* جدة واس:
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بقصر سموه بجدة مساء أمس كبار ضباط القوات المسلحة يتقدمهم معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن صالح بن علي المحيا ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن سلطان بن عادي المطيري وقادة أفرع القوات المسلحة وقادة المناطق العسكرية الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك. وقد أُقيم حفل خطابي بهذه المناسبة بدئ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقيت قصيدة شعرية للملازم أول مشعل الحارثي.عقب ذلك ألقى معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن صالح بن علي المحيا كلمة أزجى في مستهلها التهنئة لسمو ولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.
وثمن معاليه الجهود التي تبذلها الحكومة الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين لضمان راحة قاصدي بيت الله الحرام وأمنهم واستقرارهم والعمل على التخفيف عنهم لتأدية مناسكهم، مبرزا حجم الإنفاق المالي الضخم الذي توفره الدولة سنويا لتوفير متطلبات الحجاج دون مِنّة.
وقال: كل ذلك يؤكد تحمل الأمانة التي تتمثل بوجود الحرمين الشريفين على هذه الأرض الطاهرة.
وأكد معالي رئيس هيئة الأركان العامة أن لقاء سمو ولي العهد بمنسوبي القوات المسلحة من مختلف مناطق المملكة يجسد حب واهتمام القيادة الرشيدة بمرؤوسيها.وسأل الله أن يحفظ الوطن الغالي من كل شر وأن يوفق قيادته لما فيه الخير والعز والاستقرار.
كلمة الأمير سلطان
عقب ذلك وجه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبدالله عليه وعلى صحابته أفضل التسليم.. نحمد الله سبحانه وتعالى الذي جمعنا بهذه البقعة المباركة وبعد الحج المبارك الذي قام به المسلمون من كل أنحاء العالم.. أنا ابن لكم ولست خطيبا، شهدت معكم كما تعلمون الجمعة، فكلها خير وبركة، أشوف هؤلاء الرجال وهذه الوجوه المؤمنة بالله سبحانه وتعالى قبل كل شيء ثم بوطنها وقيادتها.. هذه هي الحياة، ليس الحياة المال، ولكن الحياة العزة والكرامة بعد طاعة الله سبحانه وتعالى.. فقواتنا المسلحة لله الحمد والشكر في أوج عملها المجيد، في أوج عزها العظيم، وهي تستحق هذا وأكثر.. أرى هذه الوجوه النيرة من كل بقاع المملكة من الجنوب من الشمال من الشرق من الغرب من الوسط.. هذه فكرة في التجمع والتآخي والتآلف والتعاضد والنقاش، كذلك كل منا يناقش الآخر ويسأل ماذا عمل وماذا يريد كل منكم.. أشتغل في موقع من البقاع الذي في الشمال، أشتغل في الجنوب، أشتغل في الشرق والوسط.. وكل منا مر على هذا البلد لله الحمد والشكر منذ كان ملازما إلى أن كان فريقا؛ ولذلك الخبرة التي لديكم في خدمة وطنكم وقواتكم المسلحة ليس عليها أي غبار أو عليها أي شيء تحتاج للإنسان أن يقوله؛ فأنتم رجال البلاد وأنتم حماتها بعد الله سبحانه وتعالى، الحامي ربنا سبحانه وتعالى، أنتم قوة بُنيت على الحق والعدل، بُنيت على الإسلام، بُنيت على العروبة، بُنيت على التآخي، ولم تبنّ على أي شيء غير ذلك أبدا، نحمد الله ونشكره، القيادة من أيام الملك عبدالعزيز رحمة الله عليه ثم الملك سعود ثم الملك فيصل ثم الملك خالد ثم الملك فهد رحمة الله عليهم جميعا كلها تسير في خدمة القوات المسلحة ودعمها، ثم أتى قائدنا الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله، هذا الرجل الذي خدم القوات المسلحة منذ 45 سنة إلى الآن، وهو يعيش معها خطوة خطوة ولم يعرف عبدالله إلا من عاشر عبدالله وسمع كلامه، وهو يُكِنّ لكم كل التقدير والمحبة، بل بالدعم الذي يعرفه حقيقة الأمر أخي عبدالرحمن والابن خالد ومعالي رئيس الأركان، ماذا يريد عبدالله لقواتنا المسلحة.. ثبّت لها الأموال وثبّت لها التسليح وثبّت لها المستقبل العظيم النيّر.. إن شاء الله تكون هذه الأمور في يد أمينة بحول الله وقدرته.
