* المجمعة - سعدون الثبيتي:
تحدث أحد الركاب الناجين من حادث العبارة المصرية المنكوبة وهو عطا الله محمد العطا الله ل(الجزيرة) هاتفياً من مقر إقامته في مصر عقب خروجه من المستشفى، تحدث بنبرات أنهكها التعب بعد فترة سباحة استمرت أكثر من عشرين ساعة متواصلة بقوله: أحمد الله.. أحمد الله.. أحمد الله سبحانه وتعالى على النجاة أولاً.. كان الموقف الذي مررت به موقفاً عصيباً وحدثاً لا يمكن وصفه.. بعد احتراق العبارة وبدء سقوط مقدمتها في مياه البحر قفزت مع من كانوا على ظهر العبارة بطوق النجاة.
ويضيف العطا الله: كنت أتشبث بأي جسم على سطح الماء وكذلك كان معي كثيرون يريدون النجاة في ظل الظروف الجوية الباردة.
وذكر أنه واصل السباحة مع آخرين لا يعرفهم حتى وصلت إليهم فرق الإنقاذ بعد أكثر من عشرين ساعة.
وقال العطالله إنه شاهد أُناساً يتساقطون ويموتون في عمق البحر بعد أن أنهكهم التعب وطول الانتظار بسبب عدم قدرتهم على التحمل، ويقول: كنا نستنجد بباخرة يعتقد أنها عسكرية كانت قريبة منا لكن دون جدوى رغم مرورها علينا أكثر من مرة.
ويقول العطالله إنه كان ذاهباً في رحلة صيد مع زملائه وهم كل من عبدالعزيز الفايز وعبدالله الأحمد الخميس وخالد سعود الجديع وجميعهم من محافظة الزلفي ويعملون معلمين تابعين لإدارة التربية والتعليم للبنين بمحافظة المجمعة. وعن مصير زملائه ذكر العطا لله أن عبدالعزيز الفايز نجا من الغرق وبصحة جيدة فيما لا يعلم شيئاً حتى إعداد هذا الخبر عن مصير زميليه الآخرين، وقال: هناك أنباء ظهر اليوم تقول إن هناك زورقاً قادماً لسفاجا يحمل خمسة سعوديين ناجين، أتمنى أن يكونا من ضمنهم. وعن وضعه الصحي قال إنه مطمئن ولله الحمد وهو محل عناية تامة واهتمام من قبل القائمين بأعمال السفارة السعودية في مصر وكذلك من الإخوة المصريين.
وأضاف: إن أخاه سعود وعدداً من أقاربه سافروا مساء السبت للاطمئنان عليه وعلى زملائه، وأوضح أنهم سيعودون إلى أرض الوطن حين اكتمال الناجين السعوديين بإذن الله.
|