Wednesday 8th February,200612186العددالاربعاء 9 ,محرم 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

في تقرير أصدره معهد أبحاث سياسات الشرق الأوسط في واشنطن تحت اسم (محاسبة المملكة 2005) في تقرير أصدره معهد أبحاث سياسات الشرق الأوسط في واشنطن تحت اسم (محاسبة المملكة 2005)
اتهام المملكة بتمويل الإرهاب اتهام باطل وبدون أدلة

* الرياض - الجزيرة:
أصدر معهد أبحاث سياسات الشرق الأوسط في واشنطن تقريراً سمي (محاسبة المملكة 2005م) وهذا التقرير يوضح ماهية القانون والدلائل التي استند إليها والداعمين له.
فمشروع (محاسبة المملكة 2005) مشروع صهيوني يدعم من اللوبي الصهيوني وجماعات ضغط متطرفة مدعومة من الكونجرس الأمريكي، يضم مغالطات عدة ودلائل باطلة على أن المملكة العربية السعودية داعمة للإرهاب وأنها بؤرة له.
فهنا التقرير الصادر عن المعهد يوضح المغالطات والسلبيات في هذا القانون وأنه يتضمن اتهامات لا دليل لها وأنها ادعاءات صهيونية واختلاقات تفتقر الأدلة والبراهين.
كما يوضح هذا التقرير الاستنتاجات والمصادر الرئيسية لمشروع قانون المحاسبة 2005م وما يشوبه من مغالطات ومصادر مشكوك فيها ومجهولة، واتهامات ليست لها دليل.
وهنا نستعرض نص هذا القانون كما أورده التقرير والاستنتاجات الرئيسية للقانون ومصادرها وتفنيدها.
قانون محاسبة السعودية لعام 2005:
مغامرات في إحياء تشريع يشوبه الخلل
أسئلة وأجوبة
لم تستطع صحيفة ستاندرد weekly standard والمنظمة الصهيونية الأمريكية (Zionist Organization of America (ZOA إخفاء غبطتهم وسرورهم، لقد تم إحياء قانون محاسبة السعودية لعام 2004 . حيث قانون محاسبة السعودية للعام 2005 يترنج في دهاليز وأروقة الكونجرس مرة أخرى مثل الشبح القوي في أفلام الرعب والغموض.
وقد تحدث رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية مورت كلين بزهو: (نحن نحيي السيناتور سبيكتر لقراره عقد جلسات الاستماع الهامة هذه التي تحقق في تشجيع المملكة العربية السعودية للإرهاب الدولي. نحن في المنظمة الصهيونية الأمريكية فخورون كوننا قادرين على المساعدة في هذا الجهد الجبار).
ويروج ستيفن شوارتز من صحيفة ستاندار الأسبوعية القواعد والأسس الصلبة التي يستند إليها القانون بقوله: (إن التشريع جزل ومفيد. ان نص مشروع القانون يعتبر اتهاماً للمملكة العربية السعودية لأنه بشكل أساسي يمثل سلسلة من الدلائل ضد المملكة العربية السعودية ودور حكامها في دعم ومساندة الإرهاب).
ولكن ما الدليل؟ وماذا ستحقق الوثيقة لو أصبحت قانوناً أمريكياً؟
انزعج الأمريكيون من المحاولات السابقة لجماعات اللوبي والضغط المتطرفة لتمرير - بدون دليل قاطع - تشريع سايسي مهم حول الشرق الأوسط لديهم أسئلة عديدة حول قانون المحاسبة ودليله ومؤلفيه.
فهاتف معهد أبحاث سياسات الشرق الأوسط لم يتوقف عن الرنين حيث تلقى أسئلة عن قانون 2005 بينما المراقبون والمهتمون والمعنيون يستعرضون في الإنترنت أهم تقرير موضوعي حول المسألة عنوانه (أهو قانون محاسبة أم قانون للقضاء على فرص العمل للأمريكيين؟).
