Friday 13th January,200612160العددالجمعة 13 ,ذو الحجة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"أفاق اسلامية"

حادثة وحديث حادثة وحديث
اعرفوهم بذكر الأدلة
عبيد بن عساف الطوياوي (*)

من الأمور الثابتة التي يُعرف بها أهل البدع وأصحاب الأهواء مخالفة الدليل، أو تأويله حسب ما يخدم مناهجهم، وينصر مذاهبهم، ويؤيد طرقهم، ولهذا تجدهم لا يطيقون الأدلة التي تبين زيفهم، وتكشف عوارهم، وتظهر أسرارهم، فهم عند ذكرها يمرون - لا أقول مرور الكرام - إنما يمرون بعجل، ولا يتعرضون لها كما ينبغي البتة، ولا يذكرونها كما ذكرها سلفنا الصالح في كلامهم وفي مؤلفاتهم، والسبب في ذلك أنهم لو فعلوا ذلك لنسفت كثيراً من مبادئهم، ولقضت على كثير من أهدافهم، وعلى سبيل المثال، تأمل في حال بعضهم عدد ذكر الآية التي تأمر بطاعة ولي الأمر، وهي قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}فهم لا يستدلون بها على ما تدل عليه، بل بعض أئمتهم لا يقرأها في الصلاة، ولو قرأتها في الصلاة وخلفك أحد منهم لاتهمك بتهم باطلة.
ومن الآيات أيضاً التي لا يحب سماعها بعضهم قول الله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}.
وكذلك بعض الأحاديث النبوية كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده، لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة؛ فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار) وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: (إن الله يرضى لكم ثلاثاً، ويسخط لكم ثلاثاً، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم ثلاثاً: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن ابن عباس رضي الله عنهما: (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية). وقوله صلى الله عليه وسلم: (من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي تبين ضلالهم وانحرافهم.
الشاهد أن بعضهم يتضايق عند ذكر بعض الأدلة، حاله كحال بعض النساء شديدات الغيرة عندما تسمع إحداهن قول الله تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} فتتضايق من ذكر هذه الآية وتتمنى أن لا يسمعها زوجها لكي لا يأتي لها بضرة.

(*) حائل ص ب 3998

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved