Friday 3rd March,200612209العددالجمعة 3 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

الهند وأمريكا تبرمان اتفاقاً تاريخياً للتعاون النووي الهند وأمريكا تبرمان اتفاقاً تاريخياً للتعاون النووي
5 قتلى بينهم أمريكي في انفجار قنبلة قرب القنصلية الأمريكية في كراتشي

* كراتشي - نيودلهي - الوكالات
قتل أمريكي وأربعة أشخاص آخرون على الأقل في هجوم بسيارة ملغومة خارج القنصلية الأمريكية في كراتشي أمس الخميس، لكن الرئيس الأمريكي جورج بوش قال: إن (الإرهابيين والقتلة) لن يمنعوه من زيارة باكستان كما هو مقرر.
وجاء الانفجار قبل أقل من 48 ساعة من موعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لباكستان غداً السبت، وليس من المتوقع أن يزور بوش مدينة كراتشي خلال زيارته القصيرة للبلاد.
وقال بوش في مؤتمر صحفي في نيودلهي بعد بضع ساعات من الهجوم: إنه لن يغير خططه بشأن الذهاب إلى باكستان في ختام زيارة تستمر ثلاثة أيام للهند، وهذه هي أول زيارة يقوم بها بوش لجنوب آسيا.
وأبلغ الصحفيين في العاصمة الهندية نيودلهي أخطرت بالتفجيرات، فقدنا مواطناً أمريكياً واحداً على الأقل في التفجيرات، وأضاف بوش: الإرهابيون والقتلة لن يمنعوني من الذهاب إلى باكستان.
وأفادت متحدثة باسم السفارة الأمريكية في إسلام أباد أن موظفاً باكستانياً يعمل بالقنصلية قتل كذلك في الهجوم.
وأكدت الشرطة مقتل خمسة أشخاص في الهجوم الذي أسفر كذلك عن إصابة 35 شخصاً على الأقل بجروح منهم ثلاثة من حرس الأمن عند المدخل الرئيس للقنصلية على مسافة 30 متراً من مكان السيارة التي انفجرت في شارع يستخدم لوقوف السيارات خلف فندق ماريوت.
وقال جيهانجير ميرزا قائد شرطة إقليم السند: كان عملاً إرهابياً، حتى الآن لا يمكننا القول سوى أنها كانت قنبلة مزروعة في سيارة، وأضاف: كان انفجاراً كبيراً لا يمكن أن يقل عن 15 كيلوجراماً، يمكن قول ذلك بسبب شدة الانفجار، وقال قائد الشرطة إنه لم يستبعد احتمال أن يكون الهجوم تفجيراً انتحارياً.
وأحدث الانفجار حفرة كبيرة يبلغ عمقها نحو متر واتساعها أربعة أمتار في وسط الطريق.
وتحطمت نوافذ الفندق ومبانٍ مجاورة حتى مسافة تصل إلى مئات الأمتار حول موقع الانفجار.
وقال محمد الياس وهو حارس أمني متمركز خارج القنصلية: كنت واقفاً في موقعي عندما وقع الانفجار وأصابتني بعض الأشياء المتطايرة.
وقال مشيراً إلى قطع في معدته بعد ذلك فقدت الوعي، وأصيب اثنان من زملائي بجروح كذلك.
وفي عام 2002 قتل 12 باكستانياً في انفجار سيارة ملغومة خارج القنصلية.
وشاهد مراسل لرويترز في الموقع جرحى تنقلهم سيارات الإسعاف بينهم طفل عرف أنه مغربي، وقال أطباء: إن من بين الجرحى هناك ثلاثة في حالة حرجة.
وقال مسؤول باكستاني طلب عدم نشر اسمه: إن بوش من المقرر أن يصل إلى باكستان في وقت متأخر من مساء غد (اليوم) الجمعة ويبدأ برنامج الزيارة الرسمي يوم السبت.
وينظر المحللون لزيارة بوش باعتبارها بادرة تأييد للرئيس مشرف الحليف الرئيس في الحرب على الإرهاب.
وقال وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد لمحطة تلفزيون أريوان الخاصة: هناك أيادٍ خفية وراء الانفجار تريد توجيه رسالة وخلق مشكلات. وقال الوزير: الزيارة ستكون ناجحة، ومن المتوقع أن تطوق قوات الأمن بالكامل العاصمة الصغيرة إسلام أباد وقت الزيارة.
وكثيراً ما يهاجم منتقدو مشرف في الداخل الحرب على الإرهاب جزئياً بسبب انتهاك القوات الأمريكية لأراضي باكستان.
وأسفرت غارة أمريكية في يناير - كانون الثاني الماضي على منطقة تسيطر عليها قبيلة باجوار إلى مقتل 18 شخصاً مما أثار غضب قبائل البشتون غير أن مشرف قال في وقت لاحق: إنه يعتقد أن بعض المقاتلين الأجانب كانوا بين القتلى.
ويعتقد ان أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي دبر هجمات 11 سبتمبر - أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة مختبئ في مناطق قبلية بالقرب من الحدود مع أفغانستان في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.
من جهة أخرى أعلنت الهند والولايات المتحدة أمس الخميس أنهما أبرمتا اتفاقاً تاريخياً للتعاون النووي المدني وهو محور الزيارة الأولى التي يقوم بها الرئيس الأمريكي جورج بوش للبلاد.
وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ: توصلنا لاتفاق تاريخي اليوم بشأن الطاقة النووية.
وقال إنني أتطلع إلى العمل مع كونجرس الولايات المتحدة لتغيير قانون عمره عدة عقود سيمكننا من المضي قدماً في هذه المبادرة المهمة، ويعطي الاتفاق الهند إمكانية التعامل مع التكنولوجيا النووية الأمريكية.
وعارض بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي هذا الاتفاق، لأن الهند لم توقع على معاهدة الحد من الانتشار النووي.
وقال مسؤولون: إن اتفاق التعاون النووي يمثل محور الزيارة وإن مفاوضين عملوا حتى ساعة متأخرة من مساء أمس (أمس الأول) الأربعاء لتضييق (الفجوات القليلة الأخيرة) بين الجانبين.
وبموجب الاتفاق وافقت الهند على الفصل بين برامجها النووية المدنية والعسكرية ووضعت محطاتها النووية تحت التفتيش الدولي، وفي المقابل قدمت الولايات المتحدة التكنولوجيا النووية والوقود.
وينهي هذا عقوداً من العزلة النووية للهند التي فرض عليها عقوبات دولية بعد إجراء تجارب نووية في عامي 1974 و1998م.
وصادف الاتفاق الذي تمت الموافقة عليه من حيث المبدأ في يوليو - تموز الماضي عندما زار سينغ واشنطن مصاعب بسبب الخلافات بشأن خطة الهند لفصل المنشآت النووية العسكرية والمدنية.
وبينما حظيت الزيارة التي يقوم بها بوش وهي الخامسة التي يقوم بها رئيس أمريكي للهند باهتمام كبير في أنحاء البلاد التي يبلع تعداد سكانها 1.1 مليار نسمة، فقد أثارت المشاعر بين الشيوعيين والمسلمين المعارضين للسياسات الأمريكية مثل غزو العراق. وقبل ساعات من وصول الرئيس الأمريكي إلى الهند نزل عشرات الألوف من الأشخاص إلى الشوارع في أنحاء البلاد وأحرقوا دمى لبوش ورددوا هتافات وحملوا لافتات وأوقفوا حركة المرور في بعض المدن.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved