برينديزي (صحيفة لاريبوبليكا، 3 فبراير 2006م)
أعتقد أن الرموز الدينية التي تخص أي ديانة كانت، يجب أن تحترم ولا يمكن أن تكون موضع سخرية أو تهكم أو استهزاء. هذا ما قاله وزير الداخلية الإيطالي جوزيبي بيزانو بشأن الرسوم الساخرة من الإسلام وإمكانية أن تشمل مشاعر الاستياء والامتعاظ التي تعم العالم الإسلامي إيطاليا أيضاً.
وأضاف الوزير بيزانو قائلا: (في مرات سابقة - وانطلاقاً من كوني كاثوليكي - التزمت الصمت عندما رأيتُ رسوماً كارتونية مقيتة ولا مبرر لها لقداسة البابا). لهذا يضيف الوزير: (إذ لم يكن بوسعي السكوت إزاء إهانة رموزي الدينية فإنه لا يمكنني أيضاً البقاء صامتاً إزاء الإهانة التي يجري إلحاقها بكثير من الاستخفاف بالرموز الدينية للإسلام أو لأي عقيدة أخرى).
وقد استبعد بيزانو أن يكون لردة فعل العالم الإسلامي على هذه القضية تداعيات سلبية مباشرة في إيطاليا لا سيما فيما يتعلق بالألعاب الأولمبية الشتوية)، (أود أن اذكر أن إيطاليا هي الدولة التي تمكنت - خلال فترة رئاستها السابقة للاتحاد الأوروبي - من إقرار (الميثاق الأوروبي للحوار بين الأديان)، وهو أمر يعرفه ويدركه جيداً جميع من يؤمن بعقيدة في أوروبا وفي العالم).
وكالة الأنباء (آنسا) 4- 2 -2006
هل نريد باسم حرية الصحافة أن نزكي من يفتش عن افتعال تصادم بين الديانات؟
يتساءل نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فرانكو فراتيني في مقابلة اجرتها جريدة لاريبوبليكا الإيطالية:
(في هذه الأثناء أعتقد أن الإرهابيين سعيدون جداً في استغلال هذا الحدث، أنا قطعياً ضد أي قانون يحد من حرية الصحافة، ولكن اطلب من رؤساء تحرير الصحف التصرف بإدراك، أنا قلق، يبدو لي أن هذه المسألة بدأت تأخذ منحى سيئاً. وأضاف أن منظمة حماس ربحت الانتخابات منذ فترة وجيزة، والرئيس الإيراني يهدد بمتابعة التجارب النووية، وقال: لا يتهيأ لي أنه الوقت المناسب لإشعال فتيل المواجهة بين الإسلام والغرب، واضاف: إن حرية الصحافة هو مبدأ مقدس، داعياً ليكن ذلك مقروناً مع الإحساس الشخصي بالمسؤولية).
(نداني الأول يقول فراتيني - هو العودة إلى طاولة الحوار. وأن كل ما وصلنا إليه نتيجة لاستدراج من قبل من قام بردّ الفعل بشكل خاطئ، يعني الهجوم على السفارات والدعوة إلى المقاطعة، وكذلك من قبل بعض رؤساء تحرير الصحف وذلك عبر القيام بنشر رسومات ما كان يجب أن تنشر. واضاف ان الحوار بين الديانات يتطلب ثقافة معرفة الآخر، وقال إن القرآن الكريم يمنع عرض صورة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فكيف بالأحرى عرض صورته مع قنبلة على رأسه، هذا أمر لم يكن يجب أن يحصل).وتساءل: حرية الصحافة؟ أنا أدعو إليها، وأنا لست مثل الذين يطالبون بأن تسن قوانينا لتضييق حرية الصحافة، ومن بينهم رئيس الوزراء التركي أردوغان، ليست هذه هي الطريق، واضاف أنا أتحدث عن تهور، عدم وجود إحساس مع الآخر، أعتقد كذلك، أن إعادة نشر تلك الرسومات كما فعل البعض هي عملية استفزازية).
كما قال فراتيني: لو كفر أحد أمامي، وأنا شخص مؤمن، لأحسست بأنني مجروح بالعمق، ولكن من الواضح بأني لم اكن لأذهب وأعترض أمام السفارات، وأضاف: حسناً وبعد كل ما قلت: لا نستطيع تجاهل أن التعلق بالدين الإسلامي بالنسبة إلى الجاليات الإسلامية التي تعيش في أوروبا، هو أحد النقاط الوحيدة التي تبقيهم متصلين بهويتهم وكيانهم، وقد تأثروا بهذا الحدث الذي عاد بهم إلى التفكير بأوطانهم وثقافتهم، وهذا ما يجب أيضاً أن نفكر به، إذن لا نستطيع القول إننا أحرار في كتابة أي شيء نريده، مضيفاً أن حرية الصحافة ليست أن نرسم كل ما يخطر في بالنا، بل يجب أن نعي أن الآخر لديه حساسية غير التي لدينا تجاه بعض الأمور، منهياً بذلك حديثه.
السخرية من الإسلام، فراتيني
: (لا حوار مع من يهدد الحريات)
وكالة (AGI) بروكسل 1 فبراير 2006 لا حوار من دون حرية. لا حوار مع من يهدد المبدأ العالمي للحريات ومع من يريد الترهيب، هذا ما قاله فرانكو فراتيني، نائب رئيس المفوضية الأوروبية الذي أضاف أنه يتفهم (مشاعر الإهانة) لدى العالم الإسلامي لكنه يشجب أعمال العنف والابتزاز والدعوات التي تصدر عن المجتمعات الإسلامية لمقاطعة الدنمارك التي نشرت إحدى صحفها رسوماً ساخرة من محمد.
ووفقاً لما ورد في مذكرة، فقد أقر وزير الخارجية الإيطالي السابق أنه (يتفهم مشاعر الشعور بالإهانة والإحباط والألم لدى المسلمين) وقال: (أنا أيضاً أجد منه الخطأ نشر تلك الرسوم التي حتى وإن كانت من باب التهكم فإنها تمثل تفسيراً محرفاً لما هو ديني قد يستخدمه الإرهابيون في تجنيد الطامحين للقيام بعمليات انتحارية. ويضيف المفوض الأوروبي المكلف شؤون الأمن والعدل والحرية محذراً: (غير أن هذا الانتقاد السياسي المشروع والواجب - بالنسبة إلي أيضاً - لا ينبغي أن يبرر مطلقاً ردود الفعل التي نشاهدها ضد الدنمارك من أعمال عنف وابتزاز ودعوات لمقاطعة المنتجات الدنماركية إلى حد الدعوة أيضا إلى التخلي عن حرية الصحافة. إن عالم الحوار الذي تريد المجتمعات الإسلامية أيضاً بناءه معنا لا يمكن أن يعرف أعمال العنف والتخويف. ينبغي معرفة أن الحرمان من الحرية كان على الدوام سبباً في المعاناة والأحزان وبالتالي فإنه يتوجب الدفاع عن هذا المبدأ العالمي حتى وإن عنى ذلك إتاحة الفرصة لمن لا يتفق معنا في التعبير عن رأيه).
|