الأسئلة والأجوبة التالية تناقش وتحدد المشاكل المتعلقة ب(الدليل) المشار إليه في مشروع القانون والدوافع الخفية للقائمين عليه. وتظهر المقابلة من خلال الأسئلة والأجوبة الضعف الواضح في الادعاءات الصهيونية واختلاقهم مبررات افتقرت إلى الأدلة.
إذ ينص السؤال الأول: هل هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم اقتراح قانون المحاسبة؟
وأجاب المعهد:
- لا، فهذه هي المرة الثانية حيث تم تقديم القانون الأول في عام 2004 ، لقد أصبح قانون محاسبة السعودية مهماً في الكونجرس مثله مثل الدعوات للاعتراف الرسمي بالقدس كعاصمة لإسرائيل.
* وجاء في السؤال الثاني: من هم أعضاء الكونجرس الراعون للتشريع؟
- نحن نلقبهم ساخرين ب(نادي المليون دولار) ويجمعهم الشيء الكثير. لا توجد ولاية من الولايات التي يمثلونها لها علاقة اقتصادية بالسعودية أو بقية الأسواق العربية من ناحية الصادرات. كلهم بلا استثناء يعتلون قائمة المتلقين للمساهمات المالية في حملاتهم الانتخابية من اللوبي الصهيوني (مجلس الشؤون العامة PAC).
المساهمات المالية التي يتلقاها رعاة نسخة 2005 من مشروع القانون كالتالي: ارلين سبيكتر (جمهوري - ولاية بنسيلفينيا - 461973 دولار)، ايفان بايث (ديمقراطي - ولاية انديانا 81750 دولار)، سوزان كولينز (جمهورية - ولاية ماين - 9000 دولار)، تيم جونسون (ديمقراطي - ولاية داكوتا - 159837دولار)، باتي موريه (ديمقراطي - ولاية واشنطن - 146293دولار)، روس فينجولد (ديمقراطي - ولاية ويسكونسن - 123310دولار)، رون رايدن (ديمقراطي - ولاية اوريجون - 255562 دولار).
هكذا يمكن أن نسميهم نادي ال (1.2 مليون دولار) نسبة لقيمة المساهمات التي تلقوها جميعا.
وفي سؤال عن المسائل التي يسعى التشريع (القانون) لمناقشتها أجاب المعهد: قانونا 2004 و2005 لهما نفس الأهداف: (وقف الدعم السعودي للمؤسسات التي تمول وتحرض وتشجع أو بأي طريقة أخرى تساعد وتدعم الإرهاب، والحصول على التعاون السعودي الكامل في التحقيق في العمليات الإرهابية)، حسب الادعاءات الصهيونية ولسوء الحظ فكلا القانونين فشلا في تقديم أي دليل دامغ لمصادر التمويل السعودي للإرهاب.
وكلاهما في الأساس سيدق اسفينا بين الولايات المتحدة والسعودية على الرغم من التعاون والتقدم في القضايا العالمية الأكبر التي تبحث عن علاج.
وفي سؤال عن الدلائل الرئيسية التي استند إليها مشروع القانون، الأخطاء الواردة فيه؟
جاء جواب المعهد:
استنتاجات التشريع التي استند إليها واحد من ثلاث صفات: 1- أنها عفا عليها الزمن، 2- أنها تستدل بمعلومات من مصادر عليها علامات استفهام (مشكوك فيها) بدلا من مراكز أبحاث شرعية، 3- أنها تعتمد كثيرا على (مصادر سرية).
دعونا نلقي النظر على القليل . القسم 2، قسم (الدلائل) في مشروع القانون، بين: (في تقرير يونيو 2004 تحت عنوان (تحديث معلومات حول الحملة العالمية ضد تمويل الإرهاب يذكر مجلس العلاقات الخارجية إلى انه لمن المؤسف وغير المقبول انه منذ 11 سبتمبر 2001 لم نسمع عن أي ممول سعودي للجماعات الإرهابية (كما يدعون) قد تم عقابه في العلن.
