Wednesday 8th February,200612186العددالاربعاء 9 ,محرم 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

بلا تردد بلا تردد
(السلام للغلابة).. وعليكم السلام!!
هدى بنت فهد المعجل

القضاء والقدر، خيره وشره، بيد الله - سبحانه وتعالى -.
لا راد لقضائه.. لا آمر به..لا مؤخر له سواه...
في حين أن تكرار المآسي يثير القلق.. يشرع باباً للتساؤل.. ونوافذ للتعجب كالذي أثارته العبَّارة (السلام 98).
* عبَّارة كانت إيطالية حيث بنيت عام 1970م!! ونحن الآن في عام 2006م أي أن عمر العبَّارة 36 عاماً تقريباً.
* انتقلت إلى ملكية شركة السلام المصرية للنقل البري عام 1988م وقد كانت ناقلة بهائم وحولتها الشركة إلى ناقلة ركاب..!!
* أفاد خبير فرنسي في شؤون السفن أن العبَّارة قديمة أضيفت إليها طوابق جديدة لزيادة طاقتها الاستيعابية.
* وخبير آخر إنجليزي ذكر أن هذا النوع من العبَّارات يعاني عادة من مشكلات توازن.. وانه يكفي أن تتسرب كمية صغيرة نسبياً من المياه حتى تبدأ حركة تأرجح تزداد قوة وتؤدي إلى جنوح السفينة.
إذاً هل نستغرب غرق العبَّارة (السلام 98) ؟؟!!
لم يتضح بعد السبب الرئيسي لغرقها.. فالتحقيق جار، لمعرفة الأسباب، من خلال لجنة دولية للتحقيق فيما أطلق عليه كارثة (التايتنك المصرية).
علماً بأن للركاب تصريحات بشأن اندلاع حريق في منطقة ما من العبَّارة وتهاون القائد.. في حين أن الملاحظات التي ذكرتها أعلاه كافية لأن تشكل ذروة سنام مسببات غرق العبَّارة.
علماً بأن السلام 98 ليست أول عبَّارة تحل بها مأساة من مجمل العبَّارات التابعة للشركة المالكة (شركة السلام المصرية للنقل البري).
فقد سبق لعبَّارة السلام 95 أن اصطدمت بسفينة تجارية قبرصية في أكتوبر الماضي.
كذلك غرقت العبَّارة سالم - إكسبرس في ديسمبر 1991م وهي تابعة لنفس الشركة.
* ان تكون العبَّارة تعاني من مشكلات فإن ضررها سيقع على الراكب.
* أن تنتقل من مهمة نقل البهائم إلى نقل البشر.
* ان تكون بمستوى متدن ويؤذن لها بمخر عباب البحر الأحمر وممارسة النشاط التجاري مما يترتب عليه حصد أرواح الفقراء من البشر.. ويؤكد تدنيها وعدم مطابقتها للمواصفات رفض دولة غربية دخول العبَّارة حدودها البحرية.. والمبرر واضح.. حتى لا تقع الكارثة على أراضيها وحماية لرعاياها.. ولا حقوق تؤخذ لرعايانا، ورعايا الوطن العربي..!!
عبَّارة تقل ما يربو على الـ1400 نفس بشرية لم ينج سوى 400 شخص.. غرقت في فترة زمنية بسيطة جداً !! أليس من المفروض أن يؤخذ بالأسباب وتجهز للركاب وسائل السلامة الكاملة والمعمول بها في كل وسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية - أطواق النجاة بعدد الركاب - الزوارق.
كارثة العبَّارة السلام 98 أعادت لذهني كارثة (قطار الغلابة) عام 2002م.
القطار المتهالك كونه من الدرجة الثالثة.. لا توجد فيه أجهزة إنذار لذا يستخدمه الفقراء ليلا باعتبار ان أسعار التذاكر منخفضة ويسمح في هذا النوع من القطار بحمل مواقد الغاز لإعداد الشاي والقهوة وتسخين الأطعمة أثناء الرحلة.. القطار أودى بحياة أكثر من 300 شخص تفحم بعضهم وهو متشبث بالنافذة طلباً للنجاة.. والآن (عبَّارة الغلابة)!!
هل تسقط المسؤولية عن الشركة المالكة ومتحدث باسمها أفاد بأن العبَّارة تنطبق عليها معايير السلامة الدولية.. وقد حصلت على شهادة سلامة من منظمة إيطالية في أكتوبر 2005م .. أليست الشهادات - في الغالب - حبر على ورق، عرضة للبلل أو ربما ابتلت وغرقت ضمن من غرق.. واختلط الحبر بمياه البحر الأحمر المتوسط..!!
* نبضي الموزون
ما صعدت وقصدي أبلمس سماك
لي سماي وتحتريني للصعود
يبدو إن واقفه دايم معاك
والحقيقة بيني وبينك حدود

ص.ب 10919 - الدمام 31443

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved