كانت الندية والإثارة حاضرة ب(النسبة القصوى) في مباراة إياب الأهلي والشباب لمسابقة كأس ولي العهد الأمين.. فبعد مشوار طويل من مباريات الدوري التي لم نستمتع بمشاهدة عرض كروي واحد يثير في داخل النفس نشوة المتابعة.. تمكَّن وبكل كفاءة بالغة نجوم القلعة والليث من تقديم مسرحية كروية ماتعة وشيّقة على فصلين متتابعين تبادلا فيها أدوار البطل وتجلّت الإثارة التي لم تتوقف على مدار الشوطين في مستوى المنافسة والروح القتالية العالية والأداء السريع.. كان اللعب مفتوحاً وشكّل دافعاً للمبادرة الهجومية واتضح هذا جلياً بالأهداف الستة التي تقاسمها بالتعادل مرميا الفريقين.
أرجو أن تكون مباراة قبل البارحة بين الهلال والوحدة هي الأخرى قمة في الإثارة.. ولنبارك للمتأهل منهما (الهلال الأقرب من وجهة نظري) والتهنئة نزفها كذلك للأهلي فريق قلعة الكؤوس ببلوغه نهائي كأس سمو ولي العهد الأمين.. وسامحونا!!
انتخبوا في القادسية!
كان نادي القادسية إلى وقت قريب جداً يتميّز عن غيره بحالة الهدوء والاستقرار.. وبمنأى تام عن الصخب الإعلامي.. لكن سرعان ما هبّت عاصفة شديدة تستهدف اقتلاع (الشجرة القدساوية) من جذورها بحجة تغيير الكادر الإداري لفشله في إحداث نقلة نوعية وتحديداً على مسار فريق كرة القدم الأول الذي يتعرض لخسائر متتالية.
وتتمحور مطالب الفئة التي تدعو لتجديد البيت القدساوي بإجراء انتخابات عاجلة لمجلس الإدارة لأربع سنوات قادمة وفقاً لأنظمة الرئاسة العامة لرعاية الشباب..
القادسية كناد نموذجي يعتبر من الأندية القلائل التي تعد على أصابع اليد الواحدة.. وستشكّل لها هذه الأزمة منعطفاً إيجابياً في حالة موافقتها على إتاحة الفرصة لأعضاء الجمعية العمومية في اختيار مرشحيها بالانتخاب بدلاً من (تزكية) إدارة ياقوت الحالية. كلنا سنترقب وبفارغ الصبر ما ستؤول إليه أوضاع البيت القدساوي الذي يجب الامتثال لمبدأ تطبيق التجربة الديموقراطية على أن تتم بمنتهى النزاهة والحيادية.
وأن يقتصر (حق التصويت) للأعضاء المقيّدين الملتزمين بسداد قيمة اشتراك العضوية السنوية للحيلولة دون تسجيل أعضاء جدد هدفهم منح أصواتهم لصالح قائمة معيَّنة أو دعماً لاختيار أعضاء مستقلين.
ختاماً.. بعد هذه (الزوبعة) التي تدور رحاها داخل وخارج البيت القدساوي منذ فترة.. هل نشاهد في قادم الأيام تجربة جديدة وناجحة تتمثَّل في إجراء انتخابات حرة ونزيهة أم أن إدارة جاسم ياقوت ستواصل مسيرتها وفقاً للطريقة التقليدية؟
... وسامحونا!!
ممنوع تطاول الحزم!!
باب الطموح مفتوح وهو حق مشاع مشروع للجميع.. والحزم ضيف الممتاز للمرة الأولى في تاريخه أراد كغيره تأكيد أحقيته شأنه شأن بقية الفرق.. كبيرها وصغيرها.. لقد صمد الحزم في مسابقة الممتاز. وقدّم مستويات ونتائج مشرّفة لكنها لم تقابل بالتقدير من جانب الآخرين الذين يريدون له البقاء صيداً سهلاً.. ولقمة سائغة يلتهمونها في طريق الذهاب والإياب (يأكلونه لحماً ويرمونه عظماً) ليعود لنقطة البداية، حيث كان!! أما وقد رفض الحزم الاستسلام.. وتمسك بمبدأ وحق (المقاومة المشروعة) فإن سيل الاتهامات سيطارده في كل مباراة يلعبها ليقتطف ثلاث نقاط.. أو نقطة على أقل تقدير.. تلك الرغبة تكاد تكون وهي كذلك - مرفوضة - من فرق المكانة الرفيعة التي تتغنى بتاريخها العريق.. فهذا الحزم الذي لم يكن له سابق مجد في هذه المسابقة.. إن فاز أو تعادل فقد تحقق له ذلك بطرق ملتوية وغير مشروعة!! ولا شك أن من يردد تلك الاسطوانة لا يمتلك شيئاً من الأدلة والبراهين.. وتبقى حججه واهية كخيوط العنكبوت... إنها وللأسف تتمحور حول ضعف ثقافة احترام الآخرين وعدم تقدير الطموح الذي لم يكن يوماً (ماركة مسجلة) لفئة دون أخرى.. وعلى نوعية الأندية (خمسة نجوم) أن تعيد حساباتها في تلك المسألة بناءً على معطيات المرحلة الراهنة وليست على مقولة عفا عليها الزمن (هذا فريق ريفي) ولا يمكنه محاولة تجاوز فرق الأضواء والشهرة!
إنني أشعر بحسرة بالغة وأسف شديد على رداءة الطرح الذي يعقب كل مباراة للحزم.. حينما يخرج رئيس النادي المقابل.. أو مديره الفني وربما مسؤول الملابس والكرات لينزف كلاماً جائراً وغير عادل لأن فريقه لم يستطع عبور الحزم والظفر بنقاط المباراة كاملة..
وسامحونا!!
سامحونا... بالتقسيط المريح!!
في عصر التقنية التي تستخدم في كافة مجالات الحياة.. لفت الأنظار تركي الثقفي.. الموهبة الشابة الأهلاوية بسلاسة الأداء وحساسيته الفائقة على الكرة.. للدرجة التي يعتقد فيها المشاهد أن الثقفي دون غيره من اللاعبين سُمح له بإحضار جهاز حاسب آلي.. فكانت (المخرجات) في غاية الدقة والإتقان!
... مزيداً من التألق.. يا تركي والحذر كل الحذر من الوقوع في مصيدة الغرور التي تعرف بأنها مقبرة اللاعبين!!
السؤال الموجّه في وادٍ!
... والإجابة هي الأخرى في وادٍ آخر!!
... كان السؤال عن آخر الاستعدادات الفنية لفريقه للمباراة المصيرية القادمة!!
... لقد ضحكت من الأعماق و(شر البلية ما يضحك) لتلك (الإجابة الجهنمية) التي اقتصرت على دور سعادة رئيس النادي وجهده الكبير في توفير كل مقومات تحقيق فرصة الفوز من خلال اجتماعه باللاعبين وتزويدهم بنصائحه القيّمة (شدوا حيلكم يا شباب... واليوم يومكم).
* بهدف - ضربة الرأس - الشهيرة الجميلة الذي لم تشهد ملاعبنا السعودية له مثيلاً من قبل... ومتابعته أيضاً بهدف رائع بواسطة القدم في مباراة العودة... يكون مالك معاذ قد وقَّع على (صك ملكية) أحقية الأهلي بالتأهل كطرف أول للمباراة الختامية على كأس سمو ولي العهد.
.. وسامحونا!!
|