قال جاسم لأكرم:
ماذا فعل خالد؟
- سافر إلى جدة، وسلمت من شروره.
- وسالم ماذا فعل؟
- زوّجته من بنت عمه، وسلمت من شروره، فقد ابتلع بضاعة الدكان، كل يوم يبيع كرتوناً بمائة ريال، حتى ابتلع عشرين ألف ريال.
وعبيد ماذا فعل؟
ذهب إلى سكاكا وأراحنا الله من دخانه وشيشته، واغتيابه للناس.
وحمد ماذا فعل؟
يعمل بائع فواكه بخمسين ريالاً في اليوم، يستدين ولا يسدد.
وراكان ماذا فعل؟
مريض، يقال فيه جن، والجن يخرج بالكهرباء والنار، وكلما كووه وصعقوه بالكهرباء تحسنت أحواله، فإذا كان أربعة أشهر عاد لحالته الأولى، للكي والكهرباء وهكذا دواليك، ويعيش على الشحاذة.
وعثمان ماذا فعل؟
- يلعب في نادي (.....) الرياضي، ومن مدينة لأخرى، كالكلب الشارد، ومن مباراة لأخرى، ويثير المشاكل والشجارات.
- غريب!!
- ما الغريب؟
- أصدقاؤك كلهم مصائب وكوارث.
- ليسوا أصدقاء وإنما زملاء يا جاسم فالصديق عملة نادرة اليوم.
- وتركي ماذا فعل؟
- يتابع القنوات الفضائية، كل يوم يقع في حب مطربة أو مغنية أو ممثلة، ثم يتنقل من واحدة إلى أخرى.
- يكفي الأخبار يا صديقي، ماذا جرى للدنيا، ما الذي قلقل الناس لماذا خفّت عقولهم وصارت أخف من ريشة نعامة.
أين رجاحة العرب يا أخي؟
- العرب أيام سعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة عامر بن الجراح يا قليل الحكمة. أيام قادوا الأمم وتغلبوا عليهم بتوحيد الله، بالإيمان.
- أنا قليل الحكمة؟ لن أجلس معك دقيقة.
- تعال يا جاسم!
- ابحث عن غيري يجلس معك.
- لماذا صدرك ضيّق؟
لم يرد عليه ومضى.
نور أحمد التركي /عرعر |