شرف الله سبحانه وتعالى المملكة.. في خدمة ضيوف الرحمن ورعايتهم والاهتمام بهم، وهي (مسؤولية عظيمة) بلاشك.. وفي كل موسم حج تستنفر كافة الأجهزة الحكومية المعنية بخدمات الحجاج طاقاتها وتسخر إمكاناتها الممكنة ويشمر كبار المسؤولين عن سواعدهم وتقف القيادة إشرافاً ومتابعة لسير الخدمات والاطمئنان على سلامة وصحة الحجاج خلال أدائهم مناسكهم.. وهو تحد كبير للمملكة.. واجهته بكل عزيمة واقتدار بفضل الخبرات والتجارب (التراكمية) التي اكتسبها القطاعات الحكومية والعنصر البشري المتمرس المستشعر للمسؤولية والمخلص لدينه ومليكه ووطنه وكان ذلك عوناً بعد الله سبحانه وتعالى في تحقيق الكثير من الانجازات وشهادات النجاح تجاه ضيوف الرحمن والتي تفخر وتعتني بها كثيراً.. ورغم ما وقع من حادث انهيار عمارة بمكة ونجم عنه وفيات وإصابات فهذا لن يقلل من هذه الجهود المضنية (والخرافية) التي تبذل وتقدم وتوفر من أجل الحجاج وتنفق خلالها (المليارات) من الريالات في أيام معدودات للخدمات والمشروعات.
ويأتي نجاح حج هذا العام 1426هـ ليضاف إلى النجاحات الأخرى المتتالية التي يسجلها التاريخ بمداد من ذهب لصالح حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظها الله - والتي جعلت من شعار (خدمة الحاج شرف لنا..) قولاً وعملاً على أرض الواقع لا تبتغي منه سوى الأجر والقبول من رب العالمين.. والشكر من الحجاج الذين يقطفون ثمار هذه الجهود المباركة خلال أدائهم هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة.. حج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور لحجاج بيت الله الحرام والعودة إلى ديارهم سالمين وغانمين.
وكل عام والجميع بألف خير..
|