بقلم: غالب حمزة ابو الفرج
خمسة عشر عاماً مضت، وانقضت منذ ذلك اليوم الذي انشئت فيه اول جامعة سعودية تتولى تخريج الشباب السعودي في مختلف اوجه التعليم التي تحتاجها البلاد.
وخلال هذه الفترة استطاعت جامعة الرياض ان تشب على الطوق. وتستوعب جميع الكليات المختلفة التي يحتاجها الوطن، فشاركت هذه الجامعة الفتية في بناء الأمة بتقديم المئات من الشباب المتخصص في شتى العلوم والفنون. واستطاعت ايضا ان تضم الى هيئة التدريس فيها العديد من الشباب الذين تحصلوا على اكبر الشهادات العلمية من مختلف جامعات الدنيا.. وهو عمل يستحق القائمون على أمور الجامعة عليه كل تقدير، ففي هذه الفترة القصيرة من عمر بلادنا استطاعت جامعة الرياض ان تهيئ الحياة الكريمة لمئات الشباب الذين نالوا الى جانب تحصيلهم العلمي والتقني التعليم الديني الذي يساعدهم على تقريب مفاهيم هذا الدين لمن يجهلونه. وهو عمل كريم جاد اختارته الجامعة عن قناعة وإيمان، واليوم تحتفل جامعة الرياض بتخريج دفعة جديدة من شبابها المثقف الواعي باشراف الراعي الكبير للتعليم سمو الأمير فهد بن عبدالعزيز أول وزير للمعارف، والذي هيأ بتوجيهات من جلالة القائد الرائد كل مقومات النجاح لهذا القطاع التعليمي الذي اصبح مفخرة من مفاخر هذا العهد. يشارك الفهد ابناء وطنه هذه الفرحة الغامرة فيقوم بتسليمهم شهاداتهم ويرعى حفلهم بإيمان المسلم الذي يؤمن بدور التعليم في بناء الأمم.
والذين عرفوا الفهد منذ ذلك اليوم الذي قدر له ان يشرف على جهاز التعليم في بلادنا يدركون مدى إيمانه ورغبته في ايصال هذا الجهاز الى المستوى الذي يؤمله.. هدفه من وراء ذلك بناء هذا الوطن وتقديم جميع مقومات النجاح له.. ليعود الى سابق عهده.. أمة تبني لأمل في البناء ورغبة في ان يعيش كل مواطن العيش الكريم في ظل تعاليم الاسلام الخالدة التي حققها هذا الدين المساوي على لسان سيد البشر محمد عليه افضل الصلاة والسلام.. ونظرة واحدة لما حققته بلادنا من تقدم في هذا المجال نجد ان بلادنا استطاعت ان تستقطب العديد من الجامعات، فإلى جانب الجامعة الأم هناك جامعة الملك عبدالعزيز وكلية البترول والمعادن التي هيئت لأن تكون اول جامعة من نوعها في الشرق الاوسط، الى جانب الجامعة الاسلامية في مدينة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام. كل هذه الجامعات تعمل فيما بينها باقرار وتنفيذ خطة التطور التي وضعتها الدولة موضع التنفيذ.
ان بلادنا اليوم تعود لتعطي الخير للعالم المسلم بالجهود الكبيرة التي نبذلها من اجل هؤلاء الاخوة وهي اذ تفعل هذا تثق ثقة تامة بأن واجبها تجاه الدين يحثها على التعليم، فإلى حضرة صاحب السمو الملكي الامير فهد نبعث بأحر تهانينا بما حققه التعليم في بلادنا من أهداف كانت ولم تزل حلماً من احلامنا.. حققتها الارادة القوية والايمان العميق بدور هذه الامة كأمة رائدة يجب ان تأخذ دورها بين الأمم وما اظن إلا ان الايام القليلة القادمة ستحقق لنا الكثير والكثير ليس لهذه الامة فحسب وانما للعالم العربي والاسلامي الذي يتطلع في حب واكبار الى هذه البلاد وقائدها العظيم. ومرة أخرى نقول: شكراً للعاملين المخلصين الذين يؤدون واجبهم بصمت من اجل رقي وتطور العلم والتعليم في بلادنا.
|