المهم علينا الآن هو أن نكون دائماً وأبداً نطيع الله سبحانه وتعالى في السراء والضراء، ونرحم الفقير، ونواسي الضعيف، ونشتغل في خدمة الجاهل فنربيه، والعاقل فنغذيه، ونعمل كل ما فيه خير البلاد، وأنتم حماتها، أنتم رجالها بالتعاون الكبير مع رجال الحرس الوطني رجال الماضي والحاضر وقوات الأمن العام الذين أبلوا بلاءً حسناً سواء في حج هذا العام أو الحج الذي قبله أو في محاربة الإرهاب ومحاربة المفسد والمخرب في كل بقاع المملكة العربية السعودية. بهذه الحقيقة التعاون المستمر الآن بين جميع القطاعات العسكرية ما هو إلا إيمان بالله سبحانه وتعالى ثم وطنيتكم، وأنتم أهل لذلك، ليس عندي في الحقيقة كلام أقوله بعدما تفضَّل رئيس الأركان وقال ما قال، ليس عندي كلام مثل ما قاله ابنكم الشاعر الذي أبلى بلاءً حسناً في كلامه، كل ما أقوله: إن الله سبحانه وتعالى يعيننا على أنفسنا، وأن يساعدنا في كل ما نعمل لله سبحانه وتعالى، وأن تكونوا دائماً وأبداً هداة دعاة قائمين بواجبكم، وأهم هذا وذاك التدريب على الأسلحة سواء التي بين أيدينا الآن أو القادمة لكم قريباً، التدريب والصيانة هي أساس كل قوة، وأنتم في هذه الناحية أعلم مني بذلك، ولكن عشرتي معكم أقولها الآن ولو أنها تعطيني كبراً في العمر 45 سنة معكم كأخ لكم وخادم لكم أستطيع أن أثق ثقة تامة في أن الأمانة بيد ناس أمناء وناس مدركين لما يعملون، ونحمد الله سبحانه وتعالى، الله سبحانه يتولانا جميعاً، ويحفظ علينا ديننا أولاً، ويحفظ علينا قيادتنا، ويحفظ علينا وطننا الكبير وشعبنا العطوف الكريم الذي يكن لكم كل تقدير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.حضر حفل الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام، وأصحاب السمو الملكي الأمراء، وعدد من المسؤولين.
وفي نهاية الحفل أدلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز بتصريح صحفي أوضح فيه أن ما حدث عند مدخل جسر الجمرات الشرقي هو قضاء الله وقدره، وقال سموه: أول شيء يجب أن نؤمن بالقضاء والقدر، ما أراد الله سبحانه وتعالى لا يرده إنسان لا كبير ولا صغير؛ لأن إرادة الله فوق كل شيء. وأضاف سموه قائلاً: الأمر الثاني هدانا الله وإياهم إخواننا الحجاج يُنهون عن نقل العفش وأعمالهم وأشغالهم على أكتافهم وقت الرجم.. الذي حصل اليوم الرمي كان على أعلى مستوى، وكان مستمراً من الصباح إلى الفجر كل يوم، وما كان يوجد أي مشكلة.. الذي حدث أن أكثر من اثني عشر شخصاً كانوا يحملون عفشاً كبيراً على ظهورهم، فمع الزحام سقطوا على الأرض وسقط بعضهم على بعض، وصار يسقط الواحد على الآخر حتى توفي نحو ثلاثمائة شخص.
وأكد سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز أن الدولة لم تدَّخر وسعاً، ولا يمكن أن ترد قدر الله، وقال: الذي يظن أننا نحن نستطيع أن نرد قضاء الله هذا مغالط، ولا بشر يستطيع أن يرد قدرة الخالق سبحانه وتعالى، لكن نتألم ونتأسف لهم ولذويهم ونعزيهم إن شاء الله باسم قيادتنا واسم شعبنا كله، وما قدَّر الله كان.
|