* مِنى - واس:
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في مقر إقامة سموه بمنى أمس أصحاب السمو الملكي الأمراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمعا من المواطنين الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بمناسبة عيد الأضحى المبارك.وقد أُلقيت خلال الاستقبال قصيدتان نالتا استحسان الجميع.
كما استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في مقر إقامته بمنى أمس كبار قادة وضباط مختلف القطاعات العسكرية المشاركين في موسم حج هذا العام الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك.وقد أثنى سمو ولي العهد خلال الاستقبال على جهودهم المخلصة التي يبذلونها لإنجاح موسم حج هذا العام، منوها سموه بدور رجال الأمن العام والحرس الوطني والقوات المسلحة والقطاعات الحكومية الأخرى القائمة على شؤون الحج فيما بذلوه من جهود كبيرة لخدمة ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم بيُسر وسهولة.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - على تقديم كل ما يمكن من جهود لخدمة وراحة حجاج بيت الله الحرام حتى يعودوا إلى أهلهم سالمين. وفيما يلي نص كلمة سموه:
بسم الله الرحمن الرحيم. والله لست متكلما كخطيب، لكنني أريد أن أثني على ما تفضل به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز القائد الأعلى لجميع القوات المسلحة.. وقد تكلمت معه اليوم (أمس) وقدمت له شكركم بما أفاض سلمه الله وأوصى به وما تكلم به وما شكر فيه وأنتم أهل لذلك.. الوطن له حق كبير وبالذات خدام بيت الله.. أنتم خدام بيت الله سبحانه وتعالى، أعطاكم الله الأجر والثواب والصبر والمعزة ولله الحمد.. وحج هذا العام ربما تشاركونني جميعا في أنه من أعظم مواسم الحج التي مرت علينا في الماضي.. أولا الطقس معتدل، وثانيا نقول لله الحمد والشكر مرتب ومنظم، وثالثا الناس بدأت تشعر أن الدولة هذه ما هي دولة إرهاب ولا هي دولة استخفاف ولا هي دولة حب المظاهر.. دولة تريد أن تخدم المسلم أيا كان سواء حاجا أو معتمرا.. ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى فيكم البركة وجعل لكم هيبة على الصغير والكبير.. هيبة الحب وهيبة الإسلام وهيبة الخدمة لأن الهيبة المفتعلة لا تساوي شيئا لكن هيبة الإيمان الذي بين جوانحكم هي التي جعلت الجميع يرضاكم.. ونحن وإياكم خدام لله سبحانه وتعالى.. خدام البيت الشريف، وما نهجه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمة الله عليه في هذا الأسلوب وهذا المسمى وأخذه بعده خليفته الملك عبدالله بن عبدالعزيز واختار هذه الجملة إلا عن إيمان صادق ومعنى صادق، وكما قال أدام الله حياته: عندنا أربع نقاط الدين ثم الوطن ثم الصبر ثم العمل.. الدين خدمة ديننا بكل ما جاء في الكتاب والسنة والوسطية التي دعانا إليها الإسلام..
الوطن، المواطن أيا كان في بقعته في أرضه في سهله في باديته وحاضرته لهم حق واجب لخدمتهم ونعينهم بأي شكل كان وتوجيههم التوجيه الصالح..
الصبر، الصبر على ما يواجهنا تجاه الأمرين، صبر النفس ومقاومة الشيطان ومقاومة كل إنسان يخالف المبدأ.
العمل أن نطبق ما نؤمن به عمليا، وهذا ما صار والحمد لله رب العالمين.. اليوم الدولة هذه دولة محسودة وعليها حاقدون وعلوها حاسدون؛ لأن الله جعلكم لخدمة الحرمين الشريفين.. الآن الحجاج أكثر من مليون ونصف المليون، يعني كلكم عسكريون لو أحضرنا أربع فرق ما تتجاوز مائة ألف كلها يمكن أن تأخذ بين أربعين أو خمسين ألف نسمة، مَنْ يُسيّر هذه؟ كلها تحتاج أياما وليالي لتحركها من مكان إلى مكان، مع أنها لغة واحدة وتنظيم ونظام وعمل وأسلوب، لكننا هنا نعرف أن هنا مائة وسبعين وطنا، من عشرين إلى ثلاثين لغة وفيها مذاهب متعددة وبلاد متعددة وأعمار متعددة من سن عشر سنوات أو طفل إلى ثمانين سنة، بعضهم يأتون إلى هذا البيت بزعمهم لو مات في مكة المكرمة دخل الجنة، وعلى كل حال هذه أشياء جابهتكم ولله الحمد فتطبعتم معها ونميتم معها وجعلتوها شيئا أساسيا في حياتكم.. لذلك نجد التعاون الموجود الآن بين القوات المسلحة كقوات مسلحة والحرس الوطني والأمن العام وحرس الحدود ووزارة الدفاع بجميع قطاعاتها الأربعة والاستخبارات.. هذه كلها جعلت الكيان واحدا والقائد واحدا والهدف واحدا.. هذا الذي أنعم الله به عليكم جميعا، وكلما يستقر البلد تنمو قواته المسلحة ويبدأ يهيئ التمرين والتدريب والتسليح، لكن أي اضطرابات في البلد إذن ننتبه إلى داخليتنا كما هي خارجيتنا.. والحمد لله رب العالمين، نحن في نعمة والبلد في رخاء والعلم مكفول للجميع والمستشفيات للجميع والكمال لله سبحانه وتعالى، ولو صار الكمال واجبا ما صار هناك رجال ولا صار رجال يحلون المشاكل.. وعلى شعبنا ومواطنينا الصبر ومنا الوفاء لهم.. هذا ما أردت من باب التأييد لما تفضل به خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى من كلمات الذي أبلغته بالنيابة عن إخواني وزملائي بقولي إنني أهنئك وأعدك باسمهم جميعا أننا تحت أمرك بحول الله في طاعة الله وخدمة البلاد والعباد.
حضر الاستقبال أصحاب السمو الملكي الأمراء وعدد من المسؤولين.
|