تأمل أخي الحبيب وأختي الغالية في قوله تعالى{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ}وقوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}تأمل كيف أن الله جعل البعد عن المعاصي والمحرمات خير للإنسان عند ربه بل في الآية الثانية جعل الله عز وجل علاقة بين تعظيم الشعائر وتقوى القلوب، وأن الانسان عامة والحاج خاصة لأن الآية في سورة الحج أنه يجب عليه أن يعظم شعائر الله، وأن يقدر تلك العبادات ويعطيها حقها لكن للأسف الشديد لو نظرنا إلى بعض الحجاج فنجدهم لا يعظمون شعائر الله بل منهم من يفعل العبادات العظيمة على أنها عادات أو من باب تقليد الناس وليس أنها عبادة عظيمة تقربه إلى الله وبعده عن النار، وأنها تزيد التقوى في قلبه، ولهذا لا تجد لها أثرا في قلوب بعض الحجاج للعبادة بل وهو في العبادة يرتكب المحرمات، فقد يدخن أو ينام عن الصلاة أو ينظر إلى المحرمات بل بعضهم، وهو يطوف حول البيت العتيق تجده يتكلم بالجوال ويبيع بعض سلعه أو يغتاب الناس، وقد ترى بعض الحجاج في سب وشتم، وهو في عرفة في وقت من أعظم الأوقات والحج عرفة، وقد تجد بعضهم يترك بعض الواجبات المتعلقة بالحج أو الواجبات الأخرى، كل هذا وهو في الحج فأين تقوى القلوب من أفعال بعض الحجاج، وأين ثمرة الحج أثناء الحج فضلا عن بعد الحج، وكما قال بعضهم ما حججت ولكن حجت العير وإلى الله الشكوى.
(*) تبوك |