* فورليتس - ميونيخ - د ب أ:
طالب حزب الخضر في ألمانيا بإيضاح سريع ومفصل حول العمليات التي قام بها جهاز المخابرات الألمانية في بغداد خلال الحرب الأمريكية ضد العراق.
وعلى هامش الاجتماع المغلق للجنة البرلمانية لحزب الخضر قالت كلاوديا روت رئيسة الحزب لوكالة الأنباء الألمانية: (إذا ثبتت صحة هذه المزاعم فإن هذا التصرف يتعارض بشكل صارخ مع موقف ألمانيا الرافض للحرب على العراق). كما طالبت السياسية الألمانية بإيضاح فوري يزيل كافة الشكوك حول ما أثير عن تقديم المخابرات الألمانية دعماً لأمريكا خلال الحرب على العراق.
وأكدت روت ضرورة التخلي عن (أي شكل من أشكال السرية).
واتفقت ريناتا كوناست رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب الخضر مع روت في الرأي قائلةً: (إن هذا التوضيح الذي نطالب به لا يجب أن يعلن في غرف سرية للجنة مراقبة أنشطة جهاز المخابرات بالبرلمان الألماني) وأكدت أن (من حق جميع أعضاء البرلمان الألماني وعامة الشعب معرفة ما إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة أم لا).
وكانت صحيفة (زود دويتشه تسايتونج) والقناة الأولى بالتليفزيون الألماني (إيه.أر.دي) قد أفادتا بأن أفراداً من جهاز المخابرات الألمانية ساعدوا القوات الأمريكية في حربها على العراق في ربيع عام 2003م من خلال تحديد أماكن بعض المواقع العراقية المدنية حتى تتجنبها المقاتلات الأمريكية.
وأضافت التقارير أن عملاء جهاز المخابرات الألمانية أرشدوا الأجهزة الأمريكية بخصوص مكان الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أحد مطاعم بغداد والذي تم تفجيره بعد ذلك ما أودى بحياة ما لا يقل عن 12 شخصاً من المدنيين.
من جانبها أكدت المخابرات الألمانية الخارجية صحة التقارير في الجزء الذي يشير إلى وجود بعض عملاء جهاز المخابرات فيما نفت المزاعم التي تشير إلى مساعدة المخابرات الألمانية للقوات لأمريكية في تحديد الأهداف التي يتم تفجيرها.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية السابقة بزعامة جيرهارد شرودر عارضت بشدة الحرب ضد العراق ورفضت إرسال أي جنود ألمان للمشاركة فيها.
ومن جهة أخرى حكمت محكمة ألمانية أمس الخميس بالسجن لمدة سبع سنوات على كردي عراقي أدين بجمع أموال وتحويلها إلى (منظمات إرهابية) وتجنيد متشددين وإرسالهم إلى العراق وذلك بموجب تشريع ألماني جديد صارم.
وأصدرت المحكمة العليا لولاية بافاريا في مدينة ميونيخ صباح الخميس الحكم على العراقي الكردي (لقمان م.) (31 عاماً) بعد إدانته بالانتماء لعضوية منظمة (أنصار الإسلام) العراقية المتطرفة المتهمة بالوقوف وراء هجمات ضد الأكراد العلمانيين والقوات الأمريكية في شمال العراق.
ورأت المحكمة ثبوت تهمة قيام لقمان بتجنيد (مقاتلين) وإرسالهم للعراق بالإضافة إلى نقل مبالغ مالية ومواد يمكن استخدامها في تنفيذ هجمات إلى العراق كما أدانته بتسهيل دخول العراقيين أوروبا بصورة غير قانونية.
ويمثل الحكم الصادر أمس سابقة قانونية بالنسبة لألمانيا حيث إنها المرة الأولى التي يدان فيها شخص لصلته بجماعة لا وجود لها على الأراضي الألمانية وذلك بموجب قوانين مكافحة الإرهاب المشددة الجديدة التي صدرت عقب هجمات 11 أيلول - سبتمبر 2001م على نيويورك وواشنطن.
وتنص هذه القوانين على اعتبار الانتماء لعضوية (منظمة إرهابية) جريمة دون أن يتعين على الشرطة إثبات أن المتهم ارتكب شخصياً جريمة القتل أو أي جريمة أخرى.
|