* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي البلهاسي:
في عام 1991م وبعد غرق العبارة سالم إكسبريس في واحدة من أسوأ كوارث البحر الأحمر منذ 60 عاماً قامت وزارة النقل المصرية بإعداد مشروع لعمل أسطول إغاثة ليصاحب العبارات لضمان سلامتها ونقل إشارات الاستغاثة إلى المحطات الأرضية؛ حتى تستطيع تأمين إغاثة عاجلة للعبارات.
والمشروع - كما يقول اللواء شرين حسن رئيس قطاع النقل البحري المصري - عبارة عن سفن للإنقاذ تابعة لهيئة السلامة البحرية التابعة لوزارة النقل والوحدات البحرية، وهي عبارة عن 13 قطعة، وصلت منها 11 قطعة من أمريكا في نهاية 2005م، والاثنتان الباقيتان ستصلان في منتصف العام الحالي 2006م، وتم توزيع الأسطول على سواحل البحر الأحمر وخليج السويس، ولم تشترك أي منها في إنقاذ السفينة (السلام 98)؛ لأنها لم تدخل الخدمة بعدُ. وحالياً يتم توفير أطقم القيادة للأسطول وتأهيل أفراده؛ تمهيداً لدخوله الخدمة ودورة المشاركة في الإنقاذ في حالة الحوادث المماثلة في مدى 100 كيلو متر من السواحل.
ويتوقع الخبراء تسريع دخول الأسطول الخدمة بعد كارثة العبارة (السلام 98) لمنع تكرار مثل هذه الكارثة مرة أخرى. ويقول الخبراء: إنه على رغم عدم دخول مشروع أسطول الإنقاذ الخدمة إلا أنه تم الاستعانة بقطعتين منه في حادث العبارة (السلام 98)، ولكن عن بُعد؛ لأن الحادث وقع خارج مجال عمله (100 كيلو متر من الساحل المصري)؛ حيث كان مكان الحادث أقرب للسواحل السعودية. وساهمت القطعتان في الإنقاذ عن طريق الإشارات ونقل البيانات والمعلومات من المراكب والسفن والعبارات القريبة من موقع الحادث.
مشروع أسطول الإنقاذ لم يكن الوحيد في مواجهة كوارث النقل البحري، فهناك مشروع رصد تحركات السفن الذي يجري استكماله حالياً لرصد جميع السفن بالموانئ المصرية؛ حيث تتم تغطية كاملة لتحركات سفن البضائع والركاب؛ مما يتيح متابعتها بشكل كامل منذ تحركها حتى وصولها من خلال شبكة معلومات مصرية بقطاع النقل البحري، وهناك بالفعل أجهزة لرصد تحركات السفن في بعض الموانئ المصرية، ويتم حالياً وفق تصريحات المسؤولين استكمال تركيب الأجهزة اللازمة وخطوط الاتصال بباقي الموانئ المصرية خلال النصف الأول من العام الحالي 2006م. وقال مسؤولون: إن مشروع رصد تحركات السفن لم يمتد إلى ميناء سفاجا وبعض موانئ البحر الأحمر، ولذلك لم يتم رصد تحركات العبارة (السلام 98) مثلما يتم في باقي الموانئ الداخلة في نطاق مشروع الرصد.
وفي إطار تطوير الموانئ المصرية قام قطاع النقل البحري بتركيب موقع نقل بيانات السفن التجارية العاملة بنظام معلومات التعارف المعروفة باسم Ais بميناء السويس لمتابعة جميع السفن التجارية وحركتها الفعلية بدءاً من بحيرة التمساح شمالاً حتى شقير جنوباً من خلال شاشة كمبيوتر تعمل 24 ساعة يومياً بمركز معلومات القطاع، وكذلك بميناء شرم الشيخ ونويبع، وذلك لتكتمل منظومة نقل جميع بيانات السفن التجارية التي تدخل المياه الإقليمية جنوباً حتى نهاية خليجي العقبة والسويس شمالاً. وقال مسؤولون في قطاع النقل البحري: إن تركيب الموقع الجديد سيساهم في متابعة حركة السفن والاطلاع على كافة بيانات السفينة قبل دخولها الميناء لتنظيم سير العمل على غرار الموانئ الأوروبية، مشيرين إلى أن بنك معلومات قطاع النقل البحري بدأ منتصف الشهر الماضي في تنفيذ مشروع تحديث بيانات أنشطة قطاع النقل البحري وإضافة بيانات أخرى تضم السفن المصرية المسجلة العاملة وغير العاملة وبيانات الوحدات البحرية المقيدة والشركات الملاحية العاملة بالقطاع البالغ عددها أكثر من 280 شركة وتوكيل ملاحي، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات مركزية تضم جميع بيانات الموانئ المصرية.
|