على الرغم من عدم الإعلان صراحة فإن سياق إشارة واستنتاج مجلس العلاقات الخارجية هو ان الممولين السعوديين هم الذين مولوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر ولم يعاقبوا على ذلك. هذا أسوأ نوع من مغالطات التحقيق. الافتراض المسبق بأن هجمات القاعدة في 11 سبتمبر قد تم تمويلها بأي طريقة من قبل السعوديين لم يقم عليه الدليل الثابت، وفقاً لأهم مصادر يتم الرجوع إليه دائما حول تمويل الإرهاب وهي الدراسة حول تمويل الإرهابيين التي أعدتها اللجنة الوطنية حول الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الأمريكية، يوجد تدفق أموال واضح بين الخاطفين وحسابات البنوك الدولية للقاعدة.. في الإمارات العربية المتحدة. ولكن التقرير يشير بوضوح إلى انه (لا يوجد دليل على أي حكومة مولت مؤامرة 11 سبتمبر بمجملها أو أي جزء منها. ولا توجد أي علاقات لمتبرعين سعوديين.
* ما هو المثال على استنتاج finding عفا عليه الزمن؟
- العديد من استنتاجات 2005 كانت بالية عندما ظهرت أول مرة في 2004، مع ذلك ظهرت مرة أخرى في مشروع قانون 2005. مثال ذلك ان وزير الخزانة دافيد اوفهوسر قام باطلاق تصريحات فيها مديح واطراء لحجم التعاون والقيام بإجراءات لمكافحة غسيل الأموال في المملكة العربية السعودية وذلك في الكونجرس في 23 يناير 2004. ولكن استنتاجات مشروع قانون 2005 مازالت تقتبس تعليقات الوزير اوفهوسر التي يتساءل فيها ماذا يمكن ان تكون العربية السعودية إلى حد ما (مركزاً رئيساً) للنشاط. فهذا استخدام انتقائي للدليل لدعم الاستنتاجات.
* : ما هي الأمثلة على المصادر التي عليها (علامات استفهام)؟
- : توجد إشارات لمصادر استخباراتية إسرائيلية وأمريكية مجهولة نشرت في صحيفة النيويورك تايمز New York Times. نحن الآن نعيش في عالم ما بعد عصر جوديث ميلر. فإن المصادر المجهولة التي تغلفها دوافع مشكوك فيها لا يؤخذ بها بشكل قاطع كأساس لصناعة سياسية جادة. المصدر المشكوك فيه هو مركز أبحاث وسائل اتصال الشرق الأوسط Middle East Media (Research Center (MEMRI . انه مؤسسة غير ساعية للربح يرأسها يجال كارمين Yigal Carmen عميل سابق للاستخبارات الإسرائيلية الذي ينتقي ويوزع التراجم الإنجليزية لغالبية المقالات المتطرفة التي تنشرها الصحافة العربية وينشرها عبر وسائل الإعلام الأمريكية والى الكونجرس لو وجد فيها مصلحة لإسرائيل. ونظرا لانحياز ترجماتها وارتباطاتها المتواصلة بالمخابرات الإسرائيلية التي لها أهدافها ومآربها الخاصة لا أحد يجب ان يعتبر هذه المؤسسة التابعة مصدرا يعتمد عليه لصناعة السياسة الأمريكية.مع ذلك تمت الإشارة إليها كمصدر رئيسي للاستدلال على ان (العربية السعودية قد مولت المجموعات الفلسطينية إلى تقاتل إسرائيل بأربعة بلايين دولار).
الاستنتاجات والمصادر الرئيسية لمشروع قانون محاسبة السعودية لعام 2005م
* القسم 2 (الاستنتاجات): خلص مجلس العلاقات الخارجية في تقريره في شهر أكتوبر 2003م حول تمويل الإرهابيين إلى أنه (على مدى سنوات أفراد ومؤسسات خيرية في المملكة العربية السعودية بقيت أهم مصدر لتمويل القاعدة ولسنوات، المسؤولون السعوديون غضوا الطرف عن هذه المسألة).
- المصدر: التقرير من مجلس العلاقات الخارجية بعنوان (تمويل الإرهابيين) الذي يترأسه موريس جؤين بيرج Maurice Greenberg.
- المشكلة: مصدر مشكوك به: التقرير عبارة عن مقالة رأي ولم يتم فيه تقديم دليل قوي يدعم الادعاء. فموريس جرين بيرج الذي أجبر على الاستقالة من المجموعة الدولية الأمريكية AIG في مارس 2005م بسبب التلاعب في كشوف مالية بقيمة 1.7 بليون دولار، لا يتمتع بالمصداقية لكتابة تقرير خطير حول تمويل الإرهاب.
* القسم 2 (الاستنتاجات): خلص مجلس العلاقات الخارجية في تقريره في شهر أكتوبر 2003م حول تمويل الإرهابيين إلى أنه (على مدى سنوات أفراد ومؤسسات خيرية في المملكة العربية السعودية بقيت أهم مصدر لتمويل القاعدة ولسنوات المسؤولون السعوديون غضوا الطرف عن هذه المسألة).
- المصدر: التقرير من مجلس العلاقات الخارجية معنون ب(تحديث حول الحملة العالمية ضد تمويل الإرهابيين).
- المشكلة: اتهامات وليست دليلاً: عدم توجيه الاتهام ليس دليلاً على اقتراف الجرم. كونه بعيداً أن يكون (اتهاماً) فإن هذا التقرير يدعم إمكانية أنه لا يوجد تقديم مساهمات مالية للإرهاب.
* القسم 2 (الاستنتاجات): عبارة الوزير أوفهوسر القائلة إن المملكة العربية السعودية هي (بؤرة) تمويل الإرهاب.
- المصدر: دافيد أوفهوستر، بيانات المجلس العام لوزارة المالية أثناء جلسات الاستماع في يوليو 2003م.
- المشكلة: عفا عليها الزمن: أوفهوستر أدلى بشهادة أمام الكونجرس في 23 يناير 2004م تصف البلد يلاحق مجموعة متشعبة من المؤسسات الخيرية على مرمى البصر، يراقب تدفق الأموال عبر الحدود ويتخذ إجراءات ضد عمليات غسيل الأموال.
هذا يبين أن الولايات المتحدة أيضاً مثل السعودية حيث ان تمويل الإرهاب عالمي.
* القسم 2 (الاستنتاجات): نقلاً عن (مصادر أمريكية وإسرائيلية) يشير في تقرير بتاريخ 17-8-2003م أنه على الأقل 50% من ميزانية حماس تأتي من (أناس في السعودية).
- المصدر: صحيفة نيويورك تايمز تنقل عن مصدر مجهول في المقالة (تدفق الأموال النقدية السعودية لحماس ظاهر وجلي).
- المشكلة: مصادر مجهولة مشكوك فيها.
المنشق العراقي أحمد الجلبي سرب معلومات مجهولة ومغلوطة عن أسلحة الدمار الشامل عبر صحيفة نيويورك تايمز ليشجع على الغزو الأمريكي للعراق. المصادر المجهولة في التايمز لم تعد دليلاً كافياً لصناعة سياسة جادة وخطيرة.
حتى التقارير التي تم الاستشهاد بها وتبدو موثوقة تعتريها مشاكل. لو أردت نشر تقرير محترم حول تمويل الإرهاب هل تقوم بتعيين رئيس المجموعة التي ستقوم بالدراسة برئيس مجموعة تأمين تم فصله من عمله لمخالفات مالية؟ بالطبع لا. ولكن دراسة مجلس العلاقات الخارجية المعنونة (تمويل الإرهابيين) كان يترأسها الرئيس السابق للمجموعة الأمريكية الدولية AIG موريس جرين بيرج الذي أجبر على الاستقالة بعد أن تم اكتشاف أنه طبخ الكتب في شركته الخاصة.
* وفي سؤال عن الاختلافات الرئيسية بين قانون محاكمة السعودية لعام 2003م وقانون محاكمة السعودية للعام 2005م؟
- قانون 2005م يركز على ادعاء شاذ وهو أن السعودية تنشر (ثقافة الكراهية) في الولايات المتحدة مستدلاً بتقرير (بيت الحرية Freedom House) الأمريكي قام معهد أبحاث سياسات الشرق الأوسط بإرسال مندوب إلى معهد المشاريع الأمريكية the American Entreprise Institute في 28 يناير 2005م ليطلع على أساس التقرير. (لجنة الخبراء) كانت عاجزة تماماً عن إظهار أي دليل على العلاقة بين المواد الدينية وأعمال العنف في الولايات المتحدة.
حاول جيمس وولسي james Woolsey المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية والذي يترأس حالياً (بيت الحرية) ومدير شركة استشارات ((بوز ألينBooz Allen) في فيرجينيا، أن يصف أثر النصوص الإسلامية الوهابية بطريقة يستطيع أن يفهمها المتدينون الأمريكيون. إنها ستكون مماثلة لأن تقوم الحكومة الأمريكية بتعديل صلاة الرب لتصبح (أعطنا هذا اليوم قوتنا اليومي دون المسلمين) وتوزيع نسخ مطبوعة على الكنائس عبر العالم، قال وولسي بتكلف. انظر موجز ThinkTank Watch summary بعنوان (الوهابيون قادمون) على موقع الإنترنت http:// www.irmep.otg/Tankwaych.htm
* ما هي العلاجات التي يقترحها القانون؟
- العلاجات مثيرة للاهتمام، على الرغم من أن الاينتاجات واجهت صعوبة كبيرة لتقديم أي دليل قوي فن مسودة القانون توصي أن تقوم الحكومة السعودية بإغلاق كل المؤسسات الخيرية التي تمول وتدرب وتحرض وتشجع أو بأي وسيلة أخرى تساند وتشجع الإرهاب في أي مكان في العالم بعد ذلك يشار إليها في القانون (منظمات الإرهاب في السعودية).
لذا هنا مرة أخرى لدينا هذا الاتهام طلب مجاني على الرغم من أنه دليل غريب، نحن يجب أن نعيد تسمية هذا كما يلي (هل توقفت عن ضرب زوجتك بعد؟) قانون 2005.. لو أن كل هذه المؤسسات الخيرية السعودية تدير معسكرات الإرهاب وتمولها نود أن نعتقد أن واضعي مسودة هذا القانون يمكنهم تسمية واحدة على الأقل.
لو أصبحت مسودة القانون تشريعاً فإن لدى الرئيس الخيار أن يمنع مجموعة من الصادرات الأمريكية التي يمكن استبدالها بأخرى بسهولة ويفرض دائرة قطرها 25 ميلاً على حركة السعوديين في الولايات المتحدة. وكما ذكرنا في تقريرنا لعام 2004 فإن تمرير هذا القانون أو فيما بعد فرض عقوبات على السعودية فإنه سيتبعه رد فعل عكسي كما يفهمه جيداً واضعو القانون بلا شك.
* كيف يكون رد الفعل العكسي؟ عبر حظر نفطي؟
- لا.. النفط سلعة خاضعة للمقايضة. المشكلة هي مثل سيناريو (الزبون غير المرتاب) مقابل (موظف السوق المشاكس). هل ستستمر في التسوق من محل يوظف عاملين حمقى يكيلون الاتهامات والإهانات لك؟ لا، ستذهب للتسوق من مكان آخر.
