وعدت بالمساعدة إلى تنفيذ وعودها في أسرع وقت ممكن حتى يتمكن العراقيون من إعادة بناء بلدهم.. وقال إن العراقيين في حاجة للمساعدة لتحقيق حلمهم، وعلى المجتمع الدولي تحمل حصته خلال العام القادم، معترفاً بأن العراقيين يشعرون (بالإحباط) لنقص الوقود والكهرباء. وأضاف: حتى الآن وعدت دول المجتمع الدولي بأكثر من 13 مليار دولار من المساعدات للعراق إلا أن الكثيرين تباطأوا في الوفاء بتعهداتهم.
|