* الجزائر - محمود أبو بكر:
جدَّد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في ثاني رسالة له (بعد عودته من رحلة العلاج بالخارج) تمت قراءتها عبر التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء الماضي، عن عزمه في مواصلة مهامه كرئيس للبلاد والوفاء بالوعود التي التزم بها خلال حملته الانتخابية في 2004 ، مؤكداً أنه أضحى أكثر إصراراً وثقة لتجسيد تلك المشاريع الكبرى لا سيما المتعلّقة منها بقوانين (ميثاق المصالحة والسلم) الهادف إلى وضع حد نهائي للأزمة التي عرفتها البلاد خلال العقد الماضي، أو تلك المتعلّقة بقضايا التنمية المستدامة ومشاريع الإنعاش الاقتصادي التي شرع فيها منذ توليه العهدة الأولى للرئاسة.
وقال بوتفليقة في رسالة التهنئة الموجهة إلى الشعب الجزائري (إنني أعبر عن حسن تقديري لمشاعركم الصادقة الفيّاضة نحوي وثقتكم الغالية التي أعتز بها وأفتخر أيما اعتزاز وإفتخار وكيف لا أقدّر هذه الثقة حق قدرها وكيف لا أحس بثقلها وأنا أعلم علم اليقين أن مشاعركم النبيلة تلك التي أفصحت عنها فرحتكم الغامرة بعودتي سليماً معافى إنما هي تعبير عن أملكم في أن نواصل السعي معا من أجل الوفاء بما التزمت به نحوكم ونحو الجزائر من وعود).
وأضاف: (فبقلب يطفح بحمد الله وشكره وينبض بالعرفان والامتنان لشعبه أسأل الله أن يبر بمساعينا الخيِّرة في بلوغ ما نصبو إليه جميعاً لتحقيق أمانينا في السلم والمصالحة وفي البناء والرقي). من جهة أخرى أعرب الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، يوم الثلاثاء الماضي خلال تقديمه التهاني للسلك الدبلوماسي الدولي المعتمد بباريس بمناسبة عيد الأضحى المبارك (أن الجزائر وفرنسا تعملان معاً من أجل أن تكريس معاهدة الصداقة - المرتقب توقيعها بين باريس والجزائر- علاقات ثنائية جديدة بين البلدين في كنف روح الإنصاف والتفتح).
وأكّد شيراك في اللقاء عن قناعته في أن المعاهدة ستكرس علاقات دائمة تصبو نحو تحقيق مصالح كبري للطرفين، (مؤكداً في أن ذلك سيتم في إطار إنصاف التاريخ والذاكرة والتطلع نحو المستقبل). وذلك في إشارة إلى قوانين فبراير 2005م التي صادق عليها البرلمان الفرنسي وأثارت لغطاً كبيراً وانتكاسة في مساعي الطرفين للوصول إلى صيغة (معاهدة الصداقة) التي كان ينتظر التوقيع عليها في ديسمبر الماضي.
|