من يتابع تداعيات قضية الصحيفة (الدنمركية) على مختلف الأصعدة الشعبية الرسمية العربية والإسلامية والدولية...
** وهذه الحمية والنخوة المتأججة في (الوجدان) الشعبي التي اتخذت مظاهر عدة من تحفيز (المعنيين) بالشأن الديني والفكري.. إلى المقاطعة.. و(المباركين) للعزوف عن الزبدة والحليب ومشتقاتها.. إلى أدوات التجميل وملحقاتهما..!
ومن (الشعراء) الذين.. تفتقت قرائحهم عن أبلغ (صيغ) التهكم والشتيمة..! إلى (الخطباء).. الذين حذروا من مغبة الصنيع الدنمركي العنصري،.. إلى مظاهر أخرى تجلت في كل أقطار العالم.. ليس (آخرها) ما حدث في سورية..؟ وليس (أخطرها) ما حصل في لبنان.. الذي تقاطعت فيه (الحالة) مع علاقة تعايش (وطنية) ملتبسة بين المواطنين مسلمين ومسيحيين.. بدأت نذرها تتعاظم..؟
** وكان لنا (خصوصيتنا) في آليات التعبير ووسائل تفعيل المقاطعة.. إذ هب (الغيورون) منا.. على طباعة وتوزيع قائمة بأسماء (المنتجات الدنمركية) وتبادل رسائل الجوال (الداعية) والمؤكدة ضرورة التضامن على المقاطعة.. (وانشر تؤجر)..؟
** وتبقى إشارة أخرى (مؤكدة).. على أن هذه (القضية) بشيوعها وانتشارها وزخم (التفاعل) معها تجسد إلى أي حد هو (مأزوم) الوجدان الإسلامي.. و (محتقن) بهزائمه وانكساراته وهوانه الكوني.. للحد الذي يبحث فيه عن (قشة) تقصم ظهره.. وتشُك ورم احتقانه.. ليكون تنفيسه بهذا المدى..؟
ناهيك عن وعي تلك (البنى).. التي يشكل الوجدان العاطفي.. (عنصر) تلقيها واستشعارها المرهف..؟ فما تسفر عنه برامج (إعلامنا العربي) وما تمور به قنواته وفضائياته من (هتك وخرق).. مستمر لقيم الإسلام واختراق لكل الآداب والسلوكيات الأخلاقية.. - التي دعا إليها النبي الأعظم - صلى الله عليه وسلم - لا تُنكر ولا تُقاطع.. بل صارت مسلمة اجتماعية.. (ترفيهية)..؟ اقتضتها متغيرات زمن رديء.. وأمة مهزومة..؟
** كان يمكن أن تبقى (المقاطعة) في صورتها (العاقلة) والمتزنة.. تبيانا (لموقف).. وتعبيرا عن (مبدأ) قيمي وأخلاقي..؟
وكان يمكن (للصور) أن لا تتجاوز زمانها ومكانها الآنيين..؟ دون أن تُعطى كل تلك الأهمية.. وكان يمكن..؟
|