* منى - واس:
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله في الديوان الملكي بقصر منى أمس أصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ وأصحاب المعالي الوزراء وضيوف خادم الحرمين الشريفين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقادة وضباط ومنسوبي أمن الحج الذين قدموا للسلام عليه أيده الله وتهنئته بعيد الأضحى المبارك.
وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القران الكريم.
ثم ألقى رئيس لجنة الضباط العليا لقوات الامن الداخلي بوزارة الداخلية مدير عام المباحث العامة الفريق أول محمود محمد بخش الكلمة التالية:
الحمد لله الذي جعل البيت مثابة وأمناً وأمرنا أن نتخذ من مقام إبراهيم مصلى والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله الأمين الذي بعثه الله رحمة للعالمين.
خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود..
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام..
أصحاب السمو..
أصحاب الفضيلة والمعالي والسعادة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحتفل المسلمون في شتى بقاع الأرض بعيد الأضحى المبارك وأرواحهم تهفو إلى البيت العتيق وقلوبهم مع حجاج بيت الله الذين شرعوا في استكمال مناسكهم وهم في حال من الرضا والسكينة وإني لانتهز هذه المناسبة السعيدة أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي رجال الأمن واخوانهم المساندين لهم من رئاسة الحرس الوطني ووزارة الدفاع والطيران والاستخبارات العامة لاتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لمقامكم الكريم وسمو ولي عهدكم الأمين والأسرة المالكة والشعب السعودي سائلا المولى عز وجل أن يمن على الحجاج باتمام نسكهم وأن يعيده على الجميع باليمن والمسرات.
سوف يسجل التاريخ لكم عنايتكم بأمتكم الاسلامية والدفاع عن الاسلام من خلال إيضاح الحق وبراءة ديننا العظيم من دعاوى الارهاب وشره فكنتم بحق القائد في مواجهة ذوي الافكار المنحرفة وأفعالهم الشائنة وأظهرتم للعالم أجمع بمعاضدة سمو ولي عهدكم الأمين أن المملكة هي الدولة الأولى التي تكافح الإرهاب وفي ذلك الرد الكافي على من يريد الصاق التهم الزائفة بالإسلام وأهله، ان تعاملكم الحكيم مع الفئة الضالة لهو مثال يحتذى به ففي الوقت الذي كانت يد الحق الحاصدة في انتظار أولئك المعتدين بما يردعهم ويقي المجتمع من شرورهم كانت الحانية تتلقف أولئك المغرر بهم تكشف لهم وبأساليب علمية زيف الدعاوي الباطلة وتردهم إلى جادة الحق الصواب كما كنتم حفظكم الله سباقين في تطبيق منهج الله في ألا تزر وازرة وزر أخرى فامتدت عنايتكم إلى أسرهم والتي هي من أولى ضحاياهم فصرفت لهم الاعانات المادية وتولتهم الدولة بالرعاية والتوجيه وكل ذلك لبنات راسخة في البناء الامني لهذا البلد الأمين.
خادم الحرمين الشريفين..
عندما يذكر الامن في حاضر مملكتنا العزيزة فانه يذكر لكم حفظكم الله التطور السريع في القدرات الامنية والتجهيزات المتقدمة والتي مكنت بعد توفيق الله أبناءكم رجال الأمن من أداء واجباتهم المنوطة بهم حيث كانت توجيهاتكم الحكيمة محل تنفيذ واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وذلك في دائرة واسعة من الاعمال التنظيمية والإجرائية والتدريبية لتحقيق الاهداف المرجوة وحيث تحمل سموه المسئولية بكفاءة واقتدار فقد كان لتجربة سموه وخبرته وحكمته الأثر المباشر في فرض السيطرة الأمنية ومواصلة نشر الامن والطمأنينة في ربوع البلاد وقد أيد ذلك جهود ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي نائب وزير الداخلية.
وكان صاحب السمو الملكي مساعد وزير الداخلية للشؤون الامنية يهيئ لهما الاستعدادات الامنية بين القطاعات الامنية ليكون فريق العمل المعد لمواجهة المهام بقوة واقتدار.
