تعقيباً على ما خطته أنامل الأخ فهد الحوشان في العدد 12161 في زاوية مقالات تحت عنوان (نساء بالحزام الأسود)!! أقول وبالله التوفيق:
أجزلت يا ابن الكرام مقالة في قلبنا منها شذا الإيماني زد من عطاء الحق يا نجما أضاء زد يارعاك الواحد الديان |
في خضم سطورك مشاعر رقيقة وانفعالات صادقة واتجاهك سليم قويم وإنصاف لحق المرأة المظلوم التي ابتليت بذكور لا نعلم كيف نصفهم وبماذا نسميهم وللأسف!!
في الحقيقة لا أدري كيف أبدأ السطور ولا من أيها أنتهي!!
لقد أجزلت يا فهد وأفدت وأجدت في التعبير والإنصاف والعدل والوقوف أمام حق عظيم ابتليت به بعض النساء مجازا.
وكأنك تعيش وتقرأ مأساة الكثيرات، بل الأغلبية العظمي من النساء المظلومات والمنتهك حقهن من الذكور أصحاب الأخلاق التي تزكم الأنوف!! (وصح لسانك) عندما صورت أن نسبة الذكورة في الرجال أصبحت أعلى بكثير من نسبة الرجولة!!
وأنا أحييك في هذه السطور وأحيي أمثالك من الرجال وأهل الحق أصحاب الأقلام الصادقة.
ولا أعلم كيف أتحدث عنهم عندما أصاب بالحيرة والذهول!!
ومن يكونوا هؤلاء (الذكور وخاصة الأزواج)!! عندما يتجرأون على امرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوة أصبحت بوفائها وصدق إخلاصها لزوجها كخادمة (بدون راتب طبعاً) تعمل بلا كلل ولا ملل ويكون جزاؤها الصارم البتار من أولئك الأجناس غريبة الأطوال!!
حقاً ما قلت أيها الأخ الكريم: أنهم ذكور بلا رجولة وأضيف أنهم يحملون بأجسادهم رؤوسا بلا عقول إن أنصفت في تعبيري ويحسبون أن الرجولة (في طول الشنبات والشباب)!!
ولم يعلم ذلك الكائن الحي بضعفه وقلة عقله وشخصيته عندما لم يجد سبيلا ولا أسلوبا للتفاهم مع زوجته إلا بالرفس والضرب ثم الطلاق!!
ويا ليت أنه طلق وريح بنت الناس من شره، بل الطامة الكبرى أن بعضهم يعلقها كما يعلّق التيس القلادة في عنقه وعلى قولتهم (شين وقوي عين).
وصدقت يوم أن قلت إنه يعتدي ويضرب ويرفس وأنا أقول: تعدى ذلك إلى أكل حقها و(لهط) راتبها كما تفضلت.
ولا أعلم عن هذا النوع من الجنس المتوحش هل هو غافل أم متغافل أن يكون في قبضة إله قوي شديد عزيز إذا أخذ الظالم لم يفلته عادل سبحانه بين عباده ولقد حرم الظلم على نفسه بقوله في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا..) وأنه سبحانه في دعوة المظلوم ليس بينه وبينها حجاب يرفعها إلى الغمام ويقول: (وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين).
وأقول إن العنف الجسدي والنفسي والحرمان من الحقوق والإهمال الذي يقع على المرأة ليس له حل إلا باثنين:
الأول: بأن يعلم الرجل أن ضرب المرأة أو الانتقاص من حقوقها يخالف الشرع ولو كان هذا الشخص يعرف ما هو الشرع ومن المشرّع له وما الحرام وما هو الحلال لما اعتدى على امرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوة!!
والثاني: أن يعاقب عليه النظام لإيقاف وردع (الذكر) الذي يفكر كثيراً قبل أن يتحرش بامرأة بالعواقب الوخيمة التي سيجنيها قبل أن يرفع يده أو عقاله في وجه أم عياله عند ظلمها في حقوقها.
كما أتمنى من أعماق أعماق قلبي كما تتمنى الكثيرات من النساء اللاتي عايشت وتعايشت مع مآسيهن وسمعتها بأم أذني أن يقف أمثالك من الرجال عضداً لأمثال تلك النساء المظلومات ولنرفع الحجج ونسير الأقلام للجهات الخاصة بأن يكونوا إخوانا أم أزواجا أو غيرهم ممن يمشي برأس بلا عقل وكما قيل: (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) أي أن أكثر الناس اليوم - إلا من رحم ربي عندما تقول قال الله قال الرسول صلى عليه يدير لك وجهه وكأنه لم يسمع شيئا ويصم أذنيه ولكن عندما تقول قال السلطان: فإنه يقف عند حده حتى أن أطرافه تكاد تسقط من شدة الخوف.
فهؤلاء من هذه النماذج لا ينفع لهم إلا السلطان والجهات الخاصة لكي يقفوا عند حدهم ويعلموا إن كانوا هم أقوياء فهناك من هو أقوى منهم.
ولقد قرأت في إحدى الصحف أنه تم دراسة مثل تلك الإحصاءات ووجدت أنها تزداد يوماً بعد يوم لغفلة أو تغافل المسؤولين عن حق المرأة وخاصة النساء اللاتي يتعرضن للضرب المبرح والاعتداء وخاصة من الإخوان والأزواج. فأنا أناشد المسؤولين في هذه الدولة المباركة من رجال الأمن أصحاب القلوب الكبيرة أن يتقوا الله في حق أولئك النسوة ويسارعن في تشكيل تلك اللجنة وتنفيذها في أسروع وقت ممكن قبل فوات الأوان.
ابتسام السعود |