لم يكن فوز السعودي إبراهيم الحكمي وليد صدفة أو لفحة حظ جاءت في ليلة من الليالي كما يشاء البعض ويبغي، بل كانت حقيقة أبت إلاّ أن تُعطر سماء الأغنية السعودية خاصة والعربية على وجه العموم.
كان لا بد لإبراهيم أن يفوز وإلا فإن هناك خللاً يجب الوقوف عنده ولعلّ الدورتين السابقتين لبرنامج سوبر ستار العرب أكبر مثال ودليل حين فاز باللقب من لا يستحقون بينما المستحقون للجائزة خرجوا من اللقب فصاروا نجوماً حقيقيين يُشارُ إليهم بالبنان.
حسناً سأتوقفُ قليلاً، بل كثيراً عند إبراهيم الحكمي الذي راهنّا هنا على فوزه وتمنّينا ذلك منذ فترة وتنبأنا وصفقنا له ليلة أمس الأول.
فهو(الحكمي) فنان يستهويكَ صوتاً ويبحرُ بك إلى عالم الطرب بمساحاته الكبيرة وعنفوانه الذي لا يهدأ ودخوله في لعبة اللحن ومقاماته والأهم من ذلك أن له فلسفةً خاصة ًبه ربما لم تشبه فلسفة أحد ممن قبله.
يعجبنا في إبراهيم الحكمي أن نجوميته لم يأخذها هذه المرة إلا من الجماهير وقبلهم فاز بإشادات تلقاها من جميع أولئك الذين سمعوا صوته في الغناء وتعلّم كثيراً من النصائح التي أشار إليها اللجان الذين رافقوه منذ البداية حتى اعتلى المسرح ليلة أمس الأول فائزاً باللقب.
والجميل في هذا كلّه أن الحكمي لم يكن متعالياً على لحظات التعليم وفرصه المجانية التي سنحت له منذ البداية، بل كان أذناً صاغية وصوتاً يتبلور وينضج كل يوم.
إبراهيم الحكمي لم يقف معه أحد من الفنانين (كعادتهم) سوى الفنان راشد الفارس كما أشار الحكمي منذ فترة في لقاء سابق نشرناه ولم ينكر ذلك وكذلك في لقائنا معه ليله امس الأول وننشرة اليوم
نشكر هذه المرة سوبر ستار الذي أعلن لنا ولجميع العرب عن فنان (نجم) وحقيقي بزغ ليلة الاثنين من فضاء المستقبل سيكون له شأن كبير لو حافظ على الكنز الذي يخبئه بين قصبات حنجرته.
|