إن قاصدي بيت الله الحرام في الأشهر المعلومات بنية الحج لهذا العام قد منَّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات ثم نفروا إلى منى وهم في طريقهم لاتمام بقية مناسكهم وقد رافقتهم في ذلك كله العيون الساهرة لابنائكم رجال الأمن وزملائهم من القوات المساندة مما أشاع الطمأنينة والسكينة بين جموع الحجاج وساعدهم على أداء نسكهم وسوف تبقى قوات الامن في خدمة الحجيج إلى أن يعود آخر حاج إلى أهله سالما غانما باذن الله.
اننا كرجال أمن لنعتز بهذا التشريف البالغ فنحن على خطى قادتنا نرى في خدمة الحرمين الشريفين واجباً مقدساً وعزاً في الدارين، كما أنه في هذا المقام الكريم لا بد من الإشادة بجهود لجنة الحج العليا والتي يرأسها صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز وتمثل فيها الوزارات ذات العلاقة وكذلك الجهود المسددة التي يبذلها صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية وصاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة انفاذا للتوجيهات السامية الكريمة.
وختاما نسال الله العلي القدير أن يجعلنا عند حسن ظن قيادتنا الرشيدة وأن يوفقنا لخدمة حجاج بيته وأن يحفظ لهذا البلد الأمين أمنه وأمانه وأن يديمكم ذخرا للإسلام وأهله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عقب ذلك ألقى الشاعر اللواء خلف بن هذال العتيبي قصيدة بهذه المناسبة.
ثم ألقى خادم الحرمين
الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - الكلمة التالية:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الانبياء والمرسلين..
إخواني منسوبي القوات المسلحة السعودية الباسلة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أهنئكم بعيد الأضحى المبارك داعيا المولى - عز وجل - أن يعيده علينا جميعا وعلى الامة الاسلامية بالخير والعزة.
كما أهنئكم بما أتيح لكم من شرف خدمة ضيوف الرحمن وأنتم تعرفون أننا في بلادنا لا نعتز بشيء بعد الاسلام مثل اعتزازنا بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة اخواننا من الحجاج والمعتمرين.
إننا لا نعتبر ما نقوم به في هذا السبيل فضلا أو منة فالفضل والمنة لله جل جلاله فما قمنا ونقوم به من جهود ليست سوى جزء من الواجب الذي كرمنا الله عز وجل بحمله وهذا الواجب وديعة في أعناقنا جميعا. أيها الاخوة الكرام..
إنني فخور بكم فأنتم تمثلون أنبل ما في هذا الوطن تمثلون ايمانه ووحدته وعزيمته وشجاعته إنكم درع الوطن في السلم وسيفه في الحرب وحصنه الحصين بعد الله في الأزمات.
ان وقفتكم الباسلة في وجه الشراذم الارهابية المنحرفة وقفة عز وشرف سوف يسجلها لكم التاريخ في صفحاته المشرقة فأنتم تدافعون عن عقيدة هذا الشعب ومقدساته ومنجزاته ومحارمه في وجه مجرمين قتلة يدمرون أنفسهم ويدمرون كل شيء معهم لا ينهاهم وازع من إيمان أو خلق أو ضمير.
ان الدماء الزكية التي سفكها البغاة المارقون هي أوسمة على صدوركم وعلى صدر الوطن والشهداء الذين سقطوا في معركة الواجب هم فرسان هذا الوطن وأبطاله وصفوة رجاله وان أبناء هؤلاء الشهداء هم أبنائي شخصيا وأبناء كل مواطن ولن نقصر في حقهم - إن شاء الله - ما دام فينا عرق ينبض.
أيها الإخوة الكرام..
ان الحق لا يمكن أن ينهزم أمام الباطل والإيمان لا يمكن أن يتراجع أمام الضلالة وقد وعدنا الله سبحانه بوعده الصادق بالنصر حين قال في كتابه العزيز {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (7) سورة محمد، لقد نصرتم الله فثبت أقدامكم وسيكون النصر في هذه المعركة حليفكم باذن الله وغنيمة الدنيا والآخرة لكم بحوله وقوته.. {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (4) سورة الجمعة، أشكركم وكل عام وأنتم بخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وصاحب السمو الملكي الأمير عبد الاله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية وصاحب السمو الأمير خالد بن فيصل بن سعد وصاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الأمراء.
وقد تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين.
|