هذا سيكون أكثر ردود الفعل احتمالاً من قبل المستوردين السعوديين والمشتريات الحكومية عبر تباطؤ شراء البضائع والخدمات الأمريكية. في العام 2006م ستصل الصادرات الأمريكية للسعودية إلى 10.7 بلايين دولار على شكل مشتريات وخدمات. وهذا يعني المخاطرة بـ200 ألف وظيفة للأمريكيين بسبب هذا القانون.
* ما هي المسائل الحقيقية الكامنة وراء تشريع 2005؟
- هذه معركة أخرى بالوكالة عند محيط القضية المركزية للشرق الأوسط وهي المولد الرئيسي للإرهاب: الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. ولكن فكر به بهذه الطريقة داعمو هذا التشريع هم أعضاء إيباك AIPAC والمنظمة الصهيونية الأمريكية ZOA المتشددون الذين يبلغ عددهم تقريباً إجمالي عدد الأمريكيين الذين سيفدون أعمالهم لو بدأنا نخسر صادراتنا للسعودية. بالنسبة لهم فهي (إنها سياستي صحيحة أم خطأ أمن والنتيجة غير مهمة). جماعات اللوبي والمصالح التي تدفع بهذا هي نفس المجموعات التي دفعت بقوة نحو غزو العراق. ومن نجومهم صحيفة Standard وAIPAC وZOA. يمكنهم الحصول على تأييد ودعم نواب الولايات التي لها علاقات متواضعة، والتعويل على إخضاع وإسكات مهندسي البترول في لويزيانا وتكساس ومصنعي السيارات وقطع الغيار في روست بيلت. العمال وأصحاب الأعمال التجارية الصغيرة الذين يستفيدون من التجارة السعودية هم مدركون أكثر لآثار هذا القانون.
إن الإستراتيجية الكبرى هي دق إسفين بين الولايات المتحدة وحلفائها العرب الرئيسيين بدءاً بأهمها:
المملكة العربية السعودية. والهدف الثاني هو إجهاض أي مساندة محلية وخارجية للقضية الفلسطينية المترنحة وأي اهتمام تشريعي ربما تحصل عليه. النقاش حول قانون المحاسبة يوفر الوقت الذي يحتاجه الإسرائيلي كثيراً لخلق (حقائق على الأرض) في الضفة الغربية والقدس الشرقية. المروجون والمساندون لهذا القانون يشعرون بالضيق والسخط دائما من الدعم السعودي السخي للسلطة الفلسطينية والتبرعات الخيرية المشروعة لتخفيف معاناتهم.
لقد قاموا ببذل الكثير من الجهود في الولايات المتحدة بتصوير أن أي مساعدة خيرية أمريكية للفلسطينيين على أنها (دعم للإرهاب)، ولكن لحسن الحظ لم يفلح سعيهم. ولكن إذا تمكنوا بالفعل من تمرير هذا التشريع يأملون بأنه سيحيد داعماً كبيراً للقضية الفلسطينية.
ولكن حتى لو فشل هذا العام فإننا سنرى مشروع قانون محاسبة السعودية لعام 2006 لأنه الطريقة الكبرى لمنع المتطرفين من جمع التبرعات ومحاولة لجذب انتباه وسائل الإعلام والاهتمام السياسي بعيداً عن المصدر والمولد الحقيقي للإرهاب الموثق جيداً والممول من المساهمات الخيرية.
* ماهو ذلك؟
- إنه الاستخدام القانوني لبلايين الدولارات التي يتم جمعها من التبرعات في الولايات المتحدة والتي يتم غسلها عبر إسرائيل لتستمر في الاحتلال والعنف والقهر ضد الفلسطينيين. (انظر التبرعات الخيرية الأمريكية المعفاة من الضرائب إلى إسرائيل: تبرعات، مستوطنات غير شرعية وهجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved