|
|
انت في |
لقد عاش المجتمع السعودي في السنوات الأخيرة حالات من التطرف الفكرية والعقدية، وقد مورست من خلالها أساليب العنف والقتل وتدمير مكتسبات الأمة وقد تعاملت الدولة - حفظها الله - مع هذه التجاوزات والتصرفات حسب ما تمليه الظروف ويأتي في مقدمتها مصلحة المواطن والوطن بل مصلحة الأمة باعتبار هذه البلاد مؤتمنة من الله على الحرمين الشريفين. ويأتي في مقدمة مواجهة هذه الفئة الضالة بالجانب الفكري من خلال العلماء الذين قالوا كلمتهم وفندوا الأفكار المنحرفة التي يؤمنون بها ويستميتون من أجلها مما دفع الكثير منهم إلى التراجع عنها وعض أكف الندم على ما ارتكبوه بحق الأمة من خلال اعترافاتهم التي تبث عبر وسائل الإعلام وبفضل من الله ثم المتابعة والمثابرة من رجل الأمن الأول صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية تم تجفيف منابع الإرهاب والقضاء على رؤوس الفتنة المضللة وبقي الجانب الفكري الذي يحتاج إلى تظافر الجهود من جميع مؤسسات المجتمع التربوية والاجتماعية والإعلامية والتي كان لها جهود ملموسة في هذا الجانب مما يتطلب تفاعل الأسرة من خلال التربية المثلى التي تركز على الخصائص التربوية التي لابد من المرور بها فمرحلة الطفولة المبكرة ومرحلة الطفولة المتأخرة ومرحلة المراهقة تحتاج إلى اشباع متكامل لها فالجانب الغذائي والنفسي واللعب والثقة والاحترام والحوار والتعاون كل هذه الأمور معززة إلى الترابط الأسري الذي يقضي على الفجوة داخل الأسرة ويفوت الفرصة على أبنائها من أن يكونوا تحت مؤثرات خارجية والتي غالباً يكون الانضمام اليها هروباً من الممارسات السيئة داخل الأسرة أو قد تكون المغريات أشد مما يجدونه داخلها ومن هنا يبدأ الخلل الذي لا تشعر فيه الأسرة إلا بعد فترة من الزمن ومن خلال السلوك الذي مارسه ابنها على الواقع وبشكل مفاجئ لها وصور هذا السلوك متعددة قد يكون انحرافا فكريا وعقديا أو انحرافا وهبوطا لا أخلاقي مثل تعاطي المخدرات والانحلال الجنسي والسرقة وخلافها وهنا تأتي الصدمة لأفراد الأسرة كافة في وقت لا ينفع فيه الندم ولكن ومع ذلك لا نضع أنفسنا في وضع المنهزم واليائس لأن هذه دروس ومتى ما صلحت النيات بعد التوكل على الله وفعل الأسباب نستطيع أن تعيد الأسرة إلى مكانها الطبيعي وذلك من خلال تقديم بعض التنازلات وان كانت مرة عند البعض فالأسرة في حاجة ماسة إلى تواجد قطبيها الأب والأم وبدونهما لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون الأبناء في أريحية ونفسية جيدة فكلما كان الاحترام متبادلا بينهما انعكس على الأبناء لأنهما هما القدوة في كل شيء. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |