* نيويورك - رويترز:
بدأت مجموعة من المحتجين في التعبير عن القلق بخصوص المستوى العالي من الإنفاق على الاحتلال الأمريكي للعراق.
وفي الوقت الذي تستفيد فيه كثير من الشركات من وراء تزويد القوات الأمريكية في العراق بالعربات والأسلحة إلا أن بعض المؤسسات الدفاعية والخبراء الصناعيين يشعرون بالقلق من أن الأموال التي انفقت في العراق تستقطع من برامج ذات مدى أطول وأكثر ربحية وتتكلف عدة مليارات من الدولارات. والنتيجة هي حدوث بعض الارتباك بخصوص استراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بجانب مخاوف من أن الولايات المتحدة سينتهي بها الأمر إلى أن تكون (قوة جوفاء) اذا لم تستكمل خططها للتحديث.
وقال فرانك لانزا المدير التنفيذي لشركة إل-3 كوميونيكيشنز هولدينجس الدفاعية في مقابلة الأسبوع الماضي (إننا ننفق ما يراوح بين ستة وسبعة مليارات دولار شهرياً في العراق.. هذا ليس إنفاقاً مفيداً لأموال الدفاع).
وأضاف محلل بارز في شؤون الدفاع إن متعاقدي دفاع آخرين يفكرون بنفس الطريقة حتى إذا كانوا لا يقولون ذلك علناً.
وقال لانزا وهو مؤسس تاسع أكبر شركة مزودة للبنتاجون بالمعدات إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تقليص مشاركتها في العراق وتخفيض عدد قواتها لابقاء ما يسمى بالبرامج (التحويلية) الكبيرة في مسارها.
وأضاف (إننا في تحول.. لا يمكننا تحمل جميع البرامج التي بدأناها.. لذا فهناك شيئان يجب أن يتم عملهما: مستوى القوات الأمريكية في العراق يجب أن ينخفض.. كما سيتم تخفيض عدد قوات الجيش العاملة بنحو مائة ألف جندي.
وذلك يعني تخفيض عدد القوات الأمريكية العاملة المكونة من 1.4 مليون جندي بنسبة سبعة في المئة. ويوجد في العراق 138 ألف جندي أمريكي.
وقال محللون صناعيون إنه في حال استمرار الكلفة العالية لحرب العراق فإنه سيتم تخفيض أو تمديد فترات برامج كبرى مثل خطة تحديث أنظمة قتال المستقبل التي يقوم بها الجيش والتي تقودها شركة بوينج ومشروع تحديث المقاتلة النفاثة الجديدة (الضربة المشتركة) التي تقوم به شركة لوكهيد مارتن.
وقال بعض الخبراء الصناعيين إن البنتاجون أثار شعورا بعدم الامان بين المقاولين الذين ينتابهم الآن قلق من أن البرامج قد يتم تقليصها في أي لحظة.
وقال ريتشارد أبولافيا المحلل بمؤسسة تيل جروب التي تقدم المشورة لشركات الدفاع والفضاء (لم يتم إبلاغ احد بأن هناك مفاضلة بين العراق وتحديث جيش البلاد).
وأضاف (بشكل أساسي.. نحن في طريقنا الى أن نمتلك اما قوة جوفاء أو هيكلا لقوة مبتورة.. الرسالة هنا هي أنه لا يمكننا بالفعل تحمل العراق وجيشنا الحالي.. اذا لم تكن بوينج ولوكهيد مارتن تفكران بالطريقة نفسها علناً فهما تفكران فيها سراً).
ورفضت لوكهيد مارتن وهي المتعاقد الدفاعي رقم واحد مع الولايات المتحدة التعليق على الأمر. وأقرت بوينج وهي المتعاقد الدفاعي رقم اثنين استنادا الى قيمة برامج البنتاجون بان العراق جزء من ضغط حديث سوف يؤثر في نشاطها.وقال متحدث باسم بوينج (اننا نقول منذ 20 شهرا ان الضغط على الميزانية وتغيير الأولويات داخل البنتاجون سوف يتسببان في تخفيض الميزانيات الدفاعية.. وذلك سوف يؤثر في برامجنا).
ورغم مثل تلك المخاوف الا أن معظم البرامج الدفاعية الكبرى لم تتأثر إلى حد كبير بالضغوط على الميزانية حتى الآن.
|