* القدس - بلال أبو دقة - الوكالات:
أعلن ثلاثة من وزراء الليكود أنهم سلَّموا إلى رئيس الحزب بنيامين نتانياهو استقالاتهم أمس الخميس من الحكومة التي يقودها بالوكالة إيهود أولمرت منذ إدخال رئيس الوزراء إرييل شارون المستشفى الأسبوع الماضي.
وكانت رسالات الاستقالة هذه موضع تردد منذ أن أمر نتانياهو مساء الأربعاء وزراء الليكود بالانسحاب من الحكومة الخميس على أبعد حد.
وقال إسرائيل كاتس وزير الزراعة وداني نافيه وزير الصحة للإذاعتين العسكرية والعامة إنهما قدَّما استقالتيهما بعد تردد.
كما اتخذت ليمور ليفنات وزيرة التربية قراراً بالاستقالة أمس الخميس، حسبما ذكرت الإذاعتان.
وأضافتا أن وزير الخارجية سيلفان شالوم سلَّم رسالة استقالته نهار أمس الخميس.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قبل ذلك قد ذكرت أن الوزراء الأربعة رفضوا الاستجابة لأمر زعيم الحزب بنيامين نتنياهو بالانسحاب من الحكومة الائتلافية أمس، لكنهم ينوون تقديم استقالاتهم الأسبوع المقبل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إرييل شارون قد ترك الليكود في نوفمبر - تشرين الثاني في مواجهة تمرد من اليمين المتطرف داخل الحزب احتجاجاً على استكمال الانسحاب من قطاع غزة في سبتمبر - أيلول الماضي.
وفي محاولة لتأكيد سلطته أمر نتنياهو الذي خلف شارون في زعامة ليكود الوزراء الأربعة بتقديم استقالاتهم من الحكومة صباح أمس الخميس قبل وقت قصير من تصويت يجريه الحزب لتحديد قائمة مرشحيه الذين سيخوضون الانتخابات.
هذا ولن يكون لاستقالة وزراء ليكود تأثير يُذكر على حكومة شارون التي يرأسها إيهود أولمرت القائم بأعمال رئيس الوزراء والتي تعمل بالفعل كإدارة تصريف أعمال إلى حين إجراء الانتخابات.
وسيكون في مقدور أولمرت تعيين وزراء جدد في الحكومة إلى أن تجرى الانتخابات.
وكان أولمرت المرجح أن يخلف شارون في زعامة حزب كديما قد تلقى دفعة تعزز مركزه بعد أن أظهرت استطلاعات للرأي أن الحزب سيسحق منافسيه في انتخابات مارس - آذار حتى دون وجود شارون رئيس الوزراء الذي أقعده المرض.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ليكود سيحصل على 13 مقعداً من مقاعد البرلمان المكوَّن من 120 مقعداً.
لكن بعض المعلِّقين قالوا إن نتائج استطلاعات الرأي تعبر عن التعاطف مع شارون وتوقعوا أن يتراجع ذلك التعاطف بمرور الوقت.
ويأمل نتنياهو في إحياء فرص ليكود بتصوير نفسه كزعيم مخضرم معتمداً على أوراقه الأمنية القوية في معالجة الصراع مع الفلسطينيين.. لكن الانقسامات داخل ليكود من شأنها تقويض تلك الجهود.
وعلى صعيد آخر قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة يوم أمس الخميس إن الإدارة الأمريكية تنوي دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لزيارة البيت الأبيض قبل الانتخابات العامة في إسرائيل التي ستجري في 28 آذار - مارس القادم.
وقالت الإذاعة العبرية إن زيارة أولمرت لواشنطن في الشهر القادم تهدف إلى البحث مع الإدارة الأمريكية في نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي ستجري في 25 كانون الثاني - يناير الجاري.
ورأت مصادر سياسية إسرائيلية أن دعوة الإدارة الأمريكية أولمرت لزيارة واشنطن قبل الانتخابات غايتها دعمه وزيادة فرص فوز حزب كديما في الانتخابات العامة الإسرائيلية كأكبر حزب ليشكّل الحكومة القادمة.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية قد أفادت في مطلع الأسبوع الجاري بأن الإدارة الأمريكية ترى أن أولمرت (يواصل الطريق السياسية لرئيس الوزراء إرييل شارون) الذي يرقد في المستشفى بعد أن ألمت به جلطة قوية في الدماغ أدت إلى غيابه عن الساحة السياسية الإسرائيلية.
هذا وأفادت صحيفة هآرتس العبرية يوم أمس بأن أولمرت قد يلتقي مع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية.
|