* رفحاء - منيف خضير:
يقتضي الإنصاف أن نقول إن ليس كل سفاراتنا في الخارج ينطبق عليها العنوان السابق، ولكن الأمانة تقتضي أيضاً أن نؤكد أن الأغلبية منهم شركاء فيه!!
الكل منا - تقريباً - سافر للخارج براً وجواً وبحراً.. من منا تلقى تعليمات مشددة - أو غير مشددة - عن أنظمة البلد المقصود في الزيارة؟!
من من المسافرين السعوديين - وأكرر براً وجواً وبحراً - تلقى كتيبات أو نشرات أو غير ذلك من دليل متكامل للبلد المزور تتعلق بالسياحة والطب والأسعار والممنوع والمسموح؟!
دعونا نكون أكثر واقعية ولا نحلم أكثر مما يجب.
من منكم تلقى فور وصوله لبلد ما أرقام السفارة أو القنصلية وأرقام مكتب السعودية - على سبيل المثال - للحجوزات؟!!
نعود ونكرر أن ليس كل السفارات تفعل ذلك، رغم أن المفروض أن تفعل كل السفارات ذلك!!
في رأينا المتواضع أن السفارات السعودية تكاد تكون غارقة في روتين الأعمال اليومية، ولا تفكر - إلا نادراً - في الجوانب الثقافية والأمنية والاجتماعية لرعاياها، ويتقلص الأثر الثقافي لها في الخارج بشكل ملحوظ باستثناء بعض الأيام السعودية التي تقام هنا وهناك بمناسبة اليوم الوطني.. كثير من السعوديين - وأنا منهم - لا أسجل جواز سفري في سفارة بلدي في الخارج لا أدري لماذا؟ ولا أحد من أقراني يدري لماذا؟ وربما لا نريد أن ندري.. لذلك يقع كثير من السعوديين في الخارج فريسة وصيدا سهلا للنصابين والحرامية والمستغلين، والسبب بسيط جداً وهو أن سفاراتنا الموقرة لم ترشدنا إلى أنظمة تلك البلد وما هي حدود المسموح والممنوع، وكأن الأمر لا يعنيها.
|