Friday 13th January,200612160العددالجمعة 13 ,ذو الحجة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"أفاق اسلامية"

رئيس جمعية تحفيظ القرآن الكريم بالدوادمي لـ( الجزيرة ): رئيس جمعية تحفيظ القرآن الكريم بالدوادمي لـ( الجزيرة ):
الفضائيات السبب في تسرب الطلاب من حلقات التحفيظ

* الدوادمي - خاص ب(الجزيرة):
حذر رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة الدوادمي الشيخ عبدالعزيز بن محمد العقيل من الغزو المنظم الذي يشنه أعداء الإسلام عن طريق القنوات الفضائية لصرف المسلمين عن دينهم خصوصا شبابهم، التي دخلت على المسلمين في عقر دورهم وإعلامهم، واتهامهم للمسلمين بالإرهاب الذي هم منشؤه وممولوه.
وقال فضيلته في الصدد نفسه: إن من أهم أسباب تسرب الكثير من طلاب حلقات تحفيظ القرآن عند بلوغ سن الشباب انشغالهم ببعض وسائل الترفيه بما يقطع الوقت ويؤدي إلى مخالطة بعض المفسدين، ما يؤدي إلى التأثر بما يروجه الأعداء لعدم وجود الحصانة لدى كثير من الشباب مع إهمال كثير من الأولياء أولادهم وعدم الاحتساب في تنشئة شبابهم تنشئة صالحة، ومنها إلحاقهم بحلقات تحفيظ القرآن الكريم ومتابعتهم وتشجيعهم بالجوائز.
ونفى فضيلة الشيخ العقيل أن يكون سبب تسرب الكثير من طلاب حلقات تحفيظ القرآن الكريم عند بلوغ سن الشباب راجعا إلى قصور في عمل الجمعيات، مؤكدا أن للأسرة دورا كبيرا في ترغيب شبابهم في حفظ القرآن الكريم، مذكرا بأن المقصود من إيجاد الجمعيات هو احتضان العدد الكبير من النشء لينشأ نشأة صالحة، حيث إن لحفظ القرآن والتأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه أثرا في الصلاح وهذا من مقاصد الجمعيات.
وطالب في هذا الصدد بأن يكون هناك صلة دائمة بين الجمعيات وأولياء طلابها لتنبيههم إلى ما يحصل من تساهل من أولادهم أو سلوك غير محمود، وقال: ولو اتخذت الجمعيات وسائل في ترغيب الطلاب وأوليائهم في حفظ القرآن لما لذلك من فضل وثواب للطالب ووليه مثل النشرات توزع على الطلاب وتسلم لأوليائهم وإقامة ما يسمى بمجالس الأولياء كأن تعقد الجمعية ملتقيات تخص أولياء الطلاب يلقى فيها بعض الكلمات المرغبة في حفظ القرآن وثوابه ويتلى فيها القرآن من بعض المتفوقين ذي الصوت الحسن لرغب ذلك الأولياء في حث أولادهم على الانضمام إلى مدارس وحلقات القرآن الكريم.
واعتبر رئيس جمعية تحفيظ الدوادمي ضعف مصادر التمويل الدائم من أعظم المشكلات التي تعاني منها الجمعيات لا سيما في أول تأسيسها، وقال: نحن - ولله الحمد - قد حرصنا في أول الأمر على إيجاد مصادر ثابتة؛ لأننا رأينا أن التبرعات المقطوعة من بعض المحسنين قد لا تستمر، فحرصنا على إيجاد مواد ثابتة كالعقارات التي تدر دخلا كافيا لاستمرار عمل الجمعية، وإن كنا قد تأخرنا في تلبية بعض طلبات فتح حلقات في بعض قرى المنطقة خشية من تأثر الموارد، فهذه من الحلول التي عملناها خلال السنوات الماضية، ونحن مستمرون في إيجاد زيادة موارد ثابتة، ولعل من الحلول حث الموسرين على المساهمة في دعم الجمعيات بالمال والأعيان الثابتة كالأراضي والمساكن التي يمكن تحسينها وتنظيمها، وكذلك البحث عن الأوقاف القديمة الموقوفة على معلم القرآن سابقا في الكتاتيب خصوصا في بلد الجمعية.
وأكد الشيخ عبدالعزيز العقيل أن الجمعيات تستطيع الإسهام بدور فاعل في خدمة المجتمع وعلاج القضايا المهمة إذا حرصت على توجيه طلابها التوجيه السليم المتفق مع تعاليم كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهذا في الحقيقة هو مهمتها والمؤمل فيها، فعملها يتضمن ذلك، مشددا على أن النشء الذي يتربى بتربية القرآن الكريم يكون صالحا في نفسه مصلحا لغيره مع المحافظة عليه من المؤثرات الخارجية.. وقد لمس أن طلاب حلقات القرآن الكريم يبرزون في العلوم الأخرى أكثر من غيرهم؛ فتربيتهم في جو القرآن وبيئته لها أثر طيب في صلاحهم وبُعدهم عما يخالف الدين، فسلوكهم الحسن دعوة، ويمكن الاستفادة من أشخاص برزوا في العلم النافع في مجال الدعوة، وتعليم القرآن من الدعوة إلى الله، والله جل جلاله يقول: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}ونبينا صلوات الله وسلامه عليه يقول (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).
وعبّر فضيلته عن أسفه لمعاناة كثير من الجمعيات من قلة العاملين المؤهلين، وقال: إن ذلك قد يرجع خصوصا في بعض المدن الصغيرة والقرى إلى عدم وجود كليات لمواصلة دراسة حافظ القرآن الكريم، فقد يحفظ القرآن في سن مبكرة وفي مراحل التعليم الموجودة في بلده، فيضطر إلى الانتقال لمدينة كبيرة يوجد فيها كليات وجامعات لمواصلة دراسته فيضطر إلى ترك العمل في الجمعية.
وعن الخطط التطويرية التي اتخذتها الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة الدوادمي أفاد الشيخ العقيل بأنه قد تم ولله الحمد إدخال نظام الحاسبات الآلية الحديثة، ويوجد لدى الجمعية الآن برنامج حديث يخدم الجمعية في مجال الشؤون التعليمية في سهولة إدخال الأسماء والمعلومات وسهولة إخراجها والاستفادة منها وطباعتها في الحال، وقد دربت الجمعية موظفيها العاملين في هذا المجال تدريبا جيدا، استفادت منه الجمعية في مجالات شتى، في قسم النشاط وقسم الشؤون التعليمية، وقسم الإعلام والعلاقات العامة، وقسم الإدارة، وغيرها.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved