تبدو الدكتورة هند الخثيلة هذه الأيام صامدة كما تعتقد أمام هجوم قوي من مشاعل العيسى نشرته صفحة (عزيزتي الجزيرة)؛ فقد جاءت كتابة مشاعل كمشاعل توقد الغبن في فكر الدكتورة هند، ومن هنا اشتد الغضب من الدكتورة هند حتى أصبحت تنظر إلى الموضوع من منظر (مناكفة نسائية)، أي ابتعد فكر الدكتورة عن التوازن الذي طالما تجلدت به عبر زاويتها ذات العنوان العامي التي عنوانها: وتاليتها!!.
والذي يتابع كتابات الدكتورة هند الخثيلة يلاحظ أنها تغرد خارج السرب السعودي، لكن تغريدها لا يسمعه أو يوافق عليه إلا قلة من صويحباتها هي فقط، بمعنى في جلسات نسوية من اللائي يدغدغن الأحلام فقط، وهو تغريد لا يليق أو يروق لكثير من السعوديات، فالمرأة السعودية اقتنعت تماماً بأن هناك حدوداً لا يمكن لها أن تتجاوزها من منطلق تربية إسلامية بحتة، وهي تربية مبنية على قواعد الشريعة التي تسير عليها هذه البلاد حكومة وشعباً؛ لذا فإن الدكتورة هند ومن يماثلنها يعتقدن أن صفيرهن تجاه تغريب المرأة السعودية سيجد آذاناً مصغية عبر ما يسمعن من مثيلاتهن، لكن العكس هو الصحيح. حتى لو اعتقدت الدكتورة هند ومن يماثلنها أن هناك استجابة لما يطرحن فهي استجابة وقتية لا تسير على أرجل الواقع الملموس أبداً، ومن المستحيل أن تجد أرضاً بكراً وسهلة لمساعدة ذلك الاتجاه الذي يسرن فيه، وإلا فأين تأثيرهن منذ سنوات مضت؟!
والذي يراقب الكتابات التي تنشر سيجد أن هناك فارقاً زمنياً وبعداً اجتماعياً آخر يجعل ممن يمتهن تلك الكتابات أصواتاً مبحوحة في أرض يباب لا ماء فيها ولا كلأ، وهنا تكمن خيبة التنظير وسوء النتائج المتوقعة فعلاً. والملاحظ لما نقرأ أو نسمع من أصوات نساء أنه يقال عند تقديمهن: فلانة السعودية، لكن لا يعني هذا ألا نحترم وجهات نظر الآخرين؛ فالكل يختلف وله وجهة نظر من حيث يعتقد.
نحن نحترم فكر الدكتورة هند ومكانتها كأستاذة جامعية من أوائل من تخرجن لخدمة طالباتهن، لكن لا يعني بالضرورة أن نصفِّق لها طرباً كما تريد هي، ولا يعني أن نصمت أمام مثل تلك الأطروحات.. نسألك اللهم حسن الخاتمة والختام!!
محمد أبو حمراء ص. ب 102211 الرياض 11675 - فاكس: 2372911 |