* المشاعر المقدسة - محمد العيدروس- أحمد القرني - إبراهيم بكري- عبدالله الحازمي:
تكررت مأساة حمل الأمتعة من قبل ضيوف الرحمن عند جسر الجمرات مرة أخرى هذا العام ليسفر ذلك عن حادث مؤلم للغاية شهدته الجهة الشمالية من الجسر عن سبب وفاة أكثر من 345 وإصابة 289 حاجاً .
وكانت منطقة جسر الجمرات قد شهدت أساساً ازدحاماً بشرياً غير عادي عقب صلاة الظهر، وبدت الشوارع والساحات المحيطة والمتجهة إلى منطقة الجسر مكتظة عن بكرة أبيها. كما لم تفلح جميع المحاولات التي بذلها رجال الأمن في محاولة إقفال منطقة الجسر حتى لايتوافد الكثير من الحجاج.
ووفقاً لتصريحات المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي فإن أهم أسباب الحادث المأساوي هو إصرار الكثير من الحجاج على حمل الأمتعة وهم في طريقهم لرمي الجمرات.
وأشرف وزير الصحة الدكتور حمد المانع ميدانياً على الأوضاع في منطقة جسر الجمرات.
أعلن معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبد الله المانع أن حصيلة حادثة جسر الجمرات يوم أمس كانت 345 حالة وفاة و289 مصاباً خرج معظمهم من المستشفيات حيث كانت إصاباتهم بسيطة وغالبيتهم قدمت لهم الاسعافات الأولية في موقع الحادث وقد تمت معالجة الآخرين في مستشفيات ومراكز الطوارئ في منى.
وبيّن معاليه أن سبب الحادثة هو التدافع وحمل بعض الحجاج لأمتعتهم أثناء رمي الجمرات ووجود بعض المخلفات في طريق الجمرات مما تسبب في تعثر الحجاج وسقوطهم.
في غضون ذلك استنفرت أجهزة وزارة الصحة والقطاعات الأمنية والدفاع المدني جهودها لحظة رصدها للوضع وقامت بعمل سياج أمني بشري شكله أفراد مدينة التدريب وقوات الاحتياط وقوات الطوارئ الخاصة لإتاحة الفرصة لدوريات الهلال الأحمر في مباشرة نقل المصابين والمتوفين وسرعة تنظيف وإخلاء المنطقة ومنع الحجيج من التوجه إلى المنطقة التي وقع بها التدافع.
من جهته أكد مدير الدفاع المدني الفريق سعد التويجري ل(الجزيرة) إنه فور وقوع الحادث تم فرض طوق أمني حول المنطقة بكاملها وتحديداً في الجهة المقابلة وتم تكوين منطقة فرز للإصابات والوفيات.
وحول الأسباب والأعداد المتوقعة أوضح الفريق التويجري أنه لا يمكن الكشف عن الإحصائيات بشكل دقيق، باعتبار أن عمليات إسعاف المصابين ونقل الجثث متواصلة.
أما الأسباب فسيتم تحديدها وفقاً للتقارير المعدة من قبل مسؤولي الدفاع المدني المتواجدين في منطقة جسر الجمرات.
إلى ذلك أكد مصدر أمني رفيع أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن سبب الحادث المؤلم هو التدافع اللامبرر وحمل الأمتعة الكبيرة والافتراش في الساحات المجاورة لجسر الجمرات وتكدس بقايا النفايات.
إلى جانب ذلك الرغبة الجامحة لأغلبية الحجاج في التعجُّل. خاصة في ظل الفتاوى الشرعية التي تنص على إلزامية مغادرة الحجاج قبل الغروب.
وعلى الرغم من الخطط التي وضعتها وزارة الحج لمؤسسات الطوافة من أجل تفويج الحجاج إلى جسر الجمرات في المواعيد المحددة إلا أنها باءت بالفشل وتجاوز الكثير من الحجيج ومؤسسات الطوافة للتعليمات المبلغة لهم.
|