** الصحيفة الدنماركية التي كانت وراء تلك المشكلة الكبرى التي ارتدت بفضل الله على بلادها وأوقعتها في مأزق ومشكلة.. كانت تريد الشهرة.. وكان الرسام يريد الاستهتار على حساب هذا الدين.. غير أنهم وقعوا في شر أعمالهم.. فلم يعد الاستنكار والتشنيع إسلامياً.. بل تجاوزه إلى العالم كله..إذ أعرب العقلاء والمنصفون في العالم كله.. عن شجبهم واستنكارهم ورفضهم لهذا العمل المشين.. واعتبروه بعيداً كل البعد عن روح الحرية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.. التي تتغنى بها الدنمارك وتتمترس وراءها بحجة أن المسألة مسألة حرية رأي.. فهل مثلاً تسمح حرية الرأي بالإساءة إلى المجتمع الدنماركي.. أو توجيه إساءة وبذاءات شخصية إلى الإنسان الدنماركي.. وشتان بين سيِّد البشر عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم والإنسان الدنماركي أو غيره من تلك المجتمعات.
** ماذا لو جاءت صحيفة منسوبة إلى دولة إسلامية وأساءت مثلاً إلى شخصية دنماركية وتناولتها بساقط القول والعقل.. ماذا سيقولون؟
** فكيف إذا كان ما حصل.. موجهاً لسيِّد البشرية جمعاء.. وإنسان له مكانة عظيمة في نفوس أكثر من مليار ونصف مليار مسلم.. ولديهم الاستعداد كلهم بأن يفدوه بأنفسهم.. لأنه أغلى عندهم من أنفسهم ومن كل ما يملكون وما يحبون؟
** هو أغلى من أولادهم ووالديهم وأموالهم وأنفسهم..
** لقد توسعت دائرة المشكلة.. وضاقت الأمور على الدنمارك ووجدت نفسها في مشكلة كبيرة وضيق ونكد.
** لقد هبَّ العالم كله.. ما بين مقاطع لكل علاقة أو علائق له مع الدنمارك.. وما بين شاجب ومستنكر..
** أما الندرة النادرة من المتطرفين السفهاء.. فقد حاولوا تمرير الجريمة وقالوا.. حرية رأي.. أو حاولوا فك الحصار عن الدنمارك عن طريق نشر تلك الرسوم المؤذية المفزعة..وتكرار نشرها مرات.. لعل الحصار ينفك عن الدنمارك.. (ولعل الجرم يضيع بين مللهم) وعندها.. تصوروا أن المسلمين سيتشتتون ويضيعون وستضيع القضية بين الدول.. وسيجد المسلمون أنفسهم أمام عدة صحف وعدة دول تبادلت نشر هذه الرسوم المشينة.. ولكن حدسهم كان خاطئاً وتصورهم كان قاصراً.. بحجم حدسهم وتصورهم يوم فكروا في نشرها.
** لقد أظهر المسلمون إجماعاً واتفاقاً شعبياً وغير شعبي.. وتماسكاً وتعاضداً وقوة وحسن تصرف.. لم يكونوا يتوقعونها.
** لقد ركز الجميع على الدنمارك.. منشأ القضية وبداية المشكلة.. والسبب الحقيقي وراء المشكلة.. والدولة التي ظهرت منها تلك الإساءة الكبرى لسيِّد البشر عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم.. وسعوا لمحاسبة المتورطين في نشر هذه الرسوم بالطرق السلمية العقلانية.. وهبوا جميعاً للدفاع عن سيِّد البشرية فصدم هؤلاء بتماسك وقوة وتعاضد المجتمع المسلم.. وسلوكه طرقاً سلمية عقلانية حضارية للدفاع عن سيِّد المرسلين.
** لقد تحدثت حتى الأديان الأخرى وشجبت هذا التصرف.. وقال الرئيس الروسي إن هذا العمل بعيد عن روح الحرية وعن الديمقراطية.. وليس فيه أي شيء من سلوكيات الحرية.
** وتحدث رؤساء دول أخرى ورؤساء منظمات عالمية وشجبوا هذا العمل.. ولم تجد الدنمارك من يقف معها سوى مجموعة من المتطرفين الكارهين للأديان.. ويكفي ان المتورطين في هذه الرسوم المشينة.. سجنوا أنفسهم بأنفسهم ولايخرجون من بيوتهم من الخوف.. ويكفي أن مقر الصحيفة.. قد أخلي من العاملين والموظفين خوفاً.
|