** إن المساهمة الإيجابية والفعالة المستمرة كل عام من شباب مملكتنا الفتية في خدمة حجاج الأراضي المقدسة لدليل جديد يؤكد دور الشباب الإيجابي في المساهمة الناجحة في كثير من نشاطات مجتمعه الإنسانية والاجتماعية، وأثر واضح في البذل السخي الذي يساهم فيه بعض شباب هذا البلد المقدس في سبيل المصلحة العامة.
إن طلائع الكشافة من الشباب الصاعد في بلادنا وهم يتجمعون كل عام تجمعاً داخلياً ويتجمعون كل عامين مع إخوانهم الكشافين الشباب من مختلف بلدان العالم الإسلامي الكبير إنما هم يضربون لزملائهم وإخوانهم من الشباب الآخرين أروع الأمثلة في البذل والعمل الجاد الدؤوب لرفعة بلدهم وإعلاء شأنه في دول العالم.. إن شبابنا الكشفي وهو يسهر الليالي في سبيل راحة حجاج بيت الله الحرام يؤكد معنى سامياً ويحقق هدفاً نبيلاً من أهداف الشباب الذي اتسمت مسيرة حياته بالبناء والمشاركة الفعالة في الخدمة العامة.. وإن دلت هذه المشاركة الخيرة المعطاءة لهذه البراعم الصغيرة المتفتحة على شيء فإنما تدل على تأكيد الحقيقة باستمرار بأن شباب بلادنا أخذ ينطلق من مكانه وبدأ يحس بحجم الآمال الكبار المعلقة على كواهله، وبدأ يتحسس وضعه الصحيح ليأخذ دوراً قيادياً، وليسهم بمجهوداته وعطائه في سبيل بناء هذا البلد والعمل على رفعته وتقدمه ومجده.
ولا يسعني في هذه الكلمة القصيرة إلا أن أصفق بإعجاب وإكبار للجهود التي يبذلها إخواننا الكشافة في موسم كل حج، والروح الطيبة والبذل الذي يتسمون به، وعندما نحيي فيهم هذا العمل وهذا المجهود فإننا نحييه في كل شباب بلادنا العامل، الشباب الذي أخذ فعلاً يتحسس طريقه الجاد المفيد، طريق العمل والعطاء والبناء والمشاركة في مسؤوليات هذا الوطن الغالي الذي يعتبر قبة لمئات الألوف من المسلمين في شتى أنحاء المعمورة ينظرون إليه وإلى قائده الفيصل نظرة الأمل والرجاء في أن يتم على يديه وفي عهده الزاهر المشرق كل ما من شأنه إعلاء كلمة الله وتوحيد جهود المسلمين نحو رقي بلدانهم وسعادة شعوبهم، ودعاء من الأعماق بأن يوفق الله شباب بلادي، وأن يجعلهم من الشباب العاملين الجادين باستمرار.
المحرِّر |