*المشاعر المقدسة / احمد القرني
أشادت وسائل الإعلام العالمية والعربية باستعدادات وجاهزية الفرق الصحية لخدمة ضيوف الرحمن لموسم حج 1426هـ. جاء ذلك خلال جولة ميدانية قامت بها مجموعة من البعثات الإعلامية الموجودة في المشاعر المقدسة واطلعت على مركز عمليات الطب الميداني الواقع بالمعيصم في المشاعر المقدسة الذي استقبلهم فيه مدير عام الطوارىء والإسعاف بالوزارة رئيس لجنة الطب الميداني والذي قدم لهم تعريفاً بمهام اللجنة التي تحتوي على عدد 65 سيارة إسعاف للطب الميداني بالحجم الصغير بالمشاعر المقدسة و10 في المدينة المنورة والتي تعتبر عناية مركزة متنقلة تقدم خدماتها التخصصية لحجاج بيت الله في المشاعر المقدسة ، حيث يمكن للفريق الطبي من القيام بواجباته العلاجية في موقع إصابة المريض وتشتمل على أجهزة عالية التجهيز من حيث الصدمات الكهربائية ( ومونتير ) جهاز مراقبة متقدم للعلامات الحيوية للمريض وجهاز شفط وجهاز التنفس الصناعي والأدوية ، وأضاف د. العرنوس إلى أنه هناك 60 سيارة إسعاف كبيرة الحجم عالية التجهيز لنقل المرضى ما بين المستشفيات أثناء التحويل ، مشيراً إلى أنه هناك فرقاً طبية ميدانية في الميدان عدد 240 فرقة ما بين طبيب وممرض يعملون على معالجة المرضى في الميدان مثل أزمات الربو والإسعافات الطبية الخفيفة للحجاج بالإضافة إلى تواصلهم معنا للإبلاغ عن أية إصابات أو اختناقات بأحجام كبيرة لنتدخل في الوقت المناسب ونقدم الخدمات الطبية اللازمة لهم .
ثم قامت البعثات الإعلامية بزيارة إلى مستشفى عرفات العام للاطلاع على تجربة ناجحة لعملية إخلاء جوي طبي عبر طائرة الهليكوبتر الإسعاف الجوي للدفاع المدني ، بعدها عقد مدير الشئون الصحية بالعاصمة المقدسة الدكتور خالد السميري مؤتمراً صحفياً أجاب فيه عن أسئلة الإعلاميين حول الخدمات الصحية بالمشاعر المقدسة التي تقدمها وزارة الصحة لضيوف الرحمن ثم اختتمت البعثات الإعلامية الجولة بمستشفى الملك فيصل العام (الششة ) حيث قاموا خلالها بزيارة للمرضى المصابين من جراء حادثة فندق الغزة جوار الحرم المكي الشريف ، هذا وكانت في مقدمة البعثات الإعلامية محطة البي بي سي البريطانية ووكالة الصحافة الفرنسية وتلفزيون كندا وقناة سراييفو الفضائية والإذاعة الصينية وراديو أمريكا والفلبين وسيرلانكا والإذاعة الوطنية التشادية وجريدة النصر الجزائرية ووكالة رويترز العالمية والتلفزيون الروسي .
ومن جانبه أشاد الصحفي البريطاني زين العابدين توفيق بما شاهده من تقدم في الخدمات الصحية المقدمة للحجاج وقال: إن ما رأيته ماهو إلا دليل حرص من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين لتلبية ما يحتاجه الحجاج من خدمات سواء الصحية أو غيرها وأضاف قائلاً: إن الخدمات الصحية في بلاد الحرمين ذات إمكانيات هائلة لم تكن تدور في تصورنا بأن نرى مثل هذا التطور في الأجهزة المتقدمة والإسعافات والمباني الجديدة ذات التجهيزات العالية العالمية وكذلك الجهود الجادة للمسؤولين في وزارة الصحة كل هذا ما هو إلا دليل على مصداقية ما نراه ونسمعه عن بلد الخير والعطاء المملكة العربية السعودية مملكة الإنسانية .
ومن جهتها أشادت الصحفية العراقية سراء عبدالرمادي بما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين لحجاج بيت الله الحرام وقالت هذا ليس بمستغرب على هذا البلد الذي يرعى ويولي الحرمين الشريفين وضيوفه جل اهتمامه وما لوحظ من تطور في الخدمات الصحية بهذا البلد يؤكد على أن هذه الإمكانيات وهذه الطاقات البشرية الهائلة قد لا يستطيع أي بلد حتى ولو كان من البلاد المتقدمة تلبيتها .
وأبدت مذيعة قناة الإسلام الأمريكية هبة عبدالرحيم عقب انتهاء الجولة إعجابها الشديد بجاهزية الاستعدادات الصحية بكافة طاقتها خصوصاً الفريق الطبي الميداني الذي شكل طاقماً من سيارات الإسعاف عالي التجهيز بإجمالي 135 سيارة موزعة على مختلف مناطق المشاعر المقدسة وأكدت اطمئنانها على صحة ضيوف الرحمن في ظل التجهيزات الصحية ذات المستوى الجيد .
وعبر ممثل الإذاعة الوطنية التشادية عبدالله عيس محمد عن إعجابه الكبير بالجوانب التوعوية الصحية من خلال قيام وزارة الصحة السعودية بطباعة مليون ونصف بروشور ومطوية خصصت للتثقيف الصحي في مواضيع متعددة منها الغذاء والوقاية من الإصابة بالأمراض وكيفية التعامل مع بعض العوارض الصحية وغيرها ونوه بجهود إدارة الإعلام بوزارة الصحة من خلال تخصيص ست سيارات مزودة بمكبرات صوت تتحدث بثلاث عشرة لغة وهي: (الإنجليزية، الفارسية، الهوساوية، الهندية ، الصينية، الفرنسية، السواحلية، وغيرها بغرض مخاطبة الحجاج بلغتهم وتوجيههم التوجيه الصحيح عبر برامج معدة مسبقاً في مجال التوعوية.
وأضاف مذيع محطة التلفزيون الكندي ماجد العويد أن تنظيم مثل هذا الحدث الديني واستضافة ما يفوق مليوني حاج في بقعة جغرافية محددة يعد من أصعب التحديات التي تواجه أي دولة . وهو ما دأبت عليه قيادة هذا البلد وشعبه الكريم فالاستعدادات الصحية لم تظهر بهذا الشكل إلا بالإعداد الجاد المكثف معرباً عن ارتياحه لإجراءات وزارة الصحة الوقائية وخطط الطوارئ المسبقة لمواجهة أزمات الكوارث والأوبئة لا سمح الله .
|