* حين تقف أمام المرآة..
هذا الصباح..
وكل صباح..
ترتب هندامك مسرعاً.. متأهباً للخروج
إلى عملك حيث تلتقي بالناس حولك..
ماذا تترك في المرآة؟
ما الذي تبقيه على المرآة؟
كلنا نظن أننا هذه الملامح التي تقف وتعبر..
وكلنا يظن المرآة..
هي كائن لا يمتلك ذاكرة تحتفظ بالأشياء..
جرب.. أن تقف أمامها..
وأن تنظر إلى ما هو أبعد من هذا الشكل الذي تحب أن تراه في أزهى صوره..
أين أنت الذي لا تقوى المرآة على رسمك؟
أين روحك..؟
وما هي ملامحها الحقيقية..؟
هل تخيلت أن ثمة مرآة قادرة على أن تصور
روحك.. وتعكس نفسك..؟
فماذا ستجد في المرآة..؟
وماذا ستترك عليها من بصمة..؟
هذا الخيال.. وهذا التصور سيساعدك كثيراً في أن تجعل من روحك ونفسك شفافة أكثر.. وجميلة أكثر..
تماماً مثل ما تسعى إلى أن يكون شكلك أجمل..
المرآة لا تعكس فقط أشكالنا..
حين نريد.. فهي تعكس أرواحنا
انظر إلى من حولك.. إنهم مرآتك.. فهل ترى
أنك مهندم من الداخل بما يكفي لتكسب احترام الجميع؟
** لكنك بحاجة دائماً أن ترش على مرآتك ملمعاً فائقاً.. كي تستوعب شكلك بكل تفاصيله.. بكل بريقه.. وربما كل إحباطاته. وكل بهوته أو حيويته..
** ومن حولك أيضاً هم مرآة قد يعلوها الغبار.. وقد تحتاج مرآتهم إلى الصقل كل حين..
وقد تستحيل المرايا حولك تارة إلى مرايا عجيبة تظهرك أكبر من حجمك الطبيعي بكثير.. فتبدو مضحكاً ومثيراً للسخرية لأنك بدوت بغير حقيقتك.. وأحياناً تختصرك المرآة فلا تمنحك حقك وحجمك الذي أنت عليه..
** المرايا الشكلية.. ليست بذات أهمية قصوى في تقييمك لذاتك.. مع أنها البوابة الأولى لصباح جميل يجعلك تقبل على الحياة بكل ثقة..
لكن المرايا التي تعكس روحك الشفافة.. روحك التي تشبه النوارس البيضاء التي تعبر رمل الصحاري بصورة خرافية لا تتكرر إلا في داخلك، ولا ترى إلا من خلال زجاج نفسك الشفاف والصقيل..
تلك المرايا نادرة.. إنها منحة إلهية لا تتكرر في حياتك كثيراً..!!
|